بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
بأمر استقبالي، فيكون وجوبه بالضمان، فيملكه المضمون له. لكنه ليس من الضمان الاصطلاحي بل هو ضمان لغوي ليس موضوعا لكلام الاصحاب، كما تقدم تفصيل ذلك مرارا. وكذا نقول في المقام: إذا لم يكن دين فلم ينقل المحيل ما في ذمته إلى ذمة المحال عليه. (3) مفهوم الجملة المذكورة أن العوض يوخذ من زيد، لا أن الدين بنتقل إلى ذمة زيد، وحينئذ لا تحويل ولا تحول. فكيف تصدق الحوالة؟! كذ إذا قال: " أقرضني درهما، وينتقل بدله الذي في ذمتي إلى ذمة [IMAGE: 0x01 graphic] [ 386 ] [ الخامس: أن يكون المال المحال به معلوما جنسا وقدرا للمحيل والمحتال، فلا يصح الحوالة بالمجهول على المشهور (1) للغرر (2). ويمكن أن يقال بصحته إذا كان آئلا إلى العلم، كما إذا كان ثابتا في دفتره، على حد ما مر في الضمان من صحته مع الجهل بالدين. بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم ] زيد: فقبل المخاطب وزيد، فانه أيضا لا شئ في ذمة القائل ولا انتقال من ذمته إلى ذمة زيد إذ لا قرض. نعم إذا وقع القرض وقع الانتقال فإذا أخذ بنحو الواجب المعلق امتنع الثبوت فعلا. لعدم القرض، وإذا كان مشروطا بالقرض كان العقد معلقا وهو باطل. فإذا قال الزوج لزوجته: " أحلتك في نفقة الغد على زيد " فقبل، امتنع أن تملك المرأة شيئا على زيد بعنوان نفقة الغد، لانها لا تملك قبل الغد، وإذا كان الملك على نحو التعليق على الغد فهو باطل، لقدح التعليق في العقود والايقاعات، إلا في موارد مخصوصة ليس هذا منها. وكذلك الكلام في مال الجعالة قبل العمل، فان التحويل يقتضي أن يملك المحتال في ذمة المحال عليه، وقبل العمل لا يملك العامل شيئا لافي ذمة المحيل ولا في ذمة غيره. وكذا الكلام في مال السبق ونحوه. (1) وعن النهاية: الاجماع عليه، وفي مفتاح الكرامة: " لم نجد المخالف، وإنما ذكرت الصحة احتمالا مع الجهل في التذكرة والمسالك ومجمع البرهان. نعم لم يذكر هذا الشرط في عداد الشرائط في الوسيلة والغنية وغيرهما. ولعل تركهم له لظهوره، كالبلوغ والرشد وغيرهما ". (2) قد عرفت في الضمان أن عموم نفي الغرر لم يثبت، وإنما الثابت نفيه في البيع، فلا يشمل المقام، وعموم الصحة يقتضي الجواز. فراجع ما سبق في الضمان. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 387 ] [ بعد إمكان الاخذ بالقدر المتيقن. بل وكذا لو قال: " كلما شهدت به البينة وثبت خذه من فلان ". نعم لو كان مبهما كما إذا قال: " أحد الدينين الذين لك علي خذه من فلان " بطل (1)، وكذا لو قال: " خذ شيئا من دينك من فلان " (2) هذا ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحته (3) ] (1) لان المبهم المردد لا مطابق له في الخارج، إذ كل ما في الخارج متعين غير مردد، وإذا لم يكن له مطابق في الخارج امتنع أن يثبت له حكم شرعي يترتب عليه عمل. (2) لابهام الشئ. (3) يفترق الواجب التخييري عن المردد أن المردد لا يكون موضوعا لحكم شرعي، لعدم المطابق الخارجي له، والواجب التخييري يكون موضوعا للوجوب التخييري، وله مطابق خارجي، فان الوجوب التخييري ليس قائما بالمردد بين الخصال، وإنما قائم بكل واحدة من الخصال، لكن قيامه على نحو خاص بحيث يسقط عن الجميع بفعل واحدة من الخصال. وكذلك الوجوب الكفائي، فانه موجه إلى كل واحد من المكلفين على نحو خاص، بحيث يسقط بامتثال واحد منهم، وليس متعلقا بالمردد بين أفراد المكلفين. فالواجب التخييري كل واحد من الخصال الثلاث في الكفارة، لا أمر مردد بينها، وهذه الخصال الثلاث مع أن كل واحدة منها واجبة لا يجب فعلها أجمع، لان الوجوب تعلق بها على نحو لا يقتضي فعلها أجمع، بل يسقط عن الجميع بفعل واحدة منها. فإذا تعلقت الحوالة بالدينين على وجه التخيير اقتضت وفاء المحال عليه لاحدهما على التخيير لاجمعا، فإذا وفى أحد الدينين بطلت الحوالة بالنسبة إلى الآخر ولم تقتض وفاءه. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 388 ] [ لعدم الابهام فيه حينئذ (1). السادس: تساوي المالين - أي المحال به والمحال عليه - جنسا ونوعا ووصفا، على ما ذكره جماعة (2)، خلافا لآخرين (3). وهذا العنوان وإن كان عاما إلا أن مرادهم - بقرينة التعليل بقولهم: تفصيا من التسلط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمته به، إذ لا يجب عليه أن يدفع إلا مثل ما عليه - فيما كانت الحوالة (4) على مشغول الذمة بغير ما هو مشغول الذمة به، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير ] (1) كأن الوجه فيه عمومات صحة العقود، والابهام المانع عقلا من الصحة مفقود. (2) قال في الشرائع. " ويشترط تساوي المالين جنسا ووصفا، تفصيا عن التسلط على المحال عليه، إذ لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه.