بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ذلك لا تختص الصحة بالمعاملات الواقعة قبل البطلان، بل يشمل حتى المعاملات الواقعة بعد البطلان، لان البطلان لا يوجب ارتفاع الاذن. (1) الذي يظهر من العبارة أن ذلك من أحكام البطلان، يعني إذا بطلت الشركة استحق العامل أجرة عمله بالنسبة إلى حصة شريكه، لاستيفائه العمل فيضمن بالاستيفاء. لكن يختص ذلك بما إذا فرض للعامل أجرة، أما إذا لم يفرض له أجرة فقاعده: ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده، تقتضي عدم الضمان. هذا والمصنف لم يتعرض في الشركة الصحيحة لاستحقاق الاجرة وعدمه، وكان المناسب ذلك، بل الظاهر من قوله في المسألة الخامسة: [IMAGE: 0x01 graphic] [ 44 ] [ اشتراه لنفسه وادعى الآخر أنه اشتراه بالشركة، فمع عدم البينة القول قوله مع اليمين، لانه أعرف بنيته (1). كما أنه كذلك لو ادعى أنه اشتراه بالشركة وقال الآخر أنه اشتراه لنفسه، فانه يقدم قوله أيضا، لانه أعرف، ولانه أمين (2). تم كتاب الشركة ] " يتساوى الشريكان... " أن ذلك مبني على أن العمل مجاني، وكذلك ظاهر كلمات الفقهاء. وعليه فلا وجه لاستحقاق الاجرة مع البطلان. هذا ويحتمل بعيدا أن يكون كلامه هذا لبيان حكم العمل في الشركة الصحيحة، لكن كان المناسب أن يفصله عن هذه المسألة بمسألة أخرى. (1) يشير هذا التعليل إلى القاعدة المشهورة في كلام الاصحاب من قبول قول من لا يعرف المقول إلا من قبله، ويظهر أنها من القواعد المعول عليها عند العقلاء، ولولاها يلزم تعطيل أحكام المقول، إذ لا طريق إلى إثبات موضوعها، ويقتضيها قاعدة: من ملك شيئا ملك الاقرار به، المدعى عليها الاجماع في كلام الاصحاب، وقد مر ذلك في المسألة الثانية والخمسين من كتاب المضاربة. فراجع. (2) لا يظهر دليل على كلية سماع قول الامين الا في حال الاخبار عن وقوع الفعل المؤتمن عليه، كما إذا أخبرت الجارية بغسل الثوب الذي كلفت بغسله، أو يكون الخبر مع التداعي مع من ائتمنه في جملة من الموارد لا على كليته، فلو ادعى الرد لم يقبل قوله إلا في الودعي. فكان الاولى للمصنف (ره) أن يقول: لانه أمين على أداء الفعل الذي أخبر عن وقوعه. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 45 ] [ بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المزارعة وهي المعاملة على الارض بالزراعة بحصة من حاصلها (1) وتسمى مخابرة أيضا، ولعلها من الخبرة بمعنى النصيب، ] بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المزارعة المزارعة من باب المفاعلة، مصدر (فاعل) وهو للسعي نحو الفعل، بخلاف فعل، فانه لوقوع الفعل، فإذا قلت: قتل زيد عمروا فقد أخبرت عن وقوع القتل على عمرو من زيد، فإذا قلت: قاتل زيد عمروا، فقد أخبرت عن سعي زيد لقتل عمرو، فإذا قلت: زارع زيد عمروا، كان المراد أنه سعى زيد لتحقيق الزرع ووقوعه من عمرو، ففي المثالين يراد من فاعل السعي ويختلفان في كيفية وقوع الفعل، ولا يقال: زراعت الحب بمعنى سعيت إلى زرعه، كما يقال: قاتلت زيدا، فهذا الاختلاف ناشئ من اختلاف الموارد. (1) تفترق المزارعة عن إجارة الارض: بأن إجارة الارض لا يملك مؤجرها على المستأجر لها شيئا غير الاجرة، وهنا يملك المؤجر لها مضافا [IMAGE: 0x01 graphic] [ 46 ] [ كما يظهر من مجمع البحرين (1) ولا إشكال في مشروعيتها، بل يمكن دعوى استحبابها. لما دل على استحباب الزراعة، بدعوى كونها أعم من المباشرة والتسبيب (2). ففي خبر الواسطي قال: " سألت جعفر بن محمد (ع) عن الفلاحين قال: هم الزراعون كنوز الله في أرضه، وما في الاعمال شئ احب إلى الله من الزراعة، وما بعث الله نبيا إلا زارعا ] إلى الحصة، أن يعمل العامل، وليس له الامتناع عن العمل. كما أنها تفترق عن إجارة الاجير بأن في إجارة الاجير لا يملك الاجير على المستأجر شيئا غير الاجرة، وهنا يملك على مالك الارض بذل الارض مضافا إلى الحصة، فالمزارعة كأنها إجارة للارض وإجارة للعامل، فهي كأنها إجارتان لان كلا من العامل والمالك يملك على الآخر شيئا غير الحصة. ولاجل ذلك احتمل أن تكون المزارعة معاوضة بين عمل العامل ومنفعة الارض، أو بذلها، وتكون الحصة من قبيل الشرط فيها، لا أن الحصة هي العوض. لكن الارتكاز العرفي لا يساعد عليه، بل يساعد على ما ذكره الاصحاب لا غير. وسيأتي في المسألة التاسعة عشرة من مبحث المساقاة بعض الكلام في ذلك. (1) وفي القاموس: " الخبرة: النصيب تأخذه من لحم أو سمك "، وفي المسالك: " وقد يعبر عن المزارعة بالمخابرة، إما من الخبير وهو الاكار أو من الخبارة وهي الارض الرخوة، أو مأخوذة من معاملة النبي صلى الله عليه وآله لاهل خيبر ". وقد أشار