العين قال أبو عبيد بكسر النون و العين حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون قال أنا سعيد عن قتادة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب عن عمرو بن العاص قال لا تلبسوا علينا سنة نبينا عدة ام الولد إذا توفى عنها سيدها أربعة أشهر و عشرا حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن إسمعيل عن قيس بن أبى حازم عن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم جهارا سر يقول ان آل أبى فلان ليسوا إلى بأولياء انما ولي الله و صالح المؤمنين حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا محمد ابن جعفر قال ثنا شعبة عن الحكم قال سمعت ذكوان يحدث عن مولى لعمرو بن العاص انه أرسله إلى على يستأذنه على أسماء بنت عميس فاذن له حتى إذا فرغع من حاجته سأل المولى عمرا عن ذلك فقال ان رسول الله صلى الله عليه و سلم نهانا أو نهى أن ندخل على النساء بغير اذن أزواجهن حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسحق بن عيسى قال حدثنى ابن لهيعة عن أبى قبيل عن عمرو بن العاص قال عقلت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ألف مثل حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أسود بن عامر قال ثنا جرير يعنى ابن حازم قال سمعت الحسن قال قال رجل لعمرو بن العاص أ رأيت رجلا مات رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يحبه أ ليس رجلا صالحا قال بلى قال قد مات رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يحبك و قد استعملك فقال قد استعملني فو الله ما أدري أحبا كان لي منه أو استعانة بي و لكن سأحدثك برجلين مات رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يحبهما عبد الله بن مسعود و عمار بن ياسر حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خبيب بن الزبير قال سمعت عبد الله بن ابى الهذيل قال كان عمرو بن العاص يتخولنا فقال لرجل من بكر بن وائل لئن لم تنته قريش ليضعن هذا الامر في جمهور من جماهير العرب سواهم فقال عمر بن العاص كذبت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول قريش ولاة الناس في الخير و الشر إلى يوم القيامة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى قال ثنا موسى يعنى ابن على عن ابيه قال سمعت عمرو بن العاص يقول ما أبعد هديكم من هدى نبيكم صلى الله عليه و سلم أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا و أنتم أرغب الناس فيها حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن موسى عن أبيه عن عمرو بن العاص قال كان فزع بالمدينة فاتيت على سالم مولى أبى حذيفة و هو محتب بحمائل سيفه فاخذت سيفا فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله و إلى رسوله قال الا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن حماد قال أنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبى عثمان قال حدثنى عمرو بن العاص قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم على جيش ذات السلاسل قال فاتيته قال قلت يا رسول الله أى الناس أحب إليك قال عائشة قال قلت من الرجال قال أبوها إذا قال قلت ثم من قال ثم عمر قال فعد رجالا حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن بن موسى قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا يزيد بن أبى حبيب عن عمران بن أبى أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص انه قال لما بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم عام ذات السلاسل قال احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فاشفقت ان اغتسلت ان أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح قال فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكرت ذلك له فقال يا عمرو صليت بأصحابك و أنت جنب قال قلت نعم يا رسول الله انى احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فاشفقت ان اغتسلت ان أهلك و ذكرت قول الله عز و جل و لا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم
