مسند احمد

احمد بن حنبل

جلد 4 -صفحه : 65/ 49
نمايش فراداده

(322)

و سلم الاعمال ستة و الناس أربعة فموجبتان و مثل بمثل و حسنة بعشر أمثالها و حسنة بسبعمائة فاما الموجبتان فمن مات لا يشرك بالله شيأ دخل الجنة و من مات يشرك بالله شيأ دخل النار و أما مثل بمثل فمن هم بحسنة حتى يشعرها قلبه و يعلمها الله منه كتبت له حسنة و من عمل سئية كتبت عليه سيئة و من عمل حسنة فبعشر أمثالها و من أنفق نفقة في سبيل الله فحسنة بسبعمائة و أما الناس فموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الاخرة و مقتور عليه في الدينا موسع عليه في الدنيا و الاخرة و موسع عليه في الدنيا و الاخرة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر عن أبى اسحق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك الاسدى قال قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم نعم الرجل أنت يا خريم لو لا خلتان فيك قلت و ما هما يا رسول الله قال اسبالك ازارك و ارخاؤك شعرك حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا مروان بن معاوية أنا سفيان بن زياد عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خريم قال قام رسول الله صلى الله عليه و سلم خطيبا فقال يا أيها الناس عدلت شهادة الزور اشراكا بالله عز و جل ثلاثا ثم قال اجتنبوا الرجس من الاوثان و اجتنبوا قول الزور ( حديث قطبة بن مالك رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يعلى ثنا مسعر عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ في الفجر و النخل باسقات ( حديث رجل من بكر بن وائل رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عطاء يعنى ابن السائب عن رجل من بكر بن وائل عن خاله قال قلت يا رسول الله أعشر قومى فقال انما العشور على اليهود و النصارى و ليس على الاسلام عشور ( حديث ضرار بن الازور رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع و أبو معاوية قالا ثنا الاعمش عن يعقوب بن بحير عن ضرار بن الازور قال بعثني أهلى بلقوح و قال أبو معاوية بلقحة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فاتيته بها فامرني أن أحلبها ثم قال دع داعي اللبن قال أبو معاوية لا تجهدنها ( حديث عبد الله بن زمعة رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يعقوب ثنا أبى عن ابن اسحق قال و قال ابن شهاب الزهرى حدثنى عبد الملك بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن أسد قال لما استعز برسول الله صلى الله عليه و سلم و أنا عنده في نفر من المسلمين قال دعا بلال للصلاة فقال مروا من يصلى بالناس قال فخرجت فإذا عمر في الناس و كان أبو بكر غائبا فقال قم يا عمر فصل بالناس قال فقام فلما كبر عمر سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم صوته و كان عمر رجلا مجهرا قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فاين أبو بكر يأبى الله و ذلك و المسلمون يأبى الله ذلك و المسلمون قال فبعث إلى أبى بكر فجاء بعد ان صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس قال و قال عبد الله بن زمعة قال لي عمر ويحك ماذا صنعت بي يا ابن زمعة و الله ما ظننت حين أمرتني الا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرك بذلك و لو لا ذلك ما صليت بالناس قال قلت و الله ما أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم و لكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة ( حديث المسور بن مخرمة الزهرى و مروان بن الحكم رضى الله تعالى عنهما )

(323)

حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن عبيد الله بن أبى رافع عن المسور انه بعث اليه حسن بن حسن يخطب ابنته فقال له قل له فليلقنى في العتمة قال فلقيه فحمد المسور الله و أثنى عليه و قال أما بعد و الله ما من نسب و لا سبب و لا صهر أحب إلى من سببكم و صهركم و لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فاطمة مضغة منى يقبضنى ما قبضها و يبسطنى ما بسطها و ان الانساب يوم القيامة تنقطع نسبى و سببي و صهري و عندك ابنتها و لو زوجتك لقبضها ذلك قال فانطلق عاذرا له حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن جعفر عن أبو بكر عن المسور قال مر بي يهودى و أنا قائم خلف النبي صلى الله عليه و سلم و النبي صلى الله عليه و سلم يتوضأ قال فقال ارفع أو اكشف ثوبه عن ظهره قال فذهبت به أرفعه قال فنضح النبي صلى الله عليه و سلم في وجهي من الماء حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن عروة عن مروان و المسور بن مخرمة يزيد أحدهما على صاحبه خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه فلما كان بذى الحليفة قلد الهدى و أشعر و أحرم منها و بعث عينا له بين يديه فسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون أنا محمد بن اسحق بن يسار عن الزهرى محمد بن مسلم بن شهاب عن عروة ابن الزبير عن المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم قالا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا و ساق معه الهدى سبعين بدنة و كان الناس سبعمأة رجل فكانت كل بدنة عن عشرة قال و خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معه العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة أبدا و هذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموا إلى كراع الغميم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب ماذا عليهم لو خلوا بيني و بين سائر الناس فان أصابونى كان الذي اردوا و ان أظهرنى الله عليهم دخلوا في الاسلام و هم وافرون و ان لم يفعلوا قاتلوا و بهم قوة فماذا تظن قريش و الله انى لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله له حتى يظهره الله له أو تنفرد هذه السالفة ثم أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض على طريق تخرجه على ثنية المرار و الحديبيه من أسفل مكة قال فسلك بالجيش تلك الطريق فلما رأت خيل قريش قترة الجيش قد خالفوا عن طريقهم نكصوا راجعين إلى قريش فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا سلك ثنية المرار بركت ناقته فقال الناس خلات فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما خلات و ما هو لها بخلق و لكن حبسها حابس الفيل عن مكة و الله لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألونى فيها صلة الرحم الا أعطيتهم إياها ثم قال للناس أنزلوا فقالوا يا رسول الله ما بالوادي من ماء ينزل عليه الناس فاخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه فيه فحاش الماء بالرواء حيت ضرب الناس عنه بعطن فلما إطمأن رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة فقال لهم كقوله لبشير ين سفيان فرجعوا إلى قريش فقال يا معشر قريش انكم تعجلون على محمد و ان محمدا لم يأت لقتال انما جاء زائر لهذا البيت معظما لحقه فاتهموهم قال محمد يعنى ابن اسحق قال الزهرى و كانت خزاعة في عيبة رسول الله صلى الله عليه و سلم مسلمها و مشركها لا يخفون على رسول الله صلى الله عليه و سلم شيأ كان بمكة قالوا و ان كان انما جاء لذلك

(324)

