بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
على آخر أنه يطلب قرضا وبينته تشهد بأنه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنه للقرض أو لثمن البيع على إشكال. (مسألة 5): إذا ادعى الضامن الوفاء وأنكر المضمون له وحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك (2). وإن صدقه جاز له الرجوع إذا كان باذنه (3) وتقبل شهادته له بالاداء (4) ] (1) لا يخفى أنه لما كان الاذن بالشئ في نفسه ليس موضوعا لاثر شرعي وإنما موضوع الاثر الشرعي الاذن المتعلقة بشئ بعينه من ضمان أو أداء أو نحوهما، فإذا شهد الشاهد بالاذن نفسه من دون ذكر المتعلق لم تسمع هذه الشهادة لعدم الاثر. وهذا بخلاف الدين، فانه بنفسه موضوع للاثر الشرعي وان لم يذكر السبب المقتضي له من بيع أو قرض أو غيرهما، فالفرق بين الامرين ظاهر. ولا يجوز مقايسة أحدهما على الآخر. (2) لعدم ثبوت الاداء، بل ثبوت عدمه، فلا موجب للرجوع. (3) أخذا له باقراره واعترافه. (4) يعني: شهادة المضمون عنه. كما صرح بذلك في الشرائع والقواعد وغيرهما من كتب الاصحاب. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 372 ] [ إذا لم يكن هناك مانع من تهمة (1) أو غيرها مما يمنع من من قبول الشهادة (2). (مسألة 6): لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه (3). ] (1) في المسالك: " ذكروا للتهمة صورا... ومنها: أن يكون الضامن معسرا ولم يعلم المضمون له باعساره، فان له الفسخ حيث لا يثبت الاداء، ويرجع على المضمون عنه فيدفع بشهادته عود الحق إلى ذمته... ". وهذه الصورة ذكرها في جامع المقاصد. (2) مثل فقد شرط قبول الشهادة على ما ذكر في كتاب الشهادة. (3) قال في القواعد: " ومن أدى دين غيره بغير ضمان ولا إذن لم يرجع، وإن أداه باذنه بشرط الرجوع رجع. ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه إذ ليس من ضرورة الاداء الرجوع. وثبوته للعادة "، ونحوه في التذكرة، وفي جامع المقاصد: " والحق أن العادة إن كانت مضبوطة في أن من أذن في الاداء يريد به الرجوع ويكتفي بالاذن مطلقا استحق الرجوع، وإلا فلا ". وهو كما ذكر. كما أنه لم يثبت أن العادة تقتضي ذلك. نعم إذا كان الاذن مستفادا من الاستدعاء. بأن قال: " أد ديني " كان مقتضيا للرجوع، لما عرفت سابقا من أن استيفاء مال الغير موجب لضمانه. ولعله المراد من العادة في كلامهم وإلا لم يكن مقتضيا له، كما إذا قال: " أنت مأذون في وفاء ديني " بعد أن استأذنه المخاطب في الوفاء لاحتمال كراهته لذلك لغرض من الاغراض. ولو قال ابتداء: " أنت مأذون في وفاء ديني " فقد يكون دالا على اشتراط الرجوع، من أجل أن وفاء غيره لدينه ليس تحت سلطانه حتى يكون محتاجا إلى الاذن، فليس الغرض من الاذن إلا اشتراط الرجوع. فان لم يفهم ذلك لم يكن له [IMAGE: 0x01 graphic] [ 373 ] [ ولو ادعى الوفاء وأنكر الآذن (1) قبل قول المأذون، لانه أمين من قبله (2). ولو قيد الاداء بالاشهاد وادعى الاشهاد وغيبة الشاهدين قبل قوله أيضا (3). ولو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع (4). نعم لو علم أنه وفاه، ولكن لم يشهد يحتمل جواز الرجوع عليه، لان الغرض من الاشهاد العلم بحصول الوفاء (5) والمفروض تحققه. (تم كتاب الضمان) ] الرجوع. وعلى هذا فالرجوع ليس للاذن، بل لاشتراط الرجوع المفهوم من القرائن. (1) اسم فاعل. (2) كما في الجواهر، والامين يقبل خبره، كما إذا أمر الجارية بتطهير الثوب فأخبرت بذلك، فانه يقبل خبرها، وكذلك الاجير على عمل إذا أخبر بوقوعه، كالاجير على العبادة عن ميت يقبل خبره بفعلها وهكذا. والعمدة في ذلك سيرة العقلاء والمتشرعة. (3) لما سبق. (4) كما في الجواهر، لانتفاء الاذن بالاداء الواقع في الخارج، لانتقاء المقيد بانتفاء قيده. (5) هذا غير ظاهر، فقد يكون الغرض من الاشهاد التخلص من دعوى الدائن عدم الاداء، أو التخلص من تهمة الناس له أنه مماطل في وفاء دينه، وقد يكون الغرض أمرا آخر. وبالجملة: المدار في جواز الرجوع وقوع الاداء على الوجه المأذون فيه، فإذا لم يحصل لم يجز الرجوع وان حصل الغرض. والله سبحانه العالم العاصم. وهو حسبنا ونعم الوكيل. والحمد لله رب العالمين. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 374 ] [ بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الحوالة) وهي عندهم تحويل المال من ذمة إلى ذمة (1). والاولى أن يقال: إنها إحالة المديون داينه إلى غيره، أو إحالة المديون دينه من ذمته إلى ذمة غيره. وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان، فانه وإن كان تحويلا من الضامن للدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمته، إلا أنه ليس فيه الاحالة المذكورة، ] انتهى الكلام إلى هنا في الرابع والعشرين من ربيع الثاني في سنة اثنتين وثمانين بعد