بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الانسان لزوجته: " طلقتك " ثم قال لها: " تزوجتك " فالطلاق إيقاع لانه يكفى في حصوله إعمال سلطنة الزوج، والتزويج عقد لانه يتوقف حصوله على إعمال سلطنة الزوج والزوجة معا، فالطلاق وإن كان تصرفا في الزوجة كالتزويج، إلا أن الاول لما جعله الشارع الاقدس تحت سلطان الزوج فقط كان إيقاعا، والتزويج لما جعله الشارع تحت سلطان الزوجين معا كان عقدا. وربما يكون إيقاعا إذا كان تحت سلطنة شخص واحد، كما في تزويج المولى أمته من عبده، فانه لما لم يكن تحت سلطان كل من الزوجين وإنما هو تحت سلطان مولاهما كان إيقاعا. وهكذا فكل تصرف لا يتحقق إلا باعمال سلطنة شخصين فهو عقد، وكل تصرف يتحقق باعمال سلطنة شخص واحد فهو إيقاع. فالاختلاف بين العقد والايقاع ليس لاختلاف مفاهيمها المنشأة، بل لاختلاف أحكامها من حيث السلطنة. وعلى هذا يمتنع أن تكون الحوالة إيقاعا، لانها تصرف في مال المحتال الذي هو تحت [IMAGE: 0x01 graphic] [ 378 ] [ الرضا من المحتال أو منه ومن المحال عليه، ومجرد هذا لا يصيره عقدا، وذلك لانها نوع من وفاء الدين (1)، وإن كانت توجب انتقال الدين من ذمته إلى ذمة المحال عليه، فهذا النقل والانتقال نوع من الوفاء. وهو لا يكون عقدا (2) وإن احتاج إلى الرضا من الآخر، كما في الوفاء بغير الجنس، فانه يعتبر فيه رضا الداين ومع ذلك إيقاع (3)، ومن ذلك يظهر أن الضمان أيضا من الايقاع، فانه نوع من الوفاء (4). وعلى هذا فلا يعتبر فيهما شئ مما يعتبر في العقود اللازمة (5)، ] سلطانه، وفي ذمة المحال عليه التي هي تحت سلطانه، فيجب أن تكون بقبولهما معا، ولا تكون بايقاع المحيل فقط لتكون إيقاعا. (1) الفرق بين الوفاء والحوالة أظهر من أن يحتاج إلى بيان، لان المحتال إنما انتقل بالحوالة دينه من ذمة إلى أخرى، وهذا الانتقال بعيد عن معنى الوفاء الذي هو وصول الدين إلى الدائن، فكيف يكون هذا الانتقال نوعا من الوفاء؟! وكذلك الكلام في الضمان، فانه لم يحصل به وفاء الدين وإنما يكون به انتقال الدين من ذمة المديون إلى غيره. نعم يشترك الوفاء والحوالة والضمان في فراغ ذمة المديون، لكنه ليس للوفاء بل للانتقال. (2) لانه يكون تحت سلطنة المديون على إفراغ ذمته، وليس تحت سلطنة الدائن، فلو أراد المديون الوفاء ليس للدائن الامتناع، إذ لا سلطان له على ذمة المديون ليجعلها محلا لماله. (3) فيه منع ظاهر، بل هو نوع من المعاوضة بين الدين والجنس الآخر. (4) سبق الاشكال فيه كالاشكال في الحوالة. (5) بناء على ما ذكر لا يعتبر فيها ما يعتبر في العقود لازمة كانت أو [IMAGE: 0x01 graphic] [ 379 ] [ ويتحققان بالكتابة ونحوها (1). بل يمكن دعوى أن الوكالة أيضا كذلك (2)، - كما أن الجعالة كذلك - وإن كان يعتبر فيها الرضا من الطرف الآخر (3). ألا ترى أنه لافرق بين أن يقول: " أنت مأذون في بيع داري " أو قال: " أنت وكيل " (4)، مع أن الاول من الايقاع قطعا. ] غير لازمة، ولا يختص باللازمة. (1) يمكن القول به في العقود كلية كالمعاطاة. ولو بني على المنع في العقود بني عليه في الايقاع، لاشتراكهما في دليله نفيا وإثباتا. (2) يعني: من الايقاع. (3) قد عرفت ان اعتبار الرضا يقتضي كونها من العقود، والعقود لابد أن تكون بايجاب وقبول، ولا يكفي الرضا النفساني المقابل للكراهة والارادة الذي ليس من الانشاء، فانه غير القبول اللازم اعتباره في صدق العقد. وبالجملة: اعتبار الرضا مساوق لكون الوكالة من العقود المعتبر فيها القبول. (4) الفرق بين الامرين ظاهر، فان الوكيل كالاصيل، فالوكيل في وفاء الدين يجب عليه الوفاء مع المطالبة، والمأذون في الاداء ليس كذلك. وأيضا فان الوكيل تجوز مطالبته في الوفاء ومخاصمته، والمأذون ليس كذلك. وأيضا الوكيل يتمكن من عزل نفسه عن الوكالة، فلا يكون وكيلا، والمأذون لا يتمكن من عزل نفسه عن الاذن. والوكيل يستطيع أن لا يقبل الوكالة ويرد الايجاب فلا يكون وكيلا، والمأذون ليس كذلك. والوكالة المعلقة باطلة، بخلاف الاذن. والوكيل المعزول ينفذ تصرفه قبل بلوغ العزل، وليس كذلك المأذون. ومن ذلك يتبين أن الوكالة قائمة باختيار الوكيل وتتوقف على قبوله، وليس كذلك الاذن. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 380 ] [ الثاني: التنجيز (1)، فلا تصح مع التعليق على شرط أو وصف، كما هو المشهور. ولكن الاقوى عدم اعتباره كما مال إليه بعض متأخري المتأخرين. الثالث: الرضا من المحيل والمحتال بلا إشكال (2). وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل (3) فيما لو تبرع ] والمتحصل: أن المفهوم الانشائي إذا