فلا و الله لا يدخلها ابدا علينا عنوة و لا تتحدث بذلك العرب ثم بعثوا اليه مكرز بن حفص بن الا خيف أحد بني عامر بن لؤى فلما رأه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال هذا رجل غادر فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمه رسول الله صلى الله عليه و سلم بنحو مما كلم به أصحابه ثم رجع ا الى قريش فاخبرهم بما قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فبعثوا اليه الحلس بن علقمة الكناني و هو يومئذ سيد الاحابش فلما رأه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدى في وجهه فبعثوا الهدى فلما رأى الهدى يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده قد أكل أوتاره من طول الحبس عن محله رجع و لم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم اعظاما لما رأى فقال يا معشر قريش قد رأيت ما لا يحل صده الهدى في قلائده قد أكل أوتاره من طول الحبس عن محله فقالوا احلس انما أنت أعرابي لا علم لك فبعثوا اليه عروة بن مسعود الثقفى فقال يا معشر قريش انى قد رأيت ما يلقى منكم من تبعثون إلى محمد إذا جاءكم من التعنيف و سوء اللفظ و قد عرفتم انكم والد وانى ولد و قد سمعت بالذي نابكم فجمعت من أطاعنى من قومى ثم جئت حتى آسيتكم بنفسي قالوا صدقت ما أنت عندنا بمتهم فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلس بين يديه فقال يا محمد جمعت أوباش الناس ثم جئت بهم لبيضتك لتفضها انها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة ابدا و أيم الله لكأنى بهولاء قد انكشفوا عنك غدا قال و أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد فقال امصص بظر اللات أنحن ننكشف عنه قال من هذا يا محمد قال هذا ابن أبى قحافة قال أم و الله لو لا يد كانت لك عندي لكافأتك بها و لكن هذه بها ثم تناول لحية رسول الله صلى الله عليه و سلم و المغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم في الحديد قال يقرع يده ثم قال أمسك يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل و الله لا تصل إليك قال ويحك ما أفظك و أغلظك قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من هذا يا محمد قال هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة قال اغدر هل غسلت سوأتك الا بالامس قال فكلمه رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد رأى ما يصنع به أصحابه لا يتوضأ و ضوأ الا ابتدروه و لا يسبق بساقا الا ابتدروه و لا يسقط من شعره شيء الا أخذوه فرجع إلى قريش فقال يا معشر قريش انى جئت كسرى في ملكه وجئت قيصر و النجاشى في ملكهما و الله ما رأيت ملكا قط مثل محمد في أصحابه و لقد رأيت قوما لا يسلمونه لشيء أبدا فروا رأيكم قال و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل ذلك بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة و حمله على جمل له يقال له الثعلب فلما دخل مكة عقرت به قريش و أرادوا قتل خراش فمنعهم الاحابش حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعا عمر ليبعثه إلى مكة فقال يا رسول الله انى أخاف قريشا على نفسى و ليس بها من بني عدى أحد يمنعنى و قد عرفت قريش عدو اتى إياها و غلظتى عليها و لكن أدلك على رجل هو أعز منى عثمان بن عفان قال فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعثه إلى قريش يخبرهم انه لم يأت لحرب و انه جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته فخرج عثمان حتى أتى مكة و لقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته و حمله بين يديه و ردف خلفه و اجاره حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان و عظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أرسله به فقالوا لعثمان ان شئت أن تطوف بالبيت فطف له فقال ما كنت لافعل حتى

(325)

