بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
اشتغال الذمة بالدين إلى أن يحصل الابراء، فيكون المراد من الرجوع عدم صحة الحوالة، لافسخ الحوالة، إذ معنى الابراء يتوقف على ذلك. (1) هذا أحد المحامل. وحمل أيضا على ما إذا شرط المحيل البراءة، فانه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه. وحمل أيضا على ما إذا ظهر بعد التحويل إعسار المحال عليه فأبرأ المحتال المحيل. وهذه المحامل كلها بعيدة. لكن لابد من ارتكاب واحد منها أو من غيرها لما في رواية أبي أيوب: " أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه. قال (ع): لا يرجع عليه أبدا، إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك " (* 2) ونحوها رواية منصور بن حازم (* 3)، وفي رواية عقبة بن جعفر عن أبي الحسن (ع) قال: " سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي؟ قال (ع) لا " (* 4) فان حمل هذه النصوص على صورة الابراء - فيكون الجمع من حمل المطلق على المقيد - بعيد، فان الاستثناء دليل على كون المتكلم في مقام الحصر. ولا سيما وان اعتبار الابراء بعيد عن المرتكزات العرفية جدا، فيكون أولى بالتنبيه عليه من صورة الافلاس [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) الوسائل باب: 11 من ابواب الضمان حديث: 2. (* 2) الوسائل باب: 11 من ابواب الضمان حديث: 1. (* 3) الوسائل باب: 11 من أبواب الضمان حديث: 3. (* 4) الوسائل باب: 11 من ابواب الضمان حديث: 4. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 395 ] [ المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمته. وتبرأ ذمة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به، وتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه (1) إن كانت على برئ أو كانت بغير المثل، ويتحاسبان بعد ذلك. (مسألة 3): لا يجب على المحتال قبول الحوالة (2) وإن كانت على ملي (3). (مسألة 4): الحوالة لازمة، فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كل من الثلاثة (4). نعم لو كانت على معسر مع جهل ] ولعل الاقرب من وجوه الجمع المتقدمة ما ذكره في المتن وسبقه إليه جماعة، ويكون المراد من قوله في الرواية: " في الرجل يحيل " خصوص الايجاب لا العقد، يعني: في الرجل ينشئ التحويل، إذ بعد تحقق القبول تبرأ ذمة المحيل، ولا معنى للابراء بعد ذلك، بناء على اتفاقهم على أن الحوالة ناقلة للدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه. ومن ذلك تعرف الوجه في قوله: " وتشتغل ذمة المحال عليه ". (1) بلا إشكال ظاهر، لانه استوفى مال المحال عليه، فيكون له ضامنا. (2) إجماعا بقسميه، كما في الجواهر. وعن الخلاف والغنية والمبسوط والتذكرة وغيرها إجماع المسلمين إلا من زفر. ويقتضيه ما تقدم مما دل على اعتبار رضا المحال عليه. (3) وعن داود الظاهري وجوب القبول حينئذ، للنبوي: " إذا أحيل أحدكم على الملي فليحتل " (* 1). لكنه غير ظاهر الحجية. (4) إتفاقا. كما يقتضيه أصالة اللزوم. ولبعض النصوص المتقدمة [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) سنن البيهقي الجزء: 6 الصفحة: 70. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 396 ] [ المحتال باعساره يجوز له الفسخ والرجوع على المحيل (1). والمراد من الاعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائدا على مستثنيات الدين (2). وهو المراد من الفقر في كلام بعضهم (3) ولا يعتبر فيه كونه محجورا (4). ] في رجوع المحتال في لزومها بالنسبة إليه. وعن سلار: جواز رجوع المحتال إلى المحيل إذا لم يأخذ شيئا من المال. ودليله غير ظاهر. مع أنه مخالف لما تقدم. (1) بلا خلاف أجده فيه، كما في الجواهر، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه صريحا أو ظاهرا. ويقتضيه روايتا أبي أيوب ومنصور المتقدمتان في المسألة الثانية. (2) التعبير بالاعسار وقع في كلام العلامة في القواعد، ولم يكن في النص، وإنما الذي كان في النص التعبير بالفلس، والظاهر منه عدم التمكن من وفاء الدين، فان المفلس عرفا هو العاجز عن وفاء دينة، وكذلك المعسر ظاهر في الواقع في العسر، وإذا كان الانسان لا يتمكن من وفاء دينه فهو في عسر. ويشير إلى ذلك قوله تعالى: (فان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (* 1). (3) كالمحقق في الشرائع. ولولا ذلك لم يكن دليل عليه، بل الدليل على خلافه، فان ظاهر قوله (ع): " لا يرجع عليه إلا أن يكون قد أفلس " (* 2) المنع من الرجوع في غير المفلس وإن كان فقيرا. ومن ذلك تعرف أن التعبير بالاعسار أصح من التعبير بالفقر. (4) لاطلاق النصوص (* 3) التي أخذ موضوعها المفلس واقعا في [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) البقرة: 280. (* 2) الوسائل باب: 11 من ابواب الضمان حديث: 1. (* 3) تقدم التعرض لها في المسألة: 2 من هذا الفصل. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 397 ] [ والمناط الاعسار واليسار حال الحوالة (1) وتماميتها. ولا يعتبر الفور في جواز الفسخ