بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الاشكال المذكور، أو من جهة أن موضوع المسألة المزارعة، وعوض منفعة الارض فيها الحصة، وليست هي من جنس أجرة المثل حتى يصح فرض الزيادة والنقيصة بينهما، لاختصاص ذلك بما كانا متحدي الجنس. لكن التقييد بعدم الزيادة في عبارة القواعد كان في مورد المزارعة صريحا، وحمل كلامه على صورة ما إذا كانت الحصة مساوية لاجرة المثل بعيد، ولو كان المراد ذلك كان اللازم في التعبير أن يقال: إنه بعد التحالف يحكم بالاجرة المسماة، فلابد أن يحمل كلامه على صورة كون الزيادة بحسب القيمة لا العين. والوجه المقتضي للتقييد بعدم زيادة أجرة المثل أيضا وارد في ذلك، إذ المالك أيضا يعترف بعدم استحقاق الزيادة في القيمة على المسمى من أجرة أو حصة، فيؤخذ باعترافة. ومن أجل ذلك يتوجه الاشكال على المصنف على كل حال. (1) يعني: الرجوع عن العقد الواقع بينه وبين العامل، لان العامل [IMAGE: 0x01 graphic] [ 142 ] [ وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الاجرة إن أراد ] يدعي كونه عارية يجوز للمعير الرجوع فيها، وليس له الاعتراض على المالك بأنه يعترف بكونها مزارعة، وهي لا يجوز الرجوع فيها، وذلك لان عدم جواز الرجوع في المزارعة من جهة حق العامل، والمفروض اعتراف العامل بأنه لا حق له. اللهم إلا أن يقال: انما يجوز العمل بالاقرار مع احتمال الموافقة للواقع، لا مع العلم بالخلاف، فإذا كان المالك يعلم بأن العقد مزارعة لا يجوز له الرجوع فيه إلا مع التقابل، ولا يكفي اعتراف العامل بأنه عارية. هذا بالنظر إلى الحكم الواقعي الاولي، أما بالنظر إلى حكم الحالكم بنفي كل من العارية والمزارعة بعد التحالف فيجوز الرجوع عن العقد، لا بمعنى فسخ العقد، بل بمعنى عدم ترتيب آثار العقد، وهذا الجواز جاء من حكم الحكام الذي يحرم رده. والمراد من جواز ذلك أنه إذا فعله المالك فليس للعامل الاعتراض عليه، لان الاعتراض عليه رد لحكم الحالكم لا أنه يجوز ذلك واقعا شرعا. بمعنى أنه لا يؤاخذ عليه، فان حكم الحاكم لا موضوعية له في تبديل الحكم الواقعي، بل الحكم الواقعي على ما هو عليه، ففي صحيح هشام بن الحكم: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان، و بعضكم ألحن بحجته من بعض، فايما رجل اقتطعت له من مال أخيه شيئا فانما قطعت له به قطعة من النار " (* 1). فإذا حكم الحالكم للمدعي بالبينة أو اليمين المردودة لم يجز له أن يأخذ المال من المدعي عليه إذا كان يعلم ببطلان دعواه. وحكم الحاكم لا يسوغ له أكل مال الغير بغير رضا منه. وإن شئت قلت: حكم الحاكم تارة: يكون اقتضائيا، وأخرى: [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) الوسائل باب: 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوي حديث: 1. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 143 ] لا يكون اقتضائيا، وكذلك الحكم الواقعي يكون اقتضائيا تارة، وأخرى لا يكون اقتضائيا، فان كان الحكم الواقعي اقتضائيا وحكم الحاكم لا اقتضائيا وجب العمل على الحكم الواقعي، لان العمل عليه لا يكون ردا لحكم الحاكم كما في المثال المذكور، فان ترك أخذ المال من المدعى عليه ظلما لا يكون ردا لحكم الحاكم لجواز الاخذ. وإذا كان الامر بالعكس - بأن كان الحكم الواقعي لا اقتضائيا وحكم الحاكم اقتضائيا - وجب الحكم بحكم الحاكم من دون مزاحم، كما في المثال المذكور بالنسبة إلى الحكومة عليه، فانه يجب على بمقتضى حكم الحاكم دفع المال إلى المدعي، ولا يحرم عليه ذلك بمقتضى الحكم الواقعي فيجب العمل بمقتضى حكم الحاكم، لان ترك العمل به رد لحكم الحاكم وهو حرام. وإذا كانا - معا - اقتضائيين وجب العمل بمقتضى حكم الحالكم بمقدار المزاحمة، لئلا يلزم رده، ويجب العمل بالحكم الواقعي فيما زاد على مقدار المزاحمة، كما إذا ادعى رجل زوجية امرأة ظلما، فحكم الحاكم له فوجب عليها مطاوعته بمقدار المزاحمة، ولا يجوز لها ما زاد على ذلك، فإذا طلب منها المدعي الاستمتاع بها، فان أمكنها صرفه وجب عليها ذلك، وإن أصر على الاستمتاع بها وجب عليها المطاوعة، وتسقط حرمة المطلوعة للاجنبي بدليل حرمة رد الحكم الذي تكون نسبته إلى الحكم الواقعي نسبة الحكم الواقعي الثانوي إلى الواقعي الاولي مقيدا له، وفي غير حال وجوب المطاوعة يحرم عليها التعرض له والتكشف، ولا يجوز لها ذلك، عملا بالحكم الواقعي مادام لا يصدق رد حكم الحاكم. وفي المقام نقول: إن حكم الحاكم بنفي المزارعة ليس حكما اقتضائيا فلا يزاحم الحكم الواقعي بوجوب العمل على عقد المزارعة إذا كان المالك عالما بذلك حسب دعواه، كما أنه يجب على العامل العمل بمقتضى العقد إذا [IMAGE: 0x01 graphic]