يطوف به رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم و المسلمين أن عثمان قد قتل قال محمد فحدثني الزهرى أن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤى فقالوا إئت محمد فصالحه و لا يكون في صلحه الا أن يرجع عنا عامه هذا فو الله لا تتحدث العرب انه دخلها علينا عنوة أبدا فاتاه سهيل بن عمرو فلما رآه النبي صلى الله عليه و سلم قال قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم تكلما و أطالا الكلام و تراجعا حتى جرى بينهما الصلح فلما التام الامر و لم يبق الا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فاتى أبا بكر فقال يا أبا بكر أو ليس برسول الله صلى الله عليه و سلم أو لسنا بالمسلمين أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الذلة في ديننا فقال أبو بكر يا عمر ألزم غرزه حيث كان فانى أشهد انه رسول الله قال عمر و أنا أشهد ثم أتى رسول الله فقال يا رسول الله أو لسنا بالمسلمين أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الذلة في ديننا فقال أنا عبد الله و رسوله لن أخالف أمره و لن يضيعنى ثم قال عمر ما زلت أصوم و أتصدق و أصلي و اعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيرا قال و دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم على بن أبى طالب فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو لا أعرف هذا و لكن أكتب باسمك أللهم فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أكتب باسمك أللهم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو فقال سهيل بن عمرو لو شهدت انك رسول الله لم أقاتلك و لكن أكتب هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله و سهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يامن فيها الناس و يكف بعضهم عن بعض على أنه من أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم من أصحابه بغير اذن وليه رده عليهم و من أتى قريشا ممن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يردوه عليه و ان بيننا عيبة مكفوفة و انه لا اسلال و لا اغلال و كان في شرطهم حين كتبوا الكتاب انه من أحب أن يدخل في عقد محمد و عهده دخل فيه و من أحب أن يدخل في عقد قريش و عهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة فقالوا نحن من عقد رسول الله صلى الله عليه و سلم و عهده و تواثبت بنو بكر فقالوا نحن في عقد قريش و عهدهم وانك ترجع عنا عامنا هذا فلا تدخل علينا مكة و انه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فتدخلها بأصحابك و أقمت فيهم ثلاثا معك سلاح الراكب لا تدخلها بغير السيوف في القرب فبينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يكتب الكتاب اذ جاءه أبو جندل بن سهيل بن عمرو في الحديد قد انفلت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال و قد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم خرجوا و هم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رأوا ما رأوا من الصلح و الرجوع و ما تحمل رسول الله صلى الله عليه و سلم على نفسه دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا أن يهلكوا فلما رأى سهيل أبا جندل قام اليه فضرب وجهه ثم قال يا محمد قد لجت القضيه بيني و بينك قبل أن يأتيك هذا قال صدقت فقام اليه فاخد بتلبيبة قال و صرخ أبو جندل بأعلى صوته يا معاشر المسليمن أتردوننى إلى أهل الشرك فيفتنونى في ديني قال فزاد الناس شرا إلى ما بهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا أبا جندل اصبر و احتسب فان الله عز و جل جاعل لك و لمن معك من المستضعفين فرجا و مخرجا انا قد عقدنا بيننا و بين القوم صلحا فاعطيناهم على ذلك و أعط و انا عليه عهدا و انا لن نغدر بهم قال فوثب اليه عمر بن الخطاب مع أبى جندل فجعل يمشى إلى جنبه و هو يقول اصبر ابا جندل فانما هم المشركون و انما أحدهم دم كلب قال و يدنى قائم السيف منه قال يقول رجوت أن يأخذ السيف فيضرب

(326)

به إياه قال فضن الرجل بابيه و نفذت القضيه فلما فرغا من الكتاب و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلى في الحرم و هو مضطرب في الحل قال فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا أيها الناس انحروا و احلقوا قال فما قام أحد قال ثم عاد بمثلها فما قام رجل حتى عاد بمثلها فما قام رجل فرجع رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخل على ام سلمة فقال يا ام سلمة ما شأن الناس قالت يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت فلا تكلمن منهم إنسانا و اعمد إلى هديك حيث كان فانحره و احلق فلو قد فعلت ذلك فعل الناس ذلك فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يكلم أحدا حتى أتى هديه فنحره ثم جلس فحلق فقام الناس ينحرون و يحلقون قال حتى إذا كان بين مكة و المدينة في وسط الطريق فنزلت سورة الفتح حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وهب ابن جرير ثنا أبى قال سمعت النعمان يحدث عن الزهرى عن على بن حسين عن المسور بن مخرمة ان عليا خطب ابنة أبى جهل فوعد بالنكاح فأتت فاطمة النبي صلى الله عليه و سلم فقال ان قومك يتحدثون انك لا تغضب لبناتك و ان عليا قد خطب ابنة أبى جهل فقام النبي صلى الله عليه و سلم فحمد الله و أثنى عليه و قال انما فاطمة بضعة منى وانى أكره أن تفتنوها و ذكر أبا العاص بن الربيع فاكثر عليه الثناء و قال لا يجمع بين ابنة نبى الله و بنت عدو الله فرفض على ذلك حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهرى أخبرني على بن حسين أن المسور بن مخرمة أخبره أن على بن أبى طالب خطب ابنة أبى جهل و عنده فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه و سلم فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت له ان قومك يتحدثون انك لا تغضب لبناتك و هذا على ناكح ابنة أبى جهل قال المسور فقام النبي صلى الله عليه و سلم فسمعته حين تشهد ثم قال أما بعد فانى أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني و ان فاطمة بنت محمد بضعة منى و أنا أكره أن يفتنوها و انها و الله لا تجتمع ابنة رسول الله و ابنة عدو الله عند رجل واحد أبدا قال فترك على الخطبة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يعقوب يعنى ابن إبراهيم ثنا أبى عن الوليد بن كثير حدثنى محمد بن عمرو حدثنى ابن حلحلة الدولي أن ابن شهاب حدثه أن على بن الحسين حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن على لقيه المسور بن مخرمة فقال هل لك إلى من حاجة تأمرني بها قال فقلت له لا قال له هل أنت معطى سيف رسول الله صلى الله عليه و سلم فانى أخاف أن يغلبك القوم عليه و أيم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص اليه ابدا حتى تبلغ نفسى ان على بن أبى طالب خطب ابنة أبى جهل على فاطمة فسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا و أنا يومئذ محتلم فقال ان فاطمة بضعة منى و أنا أتخوف أن تفتن في دينها قال ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثني عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال حدثنى فصدقني و وعدني فوفى لي وانى لست أحرم حلالا و لا احل حراما و لكن و الله لا تجتمع ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابنة عدو الله مكانا واحدا ابدا حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يعقوب ثنا ابن أخى ابن شهاب عن عمه قال و زعم عروة بن الزبير أن مروان و المسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوا أن يرد إليهم أموالهم و سبيهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم معي من ترون و أحب الحديث إلى أصدقه فاختاروا احدى الطائفتين اما السبي و اما المال و قد كنت استأنيت بكم و كان أنظرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم ان رسول الله صلى الله عليه و سلم راد إليهم الا احدى

