بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
[IMAGE: 0x01 graphic] - " جزاك الله عن الاسلام خيرا، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ". والمحكي أيضا: أن أبا قتادة دينارين عن ميت، فقال (ع) له: هما عليك، والميت منهما برئ (* 2).؟ نه قدس سره (* 1) الوسائل باب: 2 من أبواب كتاب الضمان حديث: 1. (* 2) الوسائل باب: 3 من ابواب الضمان حديث: 2، 3. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 249 ] [ وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة ] المقاصد - في شرحه - قال: " ينشأ من واقعة علي (ع)، والتمسك بالاصل،. والاصح الاشتراط، لان الضمان عقد اجماعا فلابد فيه من القبول. ولان المال للمضمون له، فكيف يملك شخص نقله إلى ذمته بغير رضاه؟. وقضية علي (ع) واقعة في عين لاعموم لها. ولا أصل في هذا، بل الاصل عدم شرعيته إلى أن يثبت ". أقول: دعوى الاجماع على كون الضمان عقدا وإن كان يقتضيها ما عرفت من عبارة الشرائع ونحوها، لكن خلاف الخلاف في اعتبار الرضا يوهنها جدا. بل عبارة القواعد مثل عبارة الشرائع صريحة في كونه عقدا ومع ذلك جعل اعتبار قبول المضمون له احتمالا، فربما يدل ذلك على كون المراد من كونه عقدا: أنه عند العرف لا عند الشارع. وحينئذ يسهل المنع عن ذلك، فان الضمان تعهد بالمال وهو - بمنزلة الوعد - قائم بنفس المتعهد. ويشير إلى ذلك صحيح ابن سنان المتقدم، حيث جعل الرضا شرطا زائدا على الضمان، وأنه يتحقق وإن لم يرض المضمون له. إلا أن يقال: إن الضمان ليس بمنزلة الوعد تعهدا محضا، وإنما هو نقل مال المضمون له من ذمة المدين إلى ذمة الضامن، ولما كان نقله تصرفا بمال الغير، كان قائما بالغير فهو عقد قائم بين الضامن والمضمون له، كما أشار إلى ذلك في جامع المقاصد. وأما صحيح ابن سنان فيمكن حمله إذا على مجرد إيجاب الضامن وإنشائه، كما يطلق ألفاظ سائر العقود على إنشاء ايجابها فيقال: باع زيد على عمرو فلم يقبل عمرو، ويكون المراد من رضا المضمون له قبوله، لا مجرد الرضا النفساني. اللهم إلا أن يقال: الضمان عندنا نقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن. وحكي عن أبي ثور وابن أبي ليلى وابن شرمة وداود أيضا. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 250 ] وعن الشافعي وباقي الفقهاء: أنه لانقل فيه من ذمة إلى ذمة، بل هو ضم ذمة إلى ذمته، والمضمون له مخير في أن يطالب أيهما شاء. وهذا الاختلاف لا يجوز أن يكون في المفهوم، ضرورة أن المفهوم المنشأ عندهم هو المفهوم المنشأ عندنا، فلابد أن يكون مفهومه ما به الاشتراك بيننا وبينهم، وأما ما به الاختلاف فهو خارج عن المفهوم. وعلى هذا فليس الضمان الا التعهد بالدين وشغل الذمة به، من دون تعرض فيه إلى نقل الدين، بل هو من الاحكام المستفادة من الادلة الخاصة الآتية. ولاجل ذلك يظهر أنه من المفاهيم الايقاعية دون العقدية، لعدم تعرض الضامن لشؤون غيره نفسا أو مالا، ولا تصرف منه في ذلك. ولاجل ذلك يجب الاخذ بظاهر صحيح ابن سنان المتقدم، ولا موجب للتصرف فيه بحمله على الايجاب الناقص، كما ذكرنا سابقا، بل يحمل على ما هو الظاهر من الضمان الكامل، وأن حكمه اعتبار الرضا من المضمون له شرطا له على نحو لا يصح بدونه. ويشهد بما ذكرنا تفسير الفقهاء للضمان: بأنه تعهد بمال، في قبال الحوالة التي هي تعهد بنفس. فكما أن التعهد بالنفس ليس إلا محض التعهد بالنفس، كذلك التعهد بالمال، ليس الا التعهد بالمال، من دون تعرض لنقل التعهد من غيره إليه. وقد عرف في الشرائع وغيرها الضمان بالمعنى الاعم - حسبما ذكروه - بأنه تعهد بالمال أو النفس. فهما على وتيرة واحدة. ومن ذلك كله يظهر أنه لا مقتضي لاعتبار قبول المضمون له. نعم لا بأس باعتبار رضاه، كما تضمنه صحيح ابن سنان. ولا سيما أن من أحكامه انتقال الضمان، وربما كان ذلك ضررا على المضمون له ماليا أو أدبيا، لا يجوز ارتكابه بلا رضاه. وإن كان هذا الوجه لا يقتضي اعتبار رضاه إلا مع لزوم الضرر، بخلاف الصحيح فانه يقتضيه مطلقا. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 251 ] [ وسائر ما يعتبر في قبولها. وأما رضى المضمون عنه فليس معتبرا فيه (1)، إذ يصح الضمان التبرعي، فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرعا حيث لا يعتبر رضاه. وهذا واضح فيما لم يستلزم الوفاء أو الضمان عنه ضررا عليه أو حرجا (2)، من حيث كون تبرع هذا الشخص لوفاء دينه منافيا لشأنه، كما إذا تبرع وضيع دينا عن شريف غني قادر على وفاء دينه فعلا. الثالث: كون الضامن بالغا عاقلا، فلا يصح ضمان الصبي وان كان مراهقا، (3) بل وإن أذن له الولي على إشكال (4) ] (1) هذا موضع وفاق، كما في المسالك. وفي الجواهر: " بلا خلاف أجد فيه، بل الاجماع بقسميه عليه ".