رحيما فتيممت ثم صليت فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يقل شيأ حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسن قال ثنا ابن لهيعة قال ثنا يزيد بن أبى حبيب قال أخبرني سويد بن قيس عن قيس بي شفى ان عمرو بن العاص قال قلت يا رسول الله أبايعك على ان تغفر لي ما تقدم من ذنبي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان الاسلام يجب ما كان قبله و ان الهجرة تجب ما كان قبلها قال عمرو فو الله ان كنت لاشد الناس حياء من رسول الله صلى الله عليه و سلم فما ملات عيني من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل حياء منه حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن غيلان قال ثنا رشدين حدثنى موسى بن على عن أبيه عن عمرو بن العاص قال رجل يا رسول الله أى العمل أفضل قال ايمان بالله و تصديق و جهاد في سبيل الله و حج مبرور قال الرجل أكثرت يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فلين الكلام و بذل الطعام و سماح و حسن خلق قال الرجل أريد كلمة واحدة قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم اذهب فلا تتهم الله على نفسك حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سلمة الخزاعي ثنا بكر بن مضر قال سمعت أبا هانئ يقول سمعت على ين رباح يقول سمعت عمرو بن العاص يقول و هو على المنبر للناس ما أبعد هديكم من هدى نبيكم صلى الله عليه و سلم أما هو فازهد الناس في الدنيا و أما أنتم فارغب الناس فيها حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سلمة قال أنا بكر بن مضر عن يزيد بن عبد الله بن اسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بسر ابن سعيد عن ابى قيس مولى عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران و إذا حكم و اجتهد ثم أخطأ فله أجر حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى ابن اسحق قال ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن على بن رباح قال سمعت عمرو بن العاص يقول لقد أصبحتم و أمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزهد فيه أصبحتم ترغبون في الدنيا و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يزهد فيها و الله ما أتت على رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة من دهره الا كان الذي عليه أكثر مما له قال فقال له بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قد رأينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يستلف حدثنا عبد الله حدثنى أبى قال و قال يحيى و الله ما مر برسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة من الدهر الا و الذى عليه أكثر من الذي له حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين بن موسى قال ثنا ابن لهيعة ثنا ابو قبيل عن خالد بن عبد الله عن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه و سلم و فى موضع آخر قال مالك بن عبد الله عن عبد الله بن عمر و عن النبي صلى الله عليه و سلم انه استعاذ من سبع موتات موت الفجأة و من لدغ الحية و من السبع و من الغرق و من الحرق و من أن يخر على شيء أو يخر عليه شيء و من القتل عند فرار الزحف حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سعيد مولى بني هاشم قال ثنا عبد الله بن جعفر يعنى المخرمي قال ثنا يزيد بن عبد الله بن اسامة بن الهاد عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال نزل القرآن على سبعة أحرف على اى حرف قرأتم فقد أصبتم فلا تتماروا فيه فان المراء فيه كفر حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سعيد ثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يزيد بن عبد الله عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو ابن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران و ان أخطأ فله أجر قال يزيد فذكرت ذلك لابى بكر بن حزم فقال هكذا حدثنى أبو سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله
عليه و سلم بمثله حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سلمة الخزاعي قال انا عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة قال أخبرني يزيد بن عبد الله بن اسامة بن الهاد عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو ابن العاص قال سمع عمرو بن العاص رجلا يقرأ آية من القرآن فقال من اقرأكها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فقد اقرأنيها رسول الله صلى الله عليه و سلم على هذا فذهبا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أحدهما يا رسول الله آية كذا و كذا ثم قرأها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هكذا أنزلت فقال الاخر يا رسول الله فقرأها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أ ليس هكذا يا رسول الله قال هكذا أنزلت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاى ذلك قرأتم فقد أحسنتم و لا تماروا فيه فان المراء فيه كفر أو آية الكفر حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا موسى بن داود قال أنا أبن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن محمد بن راشد المرادي عن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ما من قوم يظهر فيهم الربا الا أخذوا بالسنة و ما من قوم يظهر فيه الرشا الا أخذ و بالرعب حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن أبى صالح قال استأذن عمرو بن العاص على فاطمة فاذنت له قال ثم على قالوا لا قال فرجع ثم أستأذن عليه مرة أخرى فقال ثم على قالوا نعم فدخل عليها فقال له على ما منعك ان تدخل حين لم تجدني ههنا قال ان رسول الله صلى الله عليه و سلم نهانا أن ندخل على المغيبات حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر قال ثنا الفرج قال ثنا محمد بن عبد الاعلى عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن عمرو بن العاص قال جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم خصمان يختصمان فقال لعمرو اقض بينهما يا عمرو فقال أنت أولى بذلك منى يا رسول الله قال و ان كان قال فإذا قضيت بينهما فمالى قال ان أنت قضيت بينهما فاصبت القضاء فلك عشر حسنات و ان أنت اجتهدت فاخطأت فلك حسنة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم قال ثنا الفرج عن ربيعة بن يزيد عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله انه قال فان اجتهدت فأصبت القضاء فلك عشرة أجور و ان اجتهدت فاخطات فلك أجر واحد حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان بن حرب و حسن بن موسى قالا ثنا حماد بن سلمة عن أبى جعفر الخطمى عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة حتى إذا كنا بمر الظهران فإذا إمرأة في هودجها قد وضعت يدها على هودجها قال فمال فدخل الشعب فدخلنا معه فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا المكان فإذا نحن بغربان كثيرة فيها غراب أعصم أحمر المنقار و الرجلين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يدخل الجنة من النساء الا مثل هذا الغراب في هذه الغربان قال حسن فإذا إمرأة في يديها حبائرها و خواتيمها قد وضعت يديها و لم يقول حسن بمر الظهران حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن اسحق أنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شماسة أن عمرو بن العاص قال لما ألقى الله عز و جل قى قلبى الاسلام قال أتيت النبي صلى الله عليه و سلم ليبايعنى فبسط يده إلى فقلت لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب يا عمرو أما علمت أن الاسلام يجب ما كان قبله من الذنوب ( حديث وفد عبد القيس عن النبي صلى الله عليه و سلم ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إسمعيل قال ثنا يونس قال زعم عبد الرحمن بن أبى بكرة قال قال أشج بن
عصر قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ان فيك خلتين يحبهما الله عز و جل قلت ما هما قال الحلم و الحياء قلت أ قديما كان في أم حديثا قال بل قديما قلت الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا إسمعيل بن إبراهيم قال ثنا عوف حدثنى أبو القموص زيد بن عدى قال حدثنى أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم من عبد القيس قال و أهدينا له فيما يهدى موطا أو قربة من تعضوض أو برني فقال ما هذا قلنا هذه هدية قال و أحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها و قال ابلغوها آل محمد قال فسأله القوم عن أشياء حتى سألوه عن الشراب فقال لا تشربوا في دباء و لا حنتم و لا نقير و لا مزفت اشربوا في الحلال الموكى عليه فقال له قائلنا يا رسول الله و ما يدريك ما الدباء و الحنتم و النقير و المزفت قال أنا لادرى ماهية أى هجر أعز قلنا المشقر قال فو الله لقد دخلتها و أخذت اقليدها قال و كنت قد نسيت من حديثه شيأ فاذكرنيه عبيد الله بن أبى جروة قال وقفت على عين الزارة ثم قال أللهم اغفر لعبد القيس اذ اسلموا طائعين كارهين خزايا و لا موتورين اذ بعض قومنا لا يسلموا حتى يخزوا و يوتروا قال و ابتهل وجهه ههنا من القبلة يعنى عن يمين القبلة حتى استقبل القبلة ثم يدعو لعبد القيس ثم قال ان خير أهل المشرق عبد القيس حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر قال ثنا عوف عن أبى القموص قال حدثنى أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فان لا يكن قال قيس بن النعمان فانى نسيت اسمه فذكر الحديث قال و ابتهل حتى استقبل القبلة ثم يدعو لعبد القيس ثم قال ان خير أهل المشرق عبد القيس حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس