بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
وإطلاقها الشامل لصورتي تلف الحاصل أو بعضه وعدمه، فلا يسقط من الشرط شئ وان تلف جميع الحاصل، نظير الدين في الذمة. ولا مجال لقياس المقام على صورة استثناء البائع للثمرة بعض الحاصل الذي ذكر الاصحاب أنه يسقط من المستثنى بالنسبة، لان الاستثناء يقتضي وحدة السنخية بين المستثنى والمستثنى منه، ولما كان المستثنى منه خارجيا كان المستثنى أيضا خارجيا، فيكون جزءا مشاعا لا كليا في المعين ولا في الذمة، وفي المقام لا وحدة جنسية بين الحاصل وبين الشرط، كي يبنى على وحدة السنخية ليترتب ما ذكر. فلاحظ ما ذكرناه في تلك المسألة في باب (بيع صاع من صبرة) من كتابنا نهج الفقاهة. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 72 ] [ بل الاقوى صحة استثناء مقدار معين من الحاصل لاحدهما (1) مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعا بينهما، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الاقوى. كما يجوز استثناء ] (1) قال في المختلف: " منع بعض أصحابنا أن يشترط أحدهما شيئا من الحاصل والباقي يكون بينهما. والوجه عندي الجواز. وقد نص الشيخ وجماعة - كابن البراج وابن ادريس وغيرهما - على جواز اشتراط إخراج البذر أولا "، وفي التحرير: " لو شرط أحدهما قفيزا معلوما من الحاصل وما زاد بينهما ففي البطلان نظر "، وظاهره أن الصحة أقرب، وعن الكفاية: أنه غير بعيد. لكن في القواعد الحكم بالبطلان على إشكال، وهو المحكي عن كثير من كتب الاصحاب، وهو المشهور، كما في المسالك. وفي الشرائع: " لو شرط أحدهما قدرا من الحاصل وما زاد على بينهما لم يصح، لجواز أن لا تحصل الزيادة "، ولا يخفى ضعف التعليل، فان الاحتمال المذكور لا يبطل المزارعة في صورة عدم الشرط، فكيف صار يبطلها مع فرضه. مضافا إلى أنه قد يحصل العلم بالزيادة، فلا وجه للمنع مطلقا. نعم لابد من حصول الزيادة في الواقع، لا أن العلم به شرط في الصحة. وفي جامع المقاصد: الاستدلال بأصالة عدم المشروعية فيما لم يثبت مشروعيته، لان العقود بالتلقي، وفي المسالك: الاستدلال بأن ذلك مناف لوضع المزارعة، وكون العقد على خلاف الاصل، حيث أن العوض فيه مجهول، فيقتصر فيه على موضع النقل. انتهى. وفيه: أنه لا دليل على قدح الجهالة كلية. كما أنه لم يثبت منافاته لوضع المزارعة. وأما أصالة عدم المشروعية فهي خلاف إطلاق دليل صحة المزارعة، فضلا عن صحة العقود. نعم لابد من إثبات كونها مزارعة عرفا، أما مع الشك في ذلك فالاصل عدم ترتب [IMAGE: 0x01 graphic] [ 73 ] [ مقدار البذر لمن كان منه (1)، أو استثناء مقدار خراج السلطان، أو ما يصرف في تعمير الارض، ثم القسمة. وهل ] أحكام المزارعة، وإن قيل بصحتها من حيث كونها عقدا. ثم إن ظاهر النصوص المتقدمة أن قوام المزارعة المعاملة على الارض بالصحة المشاعة، وهو في المقام حاصل، غايه الامر أنه اشترط فيه شرط ودليل صحة الشروط يقتضي صحته، كما في المسألة السابقة، ولا فرق بين أن يكون الشرط متعلقا بالحاصل كما هنا، أو متعلقا بخارج الحاصل كما في المسألة السابقة، فالتفصيل بينهما - كما عن الاكثر - بلا فاصل. ودعوى: كون الشرط المتعلق بالحاصل منافيا لوضع المزارعة، فيكون منافيا لمقتضى العقد، فيكون باطلا. ممنوعة. لما عرفت. ويمكن الاستدلال على الصحة برواية سهل بن اليسع المتقدمة، إذ تقدم أن موردها ما نحن فيه دون ما تقدم. (1) الظاهر أنه لا إشكال في صحة اشتراط ذلك واستثنائة، والنصوص تدل عليه، ففي خبر ابراهيم الكرخي قال: " قلت لابي عبد الله (ع): أشارك العلج (المشرك. خ ل) فيكون من عندي الارض والبقر والبذر ويكون على العلج القيام والسقي (السعي. خ ل) والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه (مثله. خ ل) ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي. قال: لا بأس بذلك. قلت: فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الارض البذر ويقسم ما بقي؟ قال: إنما شاركته على أن البذر من عندك و عليه السقي والقيام (القيام والسعي. خ ل) " (* 1). وظاهر التعليل في الاخير جواز اشتراط أخذ البذر قبل القسمة. وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (ع) قال: " سألته عن الرجل تكون له الارض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) الوسائل باب: 10 من كتاب المزارعة والمساقاة حديث: 1. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 74 ] [ يكون قراره في هذه الصورة مشروطا بالسلامة كاستثناء الارطال في بيع الثمار (1) أولا؟ وجهان (2). ] على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها " وما كان من فضل فهو بينهما. قال: لا بأس " (* 1). وظاهره اشتراط الامور