(327)

الطائفيتن قالوا فانا نختار سبينا فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم في المسلمين فأثني على الله عز و جل بما هو أهله ثم قال اما بعد فان اخوانكم قد جاؤا تائبين وانى قد رأيت ان أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم ان يطيب ذلك فليفعل و من أحب منكم ان يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفئ الله عز و جل علينا فليفعل فقال الناس قد طيبنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم انا لا ندرى من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم فجمع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فاخبروه انهم قد طيبوا و أذنوا هذا الذي بلغني عن سبى هوازان حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهرى حدثنى عروة بن الزبير ان المسور بن مخرمة أخبره ان عمرو بن عوف الانصاري و هو حليف بني عامر بن لؤى و كان قد شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه و سلم أخبره ان النبي صلى الله عليه و سلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتى بجزيتها و كان النبي صلى الله عليه و سلم صالح أهل البحرين و أمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فذكر الحديث يعنى مثل حدثنى معمر حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهرى عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة قال سمعت الانصار ان أبا عبيدة قدم بمال من قبل البحرين و كان النبي صلى الله عليه و سلم بعثه على البحرين فوافوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الصبح فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم تعرضوا فلما رآهم تبسم و قال لعلكم سمعتم ان أبا عبيدة بن الجراح قدم و قدم بمال قالوا أجل يا رسول الله قال قال ابشروا و أملوا خيرا فو الله ما الفقر أخشى عليكم و لكن إذا صبت عليكم الدنيا فتنافستموها كما تنافسها من كان قبلكم حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا روح قال ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه ان المسور بن مخرمة أخبره قال وثنا اسحق يعنى ابن الطباع قال أخبرني مالك عن هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة ان سبيعة الاسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم قد حللت فانكحى حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا حماد بن اسامة أنا هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة ان سبيعة الاسلمية توفى عنها زوجها و هي حامل فلم تمكث الا ليالي حتى وضعت فلما تعلت من نفسها خطبت فأستأذنت النبي صلى الله عليه و سلم في النكاح فاذن لها ان تنكح فنحكت حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا هشام عن أبيه عن عاصم بن عمر عن المسور بن مخرمة قال وضعت سبيعة فذكر الحديث حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة و مروان قالا قلد رسول الله صلى الله عليه و سلم الهدى و أشعره بذى الحليفة و أحرم منها بالعمرة و حلق بالحديبية في عمرته و أمر أصحابه بذلك و نحر بالحديبية قبل ان يحلق و أمر أصحابه بذلك حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهرى عن عوف بن الحرث و هو ابن أخى عائشة لامها ان عائشة حدثته أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته و الله لتنتهين عائشة أو لاحجرن عليها فقالت عائشة رضى الله عنها أو قال هذا قالوا نعم قالت هو لله على نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبدا فاستشفع عبد الله بن الزبير المسور بن مخرمة و عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث و هما من بني زهرة فذكر الحديث و طفق المسور و عبد الرحمن يناشد ان عائشة الا كلمته و قبلت منه و يقولان لها ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نها عما قد عملت من الهجر انه لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ليال حدثنا عبد الله حدثنى أبى

