صوم اليوم الذي هو من أيام رمضان إنما يكفي إذا لم ينضم إليه ما يصرفه إلى حقيقة أخرى . نعم ، لو فرض أنه قصد حقيقة صوم شهر رمضان و قصد الغير - بأن نوى صوم شهر رمضان على أن يكون قضأ عن رمضان الماضي أو كفارة أو نحو ذلك - لم يبعد الصحة . إلا أن يقال : إن مجرد قصد صوم يوم هو من رمضان يحصل به قصد حقيقة صوم رمضان و إن قيد الصوم بكونه قضأ أو كفارة ( 1 ) اذ قصد الكفارة ليس إلا قصدا لسبب الصوم ( 2 ) و مع تحقق قصد ( 3 ) حقيقة صوم شهر رمضان يكون قصد سبب آخر لغوا ، و قصد القضاء ليس إلا قصدا لامتثال أمر آخر الامر المتوجة إليه ، و هو غير مضر بعد كون المقصود الاصلي هو التقرب ، كما هو المفروض . نعم ، لو كان المكلف عالما بعدم وقوع صوم رمضان منه لم يتحقق منه قصد صوم رمضان حقيقة مع قصد القربة - أيضا - حقيقة ، بل يكون أحد القصدين صوريا ، و الكلام فيما إذا كان القصد ان حقيقيين ، و هو مختص بالجاهل بالحكم ، فيكون حكم جاهل الحكم - على هذا - حكم جاهل الموضوع في الاجزاء المتفق عليه فتوى و نصا ( 4 ) . لكن الانصاف أن ذلك محل تأمل ، بل نظر و منع ، فالأَقوى ما عليه الاولون . و ضابط الحكم في هذا و أشباهه : أن كل يوم لا يصح ( 5 ) فيه صوم فإذا نوى
1 - في " م " زيادة : ممنوعة ، و الكلمة مشطوب عليها في " ج " . 2 - كلمة : " الصوم " ليست في " ف " . 3 - ليس في " ج " : قصد . 4 - أنظر الوسائل 7 : 12 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 2 . 5 - كذا في النسخ ، و لكن في " م " كتب فوق كلمة " يصح " : " يقع " .