بن محمد ثنا يحيى بن عبد الرحمن العصري قال ثنا شهاب بن عباد انه سمع بعض وفد عبد القيس و هو يقول قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فاشتد فرحهم بنا فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا فرحب بنا النبي صلى الله عليه و سلم و دعا لنا ثم نظر إلينا فقال من سيدكم و زعيمكم فاشرنا جميعا إلى المنذر بن عائذ فقال النبي صلى الله عليه و سلم أ هذا الاشج فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بوجهه بحافر حمار فقلنا نعم يا رسول الله فتخلف بعد القوم فعقل رواحلهم و ضم متاعهم ثم أخرج عيبته فاقى عنه ثياب السفر و لبس من صالح ثيابه ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه و سلم و قد بسط النبي صلى الله عليه و سلم رجله و اتكا فلما دنا منه الاشج أوسع القوم له و قالوا ههنا يا أشج فقال النبي صلى الله عليه و سلم و استوى قاعدا و قبض رجله ههنا يا أشج فقعد عن يمين النبي صلى الله عليه و سلم و استوى قاعدا فرحب به و الطفه ثم سأل عن بلاده و سمى له قرية الصفا و المستقر و غير ذلك من قرى هجر فقال بأبي و أمي يا رسول الله لانت أعلم بأسماء قرانا منا فقال انى قد وطئت بلادكم و فسح لي فيها قال ثم أقبل على الانصار فقال يا معشر الانصار اكرموا اخوانكم فانهم أشباهكم في الاسلام و أشبه شيء بكم شعارا و ابشارا اسلموا طائعين مكرهين و لا موتورين اذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا فلما ان قال كيف رأيتم كرامة اخوانكم لكم و ضيافتهم إياكم قالوا خير اخوان ألانوا فرشنا و أطابوا مطعمنا و باتوا و أصبحوا يعلموننا كتاب ربنا و سنة نبينا صلى الله عليه و سلم فاعجب النبي صلى الله عليه و سلم و فرح بها ثم أقبل علينا رجلا رجلا يعرضنا على تعلمنا و علمنا فمنا من تعلم التحيات وأم الكتاب و السورة و السورتين و السنة و السنتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال هل معكم من ازوادكم شيء ففرح القوم بذلك و ابتدروا رحالهم فاقبل كل رجل منهم معه صبرة من تمر فوضعها على نطع بين يديه و أومأ بجريدة في يده كان يختصر بها فوق الذراع و دون الذراعين فقال أ تسمون هذا التعضوض قلنا نعم ثم أومأ
إلى صبرة أخرى فقال أ تسمون هذا الصرفان قلنا نعم ثم أومأ إلى صبرة فقال أ تسمون هذا البرنى فقلنا نعم قال اما انه خير تمركم و أنفعه لكم قال فرجعنا من و فادتنا تلك فاكثرنا الغرز منه و عظمت رغبتنا فيه حتى صار عظم نخلنا و تمر نا البرنى قال فقال الاشج يا رسول الله ان أرضنا أرض ثقلية وخمة و انا إذا لم نشرب هذه الاشربة هيجت ألواننا و عظمت بطوننا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تشربوا في الدباء و الحنتم و النقير و ليشرب أحدكم في سقائه ثلاث على فيه فقال له الاشج بأبي و أمي يا رسول الله رخص لنا في هذه فاومأ بكفيه و قال يا أشج ان رخصت لكم في مثل هذه و قال بكفيه هكذا شربته في مثل هذه و فرج يديه و بسطها يعنى أعظم منها حتى إذا ثمل أحدكم من شرابه قام إلى ابن عمه فهزر ساقه بالسيف و كان في الوفد رجل من بني عصير يقال له الحرث قد هزرت ساقه في شرب لهم في بيت تمثله من الشعر في إمرأة منهم فقال بعض أهل ذلك البت فهزر ساقه بالسيف قال فقال حرث لما سمعتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم جعلت أسدل ثوبي لا غطى الضربة بساقى و قد أبداها الله لنبيه صلى الله عليه و سلم حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أيوب النضر قال ثنا محمد بن عبد الله العمرى قال ثنا أبو سهل عوف بن أبى جميلة عن زيد أبى القموص عن وفد عبد القيس انهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أللهم اجعلنا من عبادك المنتجبين الغر المحجلين الوفد المنقبلين قال فقالوا يا رسول الله ما عباد الله المنتخبون قال عباد الله الصالحون قالوا فما الغر المحجلون قال الذين يبيض منهم مواضع الطهور قالوا فما الوفد المتقبلون قال وفد يفدون من هذه الامة مع نبيهم إلى ربهم عز و جل ( حديث مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه و سلم ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن هشام الدستوائي قال ثنا قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة ان النبي صلى الله عليه و سلم قال ببنا أنا عبد البيت بين النائم و اليقظان اذ أقبل أحد الثلاثة بين الرجلين فاتيت بطست من ذهب ملاه حكمة و ايمانا فشق من النحر إلى مراقى البطن فغسل القلب بماء زمزم ثم ملئ حكمة و ايمانا ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار