بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
النضر عن عبد الله بن سنان لا عن أبي عبد الله (ع) كما ذكر، وقد سبقه إلى ذلك في جامع المقاصد. وايضا فان الامر لو فرض أنه كان في الروايتين فهو من العامل، لا من صاحب الارض. [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) الوسائل باب: 8 من ابواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث: 10. (* 2) الوسائل باب: 8 من ابواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث: 5. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 50 ] ولعل مراد المستدل بالروايتين الاستدلال بهما بتوسط الاولوية، فانه إذا جاز الايجاب بالمضارع جاز بالامر بالاولوية، كما حكي ذلك عن الايضاح. لكن الاشكال فيه ظاهر. وكان الاولى الاستدلال بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه فيها ماء (رمان خ ل) أو نخل أو فاكهة، ويقول: إسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرجه الله (عزوجل. خ ل) قال: لا بأس " (* 1) بضميمة عدم القول بالفصل، أو فهم عدم الخصوصية وإن أمكن الاشكال فيه: بأنه لم يثبت كون الامر إنشاء للمساقاة، بل من المحتمل - بل الظاهر - أنه من قبيل؟ الة. والاولى أن يقال: إن المائز بين العقد والايقاع أن المفهوم المنشأ إن كان متعلقا بطرفين على وجه يكون تعلقه بكل منهما خلاف السلطنة عليه يكون عقديا، أولا يكون كذلك، فيكون ايقاعا. مثلا تمليك مال إنسان لآخر لما كان على خلاف سلطنة المالك والمتملك - فان خروج مال إنسان عن ملكه إلى ملك غيره خلاف سلطنة المالك على ماله، وخلاف سلطنة المتملك على نفسه -، كان التمليك مفهوما عقديا. واسقاط ما في الذمة لما لم يكن خلاف سلطنة من له الذمة كان إيقاعا، فيجوز وقع الثاني بلا حاجة إلى إعمال سلطنة صاحب الذمة، ولا يجوز وقوع الاول بلا سلطنة المتملك. ومن ذلك تعرف أن إنشاء المفهوم العقدي لا يكون إلا باعمال سلطنة كل من الطرفين، فيكون إيجابا من طرف وقبولا من طرف آخر. وربما يحصل باعمال السلطنة من دون صدق القول " كما إذا قال زيد لعمرو: بعني فرسك، فانه إذا قال عمرو: بعتك الفرس، حصل البيع [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) الوسائل باب: 9 من أبواب كتاب المزرعة والمساقاة حديث: 2. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 51 ] بلا حاجة إلى قبول، لحصول الاعمال للسلطنة من جهة زيد بمجرد الامر. وكذا إذا قال: أذنت لك في أن تبيعني فرسك، فانه إذا قال عمرو: بعتك فرسي، صح من دون حاجة إلى القبول، وكذلك الوكيل للمتعاقدين معا، فانه إذا قال: بعت فرس أحدهما للآخر، صح من دون حاجة إلى القبول، ومالك العبد والامة إذا انشأ تزويج أمته من عبده صح من دون حاجة إلى قبوله، كما أفتى بذلك جماعة. وعلى هذا فالامر بالزرع ليس إيجابا ولا قبولا، لعدم صدوره في مقام الانشاء للمفهوم الانشائي، فانه أمر بالزرع وطلب له من دون إنشاء للمزارعة، فصحة المعاملة مع ذلك ليس لانه إيجاب أو قبول، بل لانه إعمال للسلطنة. ومثله أن يقول: أذنت لك في أن تزرع الارض بحصة كذا، أو أذنت لك في أن تزارعني على الثلث، فذلك بمنزلة الايجاب، لانه إعمال لسلطنة صاحب الارض الذي وظيفته الايجاب، إذ الاحتياج إلى الايجاب في حصول المفهوم العقدي لاجل كونه إعمالا للسلطنة، وهو حاصل بالامر، فإذا قال زيد لعمرو: تملك مالي، فقال عمرو: تملكت مال زيد، حصل الملك من دون حاجة إلى قول زيد: قبلت. ومن ذلك يظهر أن الاكتفاء بالامر في الايجاب ليس من باب استعمال الامر في المعنى الانشائي، بأن يكون قوله: ازرع هذه الارض، مستعملا في إنشاء المزارعة مجازا، كي يكون من المجازات المستنكرة، ولا من باب الكناية عن الانشاء النفساني، فيكون الامر حاكيا عنه بالدلالة العقلية، نظير حكاية تصرف من له الخيار في العين المبيعة الحاكي عن إنشاء الفسخ، بل هو من باب إعمال السلطنة الكافي عن القبول. وربما يكون الامر بنفسه انشاء على الحقيقة. بأن يكون أمرا تكوينيا لا تشريعيا، كما إذا قال البائع للمشتري: اشتر هذا الفرس بدرهم منشئا [IMAGE: 0x01 graphic] [ 52 ] [ وكذا لا يعتبر تقديم الايجاب على القبول (1). ويصح الايجاب ] نفس الشراء، كما في قوله تعالى: (كن فيكون) (* 1) فيقول المشتري: قبلت، ويتم العقد، فيكون قوله: اشتر، إيجابا على الحقيقة، وفي المقام يقول صاحب الارض للفلاح: كن مزارعا، فيقول الفلاح: قبلت، و في باب النكاح يقول الرجل للمرأة: كوني زوجة " فتقول المرأة: قبلت، أو تقول هي: كن لي زوجا، فيقول: قبلت، وهكذا ينشأ المفهوم الانشائي بصيغة الامر، فيكون جعلا تكوينيا للمعنى الانشائي، ويكون إيجابا، فإذا لحقه القبول كان عقدا. ويتحصل مما ذكرنا: أن الاكتفاء بالامر في العقود يكون