(328)

ثنا الوليد بن مسلم ثنا الاوزاعى ثنا الزهرى عن الطفيل بن الحرث و كان رجلا من أزد شنوأة و كان أخا لعائشة لامها أم رومان فذكر الحديث فاستعان عليها بالمسور بن مخرمة و عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث فاستأذنا عليها فاذنت لهما فكلماها و ناشداها الله و القرابة و قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يحل لامرئ مسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو اليمان انا شعيب عن الزهرى حدثنى عوف ابن مالك بن طفيل و هو ابن أخى عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم لا مها ان عائشة حدثته فذكر الحديث حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن عروة بن الزبير عن مروان و المسور بن مخرمة يزيد أحدهما على صاحبه خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه فلما كان بذى الحليفة قلد الهدى و أشعر و أحرم منها و قال سفيان مرة من عمرة و لم يسم المسور و بعث عينا له بين يديه فسار رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس بن محمد ثنا ليث يعنى ابن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن عراك انه سمع مروان بالموسم يقول ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قطع في مجن و البعير أفضل من المجن حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم ثنا الليث يعنى ابن سعد قال حدثنى عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة عن المسور بن مخرمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو على المنبر يقول ان هشام بن المغيرة استأذنونى في ان ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن لهم ثم قال لا آذن فانما إبنتي بضعة منى يريبنى ما أرابها و يؤذينى ما آذاها حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم ثنا ليث حدثنى عبد الله بن عبيد بن أبى ملكية عن المسور بن مخرمة قال أهدى لرسول الله صلى الله عليه و سلم اقبية مزررة بالذهب فقسمها في أصحابه فقال مخرمة يا مسور اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فانه قد ذكر لي انه قسم أقبية فانطلقنا فقال ادخل فادعه لي قال فدخلت فدعوته اليه فخرج إلى و عليه قباء منها قال خبات لك هذا يا مخرمة قال فنظر اليه فقال رضى فأعطاه إياه حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق عن معمر قال الزهرى أخبرني عروة بن الزبير عن المسور ابن مخرمة و مروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم زمان الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذى الحليفة قلد رسول الله صلى الله عليه و سلم الهدى و أشعره و أحرم بالعمرة و بعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش و سار رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا كان بغدير الاشطاط قريب من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال انى قد تركت كعب ابن لؤى و عامر بن لؤى قد جمعوا لك الاحابش و جمعوا لك جموعا و هم مقاتلوك و صادوك عن البيت فقال النبي صلى الله عليه و سلم أشيروا على ا ترون ان نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم فان قعدوا قعدوا موتورين محروبين و ان نجوا و قال يحيى بن سعيد عن ابن المبارك محزونين و ان يحنون تكن عنقا قطعها الله أو ترون ان نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه فقال أبو بكر الله و رسوله أعلم يا نبى الله انما جئنا معتمرين و لم نجئ نقاتل أحدا و لكن من حال بيننا و بين البيت قاتلناه فقال النبي صلى الله عليه و سلم فروحوا إذا قال الزهرى و كان أبو هريرة يقول ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لاصحابه من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الزهرى في حديث المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه و سلم ان خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخدوا ذات اليمين فو الله ما شعر