ثم انطلقت مع جبريل عليه السلام فاتينا السماء الدنيا قيل من هذا قيل جبريل و من معك قيل محمد قيل و قد أرسل الله قال نعم قيل مرحبا به و نعم المجئ جاء فاتيت على آدم عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بك من ابن و نبي ثم أتينا السماء الثانية قيل من هذا قيل جبريل قيل و من معك قال محمد فمثل ذلك فاتيت على يحيى و عيسى عليهما السلام فسلمت عليهما فقالا مرحبا بك من أخ و نبي ثم أتينا السماء الثالثة فمثل ذلك فاتيت على يوسف عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بك من أخ و نبي ثم أتينا السماء الرابعة فمثل ذلك فاتيت على إدريس عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بك من أخ و نبي ثم أتينا السماء الخامسة فمثل ذلك فاتيت على هرون عليه السلام فاتيت عليه فقال مرحبا بك من أخ و نبي ثم أتينا السماء السادسة فمثل ذلك ثم أتيت على موسى عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بك من أخ و نبي فلما جاوزته بكى قيل ما أبكاك قال يا رب هذا الغلام الذي بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر و أفضل مما يدخل من أمتي ثم أتينا السماء السابعة فمثل ذلك فاتيت على إبراهيم عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بك من ابن و نبي قال ثم رفع إلى البيت المعمور فسألت جبريل عليه السلام فقال هذا البيت المعمور يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه ألم يعدوا فيه آخر ما عليهم قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر و إذا ورقها مثل آذان
الفيلة و إذا في أصلها أربعة أنهار نهران باطنان و نهران ظاهران فسألت جبريل فقال اما الباطنان ففى الجنة و أما الظاهر ان فالفرات و النيل قال ثم فرضت على خمسون صلاة فاتيت على موسى عليه السلام فقال ما صنعت قلت فرضت على خمسون صلاة فقال انى أعلم بالناس منك انى عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة و ان أمتك لن يطيقوا ذلك فارجع إلى ربك فاسأله ان يخفف عنك قال فرجعت إلى ربي عز و جل فسألته ان يخفف عني فجعلها أربعين ثم رجعت إلى موسى فاتيت عليه فقال ما صنعت قلت جعلها أربعين فقال لي مثل مقالته الاولى فرجعت إلى ربي عز و جل فجعلها ثلاثين فاتيت موسى عليه السلام فاخبرته فقال لي مثل مقالته الاولى فرجعت إلى ربي عز و جل فجعلها عشرين ثم عشرة ثم خمسة فاتيت على موسى فاخبرته فقال لي مثل مقالته الاولى فقلت انى أستحى من ربي عز و جل من كم أرجع اليه فنودي ان قد أمضيت فريضتى و خففت عن عبادي و أجزى بالحسنة عشر أمثالها حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا يونس بن محمد ثنا شيبان عن قتادة قال ثنا أنس بن مالك ان مالك بن صعصعة حدثهم ان نبى الله صلى الله عليه و سلم قال بينما أنا عند الكعبة بين النائم و اليقظان فذكر الحديث قال ثم انطلقنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل من هذا قيل جبريل قيل و من معك قيل محمد قيل أو قد بعث اليه قال نعم ففتح له قالوا مرحبا به و نعم المجئ جاء فاتينا على إبراهيم عليه السلام قلت من هذا قال جبريل هذا أبوك إبراهيم فسلمت عليه فقال مرحبا بالابن الصالح و النبي الصالح ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا ورقها مثل آذان الفيول و إذا نبقها مثل قلال هجر و إذا أربعة أنهار يخرجن من أصلها نهران ظاهران و نهران باطنان فقلت ما هذا يا جبريل قال أما النهران الظاهر ان فالنيل و الفرات و أما الباطنان فنهران في الجنة قال فاتيت باناءين أحدهما خمر و الاخر لبن قال فاخذت اللبن فقال جبريل أصبت الفطرة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا همام بن يحيى قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك بن صعصعة حدثه ان نبى الله صلى الله عليه و سلم حدثهم عن ليلة أسرى به قال بينا أنا في الحطيم و ربما قال قتادة في الحجر مضطجع اذ أتانى آت فجعل يقول لصاحبه الاوسط بين الثلاثة قال فاتاني فقد و سمعت قتادة يقول فشق ما بين هذه إلى هذه قال قتادة فقلت للجارود و هو إلى جنبي ما يعنى قال من ثغرة نحره إلى شعرته و قد سمعته يقول من قصته إلى شعرته قال فاستخرج قلبى فاتيت بطست من ذهب مملوأة ايمانا و حكمة فغسل قلبى ثم حشى ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض قال فقال الجارود هو البراق يا أبا حمزة قال نعم يقع خطوه عند أقصى طرفه قال فحملت عليه فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي السماء الدنيا فاستفتح فقيل من هذا قال جبريل قيل و من معك قيل محمد قيل أوقد أرسل