مجموع فی شرح المهذب جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مجموع فی شرح المهذب - جلد 2

محیی الدین بن شرف النووی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بكل حال بعموم حديثى علي و صفوان رضى الله عنهما و بالقياس علي الاغماء و احتج أصحابنا بحديث أنس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ينامون ثم يصلون و لا يتوضأون ) و هو صحيح ذكرناه بطرقه في أول الفصل و عن أنس رضى الله عنه قال أقيمت صلاة العشاء فقال رجل لي حاجة فقام النبي صلى الله عليه و سلم يناجيه حتى نام القوم أو بعض القوم ثم صلوا و فى رواية حتى نام اصحابه ثم جاء فصلي بهم رواهما مسلم في صحيحه و عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم شغل ليلة عن العشاء فأخرها حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم خرج علينا و عن ابن عباس رضى الله عنهما ( اعتم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالعشاء حتى رقد الناس و استيقظوا و رقدوا و استيقظوا روى البخارى في صحيحه هذين الحديثين بهذا اللفظ و ظاهرهما أنهم صلوا بذلك الوضوء و روى مالك و الشافعي باسناد الصحيح أن ابن عمر رضي الله عنهما كان ينام و هو جالس ثم يصلي و لا يتوضأ و روى البيهقي و غيره معناه عن ابن عباس و زيد بن ثابت و أبي هريرة و أبي امامة رضي الله عنهم فهذه دلائل ظاهرة من الاحاديث الصحيحة و الآثار و احتج جماعة من أصحابنا بحديث عمرو ابن شعيب المذكور في الكتاب و بحديث حذيفة كنت أخفق برأسي فقلت يا رسول الله وجب علي وضوء قال لا حتى تضع جنبك و هذان الحديثان ضعيفان بين البيهقي و غيره ضعفهما و فيما سبق ما يغنى عنهما : و أما الجواب عن الحديث فهو أنه محمول على نوم غير الممكن و هذا يتعين المصير اليه للجمع بين الاحاديث الصحيحة : و أما قياسهم على الاغماء فالفرق ظاهر لان المغمي عليه ذاهب العقل لا يحسن بشيء أصلا و النائم يحس و لهذا إذا صيح به تنبه و احتج من قال ينقض كثير النوم كيف كان دون قليله بحديث أنس أنهم كانوا ينامون فتخفق رؤوسهم و هذا يكون في النوم القليل و لانه مع الاستثقال يغلب خروج الخارج بخلاف القليل و احتج أصحابنا بالاحاديث السابقة و ليس فيها فرق بين القليل و الكثير : و الجواب عن حديث أنس انا قد بينا أنه حجة لنا و ليس فيه فرق بين قليله و كثيره و دعواهم أن خفق الرؤوس انما يكون في القليل لا يقبل : و أما المعني الذي ذكروه فلا نسلمه لان النوم اما أن يجعل حدثا في عينه كالاغماء و هم لا يقولون به و اما دليلا علي الخارج و حينئذ انما تظهر دلالته إذا لم يكن المحل ممكنا و أما المتمكن فيبعد خروجه منه و لا يحس به فلا ينتقض بالوهم و احتج من قال لا ينقض النوم على هيئة من هيئات

/ 603