قواعد الحدیث

محی الدین موسوی الغریفی

نسخه متنی -صفحه : 225/ 49
نمايش فراداده

وحيث كان للقدماء اصطلاحات خاصة في دعوى الاجماع، كيف يصلح دليلا لنا، كما في مسألتنا هذه.

اختلاف مباني الفقهاء

الرابع: إن مباني الفقهاء مختلفة في العمل بالاخبار.

1 _ فيرى بعضهم حجية خبر كل مسلم لم يظهر منه فسق وإن لم يوثق او يمدح، لان عدم الفسق ليس شرطاً في قبول خبر المسلم، وإنما ظهور الفسق يكون مانعاً من قبوله، لقوله تعالى «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الخ»(2).

فمتى لم يعلم الفسق لا يجب التثبت، لان الاصل عدم الفسق في المسلم، وصحة قوله.

نسب الشهيد الثاني هذا القول الى بعض آراء الشيخ الطوسي، من اجل «أنه كثيراً ما يقبل خبرغير العدل، ولا يبين السبب». وقال: «وبهذا احتج من قبل المراسيل». لكنه نسب الى أئمة الحديث، والاصول الفقهية اشتراط عدالة الراوي. كما نسب الى الاكثر اشتراط الايمان والعدالة معاً.

2 _ ونسب الى جماعة الاكتفاء في ثبوت العدالة بظاهر الإسلام، ولم يشترطوا ظهورها(3). وقال الشيخ الاصفهاني في (الفصول) _ عند البحث عن عدالة الراوي _: «الثاني ما حكي عن جماعة من المتقدمين من أنها عبارة عن الإسلام مع عدم ظهور الفسق. وعن (الخلاف) دعوى الاجماع عليه الخ».

_______________

(2) الحجرات / 7.

(3) الدراية للشهيد الثاني ص 26 _ 27 _ 65.