بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
هناك الاشكال فيه وأن الاداء إنما يكون لمصلحة المحال عليه، لا لمصلحة المحيل، فان مصلحة المحيل حصلت بمجرد الحوالة، وبها كان فراغ ذمته وصلاح حاله، والاداء له دخل في فراغ ذمة المحال عليه، ولا يرتبط بالمحيل حتى يكون استيفاء له من المحيل. مع أنه لو سلم ذلك هنا لم يكن فرق بين الحولة على البرئ، والحوالة على غيره، وكل من قال باعتبار الاداء خصه بالحوالة على البرئ، لانها في معنى الضمان، ولم يقل به في الحوالة على غيره لانها ليست كذلك. وما ذكره (قده) في حاشيته الاخرى من الفرق بين الحوالة على البرئ والحوالة على المديون، بأنه في الحوالة على المديون لو توقف اشتغال ذمة [IMAGE: 0x01 graphic] [ 406 ] [ (مسألة 11): إذا احال السيد بدينه على مكاتبة (1) بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صح، سواء كان قبل حلول النجم أو بعده، لثبوته في ذمته (2). والقول بعدم صحته قبل الحلول (3)، لجواز تعجيز نفسه، ضعيف، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلا، فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار. واحتمال عدم اشتغال ذمة العبد (4)، لعدم ثبوت ذمة اختيارية له فيكون وجوب الاداء تكليفيا. كما ترى. ] المحيل للمحال عليه على الاداء لزم اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل قبل الاداء وللمحتال معا. غير ظاهر، إذ لم يتضح كون ذلك محذورا حتى يتعين الفرار عنه بالالتزام بفراغ ذمة المحال عليه عن دين المحيل ويبقى في ذمته دين المحتال لاغير. ولو سلم فمثله في الاشكال الالتزام باشتغال ذمة المحال عليه بمال الحوالة بلا عوض في الحوالة على البرئ، إذ لم يكن ذلك قد أقدم عليه. فلاحظ. (1) يعني: إذا كان السيد مدينا، فاحال دائنه على عبده المكاتب بلحاظ ما عليه من مال الكتابة، صح التحويل. (2) هذا مالا إشكال فيه، كما في المسالك. ويقتضيه عمومات الصحة: (3) هذا القول حكي عن الشيخ في المبسوط، وعن القاضي متابعته مستدلا بما ذكر. (4) حكي ذلك عن الشيخ أيضا، كما تقدم في كتاب الضمان. ومقتضاه عدم صحة الحوالة حتى بعد حلول النجم، كما حكي عن الشيخ القول به. لكن ظاهر الشرائع وصريح المسالك اختصاص خلاف الشيخ بما قبل حلول النجم. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 407 ] [ ثم إن العبد بقبول الحوالة يتحرر لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الاداء منه، فإذا أعتقه المولى قبل الاداء بطل عتقه. وما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الاداء، لان الحوالة ليست في حكم الاداء، بل في حكم التوكيل، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صح وبطلت الكتابة، ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة، لانه صار لازما للمحتال، ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة. فيه نظر من وجوه (1). وكأن دعواه أن الحوالة ليست في حكم الاداء إنما هي بالنظر إلى ما مر من دعوى توقف شغل ذمة المحيل للمحال عليه على الاداء، كما في الضمان، فهي وإن كان كالاداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجردها يحصل الوفاء وتبرأ ذمة المحيل، لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك. وفيه منع التوقف المذكور كما عرفت، فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالاداء، فيتحقق بها الوفاء (2). (مسألة 12): لو باع السيد مكاتبه سلعة فأحاله ] (1) أحدها: أنه لو كانت الحوالة توكيلا لم يكن وجه لانتقال المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ثانيها: أنه مناف لما ذكره من لزوم المال للمحتال، إذ لو كانت توكيلا فبالعتق ينتفي موضوع التوكيل، فتبطل الوكالة فكيف يبقى المال في ذمة المحال عليه للمحتال؟! ثالثها: أن لزوم المال للمحتال في ذمة المحال عليه يقتضي اشتغال ذمة السيد بمثله للاستيفاء. (2) وحينئذ يتحقق الانعتاق، ولا يصح عتق المولى بعد ذلك، حسب ما ذكر في المتن، ولا يصح ما ذكره في المسالك. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 408 ] [ بثمنها صح، لان حاله حال الاحرار، من غير فرق بين سيده وغيره. وما عن الشيخ من المنع ضيعف (1). (مسألة 13): لو كان للمكاتب دين على أجنبي فأحال سيده عليه من مال الكتابة صح، فيجب عليه تسليمه للسيد (2) ويكون موجبا لانعتاقه (3)، سواء أدى المحال عليه المال للسيد أم لا. (مسألة 14): لو اختلفا في أن الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة (4)، ] (1) استدل له بأن المكاتبة جائزة، فلو اشترى شيئا من سيده لزمه ثمنه، ومن الجائز فسخ الكتابة، لانها من العقود الجائزة، فيلزم حينئذ ثبوت شئ في ذمة العبد لسيده. وفيه: أولا: منع كونها جائزة ولو سلم وفرض تحقق الفسخ فان امتنع ملك المولى شيئا في ذمة العبد كان ذلك موجبا لانفساخ البيع، لا بطلان البيع مطلقا من أول الامر. ولاجل ذلك لم ينسب المنع إلى أحد سوى الشيخ فلم