بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فاتت، ولذا ذكر المشهور أن الاجير إذا لم يعل ما استؤجر عليه لم يستحق الاجرة، ولم يذكروا أنه يستحق الاجرة ويستحق عليه المستأجر قيمة العمل. وكذا إذا شرط العمل في عقد لازم ففات الشرط، ولم يكن للمشروط له - عند المشهور - مطالبة المشروط عليه بقيمة العمل، وإنما يكون للمشروط له الفسخ لا غير، فالاعمال إذا كانت في الذمة لا تكون مضمونة بقيمتها عند التعذر والفوات، وإنما يستلزم ذلك الفوات إما بطلان العقد أو الخيار. وهذا الاشكال كما يجري على هذا الوجه يجري على الوجه الخامس، فانه لا يصح تضمين حصة من العمل بالقيمة. وسيأتي في المسألة الحادية عشرة من كتاب المساقاة ماله نفع في المقام. (1) لان مجرد ترك الفسخ عند اطلاع المالك على تمرد العامل عن العمل لا يوجب نسبة تفويت المنفعة إليه، بل هل منسوب إلى العامل لا غير. مع أنه قد لا يتمكن المالك من تدارك المنفعة بالفسخ، لعدم وجود عامل آخر، أو لوجود مانع من استعماله ومزارعته، أو لغير ذلك. فهذه الوجوه الاربعة الاخيرة كلها ضعيفة، ويبقى الوجهان الاولان أولهما - المنسوب إلى ظاهر الاصحاب - أقواهما، إذ المزارعة إما أن تكون عبارة عن بذلك الارض في مقابل العمل أو بذل الارض في مقابل الحصة [IMAGE: 0x01 graphic] [ 83 ] من الزرع، كما قد يظهر من الاصحاب، وكيف كانت فهي معاوضة، فإذا بطلت لعدم العمل أو لعدم الحصة كان موضوعها مضمونا بضمان المعاوضة، وهو نوع آخر من الضمان، لا يكون باليد ولا بالاتلاف. فان المبيع مضمون على المشتري إذا قبضه فتلف ففسخ البيع، وكذلك الثمن مضمون على البائع إذا قبضه فتلف ففسخ البيع، وكذلك الحكم في سائر المعاوضات إذا وقع القبص، فان القبض موجب للضمان عند بطلان المعاوضة وإن كان قبضا لماله لا لمال غيره، ومنها المقام، فان الارض إذا قبضها العامل من المالك ليزرعها فلم يفعل، مضمونة على العامل بعد انفساخ المزارعة بتعذر العمل أو بتعذر الحصة. ونظير المقام: أن يدفع مالك الشبكة شبكته إلى الصياد ليصطاد بها ويكون الحاصل بينهما، فيأخذها الصياد ولا يستعملها في الصيد، فانه أيضا يكون ضامنا لمنفعة الشبكة. ومن ذلك يظهر الاشكال فيما سبق نقله عن الجواهر من أن الرجوع إلى أجرة المثل مما لا يرجع إلى قاعدة، لعدم العدوان في يده حتى يندرج في عموم: " على اليد... "، وعدم صدق إتلاف مال الغير، لانه بحكم ماله. إذ لا ينحصر الضمان بالسببين المذكورين، بل يكون بسبب غيرهما كما في الضمان في المعاوضات التي تكون اليد فيها على مال نفسه والاتلاف لمال نفسه، ومع ذلك يكون مضمونا عند الفسخ. كما قد يرد الاشكال على التمسك على الضمان بقاعدة: ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، لكون الظاهر اختصاصها بالفاسد من أول الامر فلا تشمل ما طرأ عليه الفساد كما نحن فيه. والذي يتحصل مما ذكرنا أمور: (الاول): أن المزارعة معاوضة قائمة بذل الارض في مقابل العمل أو في مقابل الحصة. (الثاني): [IMAGE: 0x01 graphic] [ 84 ] [ عذر عام، وإلا فيكشف عن بطلان المعاملة (1). ولو انعكس المطلب، بأن امتنع المالك من تسليم الارض بعد العقد فللعامل الفسخ (2)، ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصته من منفعة الارض (3)، أو ما يعادل حصته من الحاصل بحسب ] أن تعذر العمل يوجب بطلان المزارعة، لفوات العوض. كما أن تعذر العمل في الاجارة يوجب بطلان الاجارة. (الثالث): أن الضمان لا ينحصر باليد والاتلاف، بل يكون بغيرهما، كالمعاوضة. (الرابع): أن العمل لا يكون مضونا بمثله أو قيمته، والضمان يختص بالمنافع والاعيان. (الخامس): أنه لا فرق في أسباب الضمان بين الاختيار واللاختيار. (السادس): إختصاص قاعدة: ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، بالفاسد من أول الامر. (1) لفوات شرط إمكان الانتفاع بالارض الذي تقدم أنه من شرائط الصحة. ثم إن المصنف لم يتعرض للضمان في هذه الصورة، ولعله لوضوح عدم الضمان، لعدم منفعة الارض لتكون مضمونة. لكن يختص ذلك بما إذا لم يمكن الانتفاع بالارض من وجه آخر غير الزراعة، أما إذا كان يمكن الانتفاع بها في غير الزراعة فاللازم البناء على الضمان، كما في المقبوض بالاجارة الفاسدة. اللهم إلا أن يكون إقدام مالك الارض على إهمال تلك المنافع مانعا عن ضمانها. (2) لان التسليم وإن لم يكن قوام المزراعة، إذ هي قائمة بين بذل الارض، وعمل الزارع والحصة، والتسليم أمر آخر، لكن مبنى المزارعة عليه، فهو شرط إرتكازي زائد على مفهومها. فمع تخلفه يكون الخيار في الفسخ. (3) فيه: أن الزارع لم يملك شيئا من منفعة الارض، لعدم اقتضاء [IMAGE: 0x01 graphic] [ 85 ] [ التخمين (1)، أو التفصيل بين صورة العذر