اليه قال نعم قيل مرحبا به و نعم المجئ جاء قال ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام فقال هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح و النبي الصالح ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح فقيل من هذا قال جبريل قيل و من معك قال محمد قيل أوقد أرسل اليه قال نعم قيل مرحبا به و نعم المجئ جاء قال ففتح فلما خلصت فإذا يحيى و عيسى و هما ابنا الخالة فقال هذا يحيى و عيسى فسلم عليهما قال فسلمت فردا السلام ثم قالا مرحبا بالاخ الصالح و النبي الصالح ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة فاستفتح فقيل من هذا قال جبريل قيل و من معك قال محمد أو قد أرسل اليه قال نعم قيل مرحبا به و نعم المجئ جاء قال ففتح فلما خلصت فإذا يوسف عليه السلام قال هذا يوسف فسلم عليه فرد السلام و قال
مرحبا بالاخ الصالح و النبي الصالح ثم صعد حتى اتى السماء الرابعة فاستفتح فقيل من هذا قال جبريل قيل من معك قال محمد قيل و قد أرسل اليه قال نعم فقيل مرحبا به و نعم المجئ جاء قال ففتح فلما خلصت قال فإذا إدريس عليه السلام قال هذا إدريس فسلم عليه قال فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالاخ الصالح و النبي الصالح قال ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح فقيل من هذا قال جبريل قيل و من معك قال محمد قيل أو قد أرسل اليه قيل نعم قيل مرحبا به و نعم المجئ جاء قال ففتح فما خلصت فإذا هرون عليه السلام قال هذا هرون فسلم عليه قال فسلمت عليه قال فرد السلام ثم قال مرحبا بالاخ الصالح و النبي الصالح قال ثم صعد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح قيل من هذا قال جبريل قيل و من معك قال محمد قيل أو قد أرسل اليه قال نعم قيل مرحبا به و نعم المجئ جاء ففتح فلما خلصت فإذا أنا بموسى عليه السلام قال هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالاخ الصالح و النبي الصالح قال فلما تجاوزت بكى قيل له ما يبكيك قال أبكى لان غلاما بعث بعدي ثم يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي قال ثم صعد حتى أتى السماء السابعة فاستفتح قيل من هذا قال جبريل قيل و من معك قال محمد قيل أو قد أرسل اليه قال نعم قيل مرحبا به و نعم المجئ جاء قال ففتح فلما خلصت فإذا إبراهيم عليه السلام فقال هذا إبراهيم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال مرحبا بالابن الصالح و النبي الصالح قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فادا نبقها مثل قلال هجر و إذا ورقها مثل آذان الفيلة فقال هذه سدرة المنتهى قال و إذا أربعة أنهار نهران باطنان و نهران ظاهران فقلت ما هذا يا جبريل قال اما الباطنان فنهران في الجنة و أما الظاهر ان فالنيل و الفرات قال ثم رفع إلى البيت المعمور قال قتادة و حدثنا الحسن عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم انه رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون اليه ثم رجع إلى حديث أنس قال ثم أتيت باناء من خمر و اناء من لبن و اناء من عسل قال فاخذت اللبن قال هذه الفطرة أنت عليها و أمتك قال ثم فرضت الصلاة خمسين صلاة كل يوم قال فرجعت فمررت على موسى عليه السلام فقال بماذا أمرت قال أمرت بخمسين صلاة كل يوم قال ان أمتك لا تستطيع الخمسين صلاة وانى قد خيرت الناس قبلك و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخيف لامتك قال فرجعت فوضع عني عشرا قال فرجعت إلى موسى فقال بما أمرت قلت بأربعين صلاة كل يوم قال ان أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم وانى قد خبرت الناس قبلك و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك فرجعت فوضع عني عشرا قال فرجعت إلى موسى فقال لي بما أمرت قلت أمرت بثلاثين صلاة كل يوم قال ان أمتك لا تستطيع لثلاثين صلاة كل يوم وانى قد خبرت الناس قبلك و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك قال فرجعت فوضع عني عشرا أخر فرجعت إلى موسى فقال لي بما أمرت قلت بعشرين صلاة كل يوم فقال ان أمتك لا تستطيع لعشرين صلاة كل يوم وانى قد خبرت الناس قبلك و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك قال فرجعت بعشر صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى فقال بما أمرت قلت بعشر صلوات كل يوم فانى قد خبرت الناس قبلك و عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك قال فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى فقال بما أمرت قلت أمرت بخمس صلوات كل يوم فقال ان أمتك لا تستطيع