بهم خالد حتى إذا هو بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش و سار النبي صلى الله عليه و سلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحتله و قال يحيى بن سعيد عن ابن المبارك بركت بها راحلته فقال النبي صلى الله عليه و سلم حل حل فألحت فقالوا خلات القصواء فقال النبي صلى الله عليه و سلم ما خلات القصواء و ما ذاك لها بخلق و لكن حبسها حابس الفيل ثم قال و الذى نفسى بيده لا يسألونى خطة يعظمون فيها حرمات الله الا أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت به قال فعدل عنها حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء انما يتبرضه الناس تبرضا فلم يلبثه ان نزحوه فشكى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم ان يجعلوه فيه قال فو الله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه قال فبينما هم كذلك اذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه و كانوا عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه و سلم من أهل تهامة و قال انى تركت كعب بن لؤى و عامر بن لؤى نزلوا أعداد مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل و هم مقاتلوك و صادوك عن البيت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انا لم نجئ لقتال أحد و لكنا جئنا معتمرين و ان قريشا قد نهكتهم الحرب فاضرب بهم فان شاؤوا ما ددتهم مدة و يخلوا بيني و بين الناس فان أظهر فان شاؤوا ان يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا و الا فقد جموا و ان هم أبوا 7 و الا فو الذي نفسى بيده لاقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتى أو لينفذن الله أمره قال يحيى عن ابن المبارك حتى تنفرد قال فان شاؤوا ماددناهم مدة قال بديل سابلغهم ما تقول فانطلق حتى أتى قريشا فقال انا قد جئناكم من عند هذا الرجل و سمعناه يقول قولان فان شئتم نعرضه عليكم فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا في ان تحدثنا عنه بشيء و قال ذو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال قد سمعته يقول كذا و كذا فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه و سلم فقام عروة بن مسعود الثقفى فقال أى قوم ألستم بالوالد قالوا بلى قال أو لست بالولد قالوا بلى قال فهل تتهمونى قالوا لا قال ألستم تعلمون انى استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا على جئتكم بأهلي و من أطاعنى قالوا بلى فقال ان هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته فقالوا ائته فاتاه قال فجعل يكلم النبي صلى الله عليه و سلم فقال له نحوا من قوله لبديل فقال عروة عند ذلك أى محمد أ رأيت ان استأصلت قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك و ان تكن الاخرى فو الله انى لارى أوباشا من الناس خلقا ان يفروا و يدعوك فقال له أبو بكر رضى الله تعالى عنه امصص بظر اللات نحن نفر عنه و ندعه فقال من ذا قالوا أبو بكر قال أما و الذى نفسى بيده لو لا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لاجبتك و جعل يكلم النبي صلى الله عليه و سلم و كلما كلمه أخذ بلحيته و المغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه و سلم و معه السيف و عليه المغفر و كلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه و سلم ضرب يده بنصل السيف و قال أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه و سلم فرفع عروة يده فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة قال أى غدر أو لست أسعي في غدرتك و كان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم و أخذ أموالهم ثم جاء فاسلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم أما الاسلام فاقبل و أما المال فلست منه في شيء ثم ان عروة جعل يرمق النبي صلى الله عليه و سلم بعينه قال فو الله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه و سلم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه و جلده و إذا أمرهم ابتدروا أمره و إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه و إذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده و ما يحدون اليه النظر تعظيما له فرجع إلى أصحابه فقال أى قوم و الله لقد وفدت على الملوك و وفدت على قيصر
كسرى و النجاشى و الله ان رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا صلى الله عليه و سلم و الله ان يتنخم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه و جلده و إذا أمرهم ابتدروا أمره و إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه و إذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده و ما يحدون اليه النظر تعظيما له و انه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من بني كنانة دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف على النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه قال النبي صلى الله عليه و سلم هذا فلان و هو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له فبعثت له و استقبله القوم يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغى لهؤلاء ان يصدوا عن البيت قال فلما رجع إلى أصحابه قال رأيت البدن قد قلدت و أشعرت فلم أر ان يصدوا عن البيت فقال رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه و سلم هذا مكرز و هو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه و سلم فبينا هو يكلمه اذ جاءه سهيل بن عمرو قال معمر و أخبرنى أيوب عن عكرمة انه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه و سلم سهل من أمركم قال الزهرى في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات أكتب بيننا و بينكم كتابا فدعا الكاتب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن فو الله ما أدري ما هو و قال ابن المبارك ما هو و لكن أكتب باسمك أللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون و الله ما نكتبها الا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه و سلم أكتب باسمك أللهم ثم قال هذا ما فاضى عليه محمد رسول الله فقال سهيل و الله لو كنا نعلم انك رسول الله ما صددناك عن البيت و لا قاتلناك و لكن أكتب محمد بن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم و الله انى لرسول الله و ان كذبتموني أكتب محمد بن عبد الله قال الزهرى و ذلك لقوله لا يسألونى خطة يعظمون فيها حرمات الله الا أعطيتهم إياها فقال النبي صلى الله عليه و سلم على ان تخلوا بيننا و بين البيت فنطوف به فقال سهيل و الله لا تتحدث العرب انا أخذنا ضغطة و لكن لك من العام المقبل فكتب فقال سهيل على انه لا يأتيك منا رجل و ان كان على دينك الا رددته إلينا فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين و قد جاء مسلما فبينا هم كذلك اذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف و قال يحيى عن ابن المبارك يرصف في قيوده و قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه ان ترده إلى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انا لم نقض الكتاب بعد قال فو الله إذا لا نصالحك على شيء أبدا فقال النبي صلى الله عليه و سلم فأجزه لي قال ما أنا بمجيزه لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل قال مكرز بلى قد اجزناه لك فقال أبو جندل أى معاشر المسلمين أرد إلى المشركين و قد جئت مسلما ألا ترون ما قد لقيت و كان قد عذب عذابا شديدا في الله فقال عمر رضى الله تعالى عنه فاتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت ألست نبى الله قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذا قال انى رسول الله و لست أعصيه و هو ناصرى قلت أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به قال بلى قال أ فاخبرتك انك تأتيه العام قلت لا قال فانك آتيه و متطوف به قال فاتيت أبا بكر رضى الله تعالى عنه فقلت يا أبا بكر أ ليس هذا نبى الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذا قال أيها الرجل انه رسول الله و ليس يعصى ربه عز و جل و هو ناصره فاسمتسك و قال يحيى بن سعيد بغرزه و قال تطوف بغرزه حتى تموت فو الله انه لعلى الحق قلت أو ليس كان يحدثنا انا سنأتي البيت
و نطوف به قال بلى قال أ فاخبرك انه يأتيه العام قلت لا قال فانك آتيه و متطوف به قال الزهرى قال عمر فعملت لذلك أعمالا قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فو الله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقى من الناس فقالت أم سلمة يا رسول الله أ تحب ذلك أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك و تدعوا حالقك فيحلقك فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر هديه و دعا حالقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا و جعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما ثم جاءه نسوة مؤمنات فانزل الله عز و جل يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات حتى بلغ بعصم الكوافر قال فطلق عمر يومئذ إمرأتين كانتا له في الشرك فتزوج احداهما معاوية بن أبى سفيان و الاخرى صفوان بن أمية ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش و هو مسلم و قال يحيى عن ابن المبارك فقدم عليه أبو بصير بن أسيد الثقفى مسلما مهاجرا فاستأجر الاخنس بن شريق رجلا كافرا من بني عامر بن لؤى و مولى معه و كتب معهما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يسأله الوفاء فارسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فيه فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لاحد الرجلين و الله انى لارى سيفك يا فلان هذا جيدا فاستله الاخر فقال أجل و الله انه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني أنظر اليه فأمكنه منه فضربه به حتى برد وفر الاخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال قتل و الله صاحبي وانى لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا نبى الله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع ذلك عرف انه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال و يتفلت أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم الا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابتة قال فو الله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام الا اعترضوا لها فقتلوهم و أخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه و سلم تناشده الله و الرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه و سلم إليهم فانزل الله عز و جل و هو الذي كف أيديهم عنكم و أيديكم عنهم حتى بلغ حمية الجاهلية و كانت حميتهم انهم لم يقروا أنه نبى الله و لم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم و حالوا بينهم و بين البيت حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد القطان قال ثنا عبد الله بن المبارك ثنا معمر عن الزهرى عن عروة عن المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم قال خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة فذكر الحديث و من ههنا ملصق بحديث الزهرى عن القاسم بن محمد قال و قال أبو بصير للعامرى و معه سيفه انى أرى سيفك هذا يا أخا بني عامر جيدا قال نعم أجل قال أرني أنظر اليه قال فانطاه إياه فاستله أبو بصير ثم ضرب العامري حتى قتله وفر المولى يجمز قبل رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخل زعموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو في المسجد يطن الحصا من شدة سعيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حين رأه لقد راى هذا ذعرا فذكر نحوا من حديث عبد الرزاق قال فلما رأى ذلك كفار قريش ركب نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا انها لا تغنى مدتك شيأ و نحن نقتل و تنهب أموالنا و انا نسألك ان تدخل هؤلاء الذين أسلموا منا في صلحك
و تمنعهم و تحجز عنا قتالهم ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنزل الله عز و جل و هو الذي كف أيديهم عنكم و أيديكم عنهم فقرأ حتى بلغ حمية الجاهلية حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن عباد المكي ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر و جعفر عن عبيد الله بن رافع عن المسور قال بعث حسن بن حسن إلى المسور يخطب بنتا له قال له توافينى في العتمة فلقيه فحمد الله المسور فقال ما من سبب و لا نسب و لا صهر أحب إلى من نسبكم و صهركم و لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فاطمة شجنة منى يبسطنى ما بسطها و يقبضنى ما قبضها و انه ينقطع يوم القيامة الانساب و الاسباب الا نسبى و سببي و تحتك ابنتها و لو زوجتك قبضها ذلك فذهب عاذرا له ( حديث صهيب بن سنان من النمر بن قاسط رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حجاج بن محمد قال قال ليث يعنى ابن سعد حدثنى بكير يعنى ابن عبد الله بن الاشج عن نابل صاحب العباء عن عبد الله عن صهيب صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال مررت برسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يصلى فسلمت فرد إلى اشارة و قال لا أعلم الا أنه قال اشارة باصبعه حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هشيم أنا عبد الحميد بن جعفر عن الحسن بن محمد الانصاري قال حدثنى رجل من النمر بن قاسط قال سمعت صهيب بن سنان يحدث قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أيما رجل أصدق إمرأة صداقا و الله يعلم انه لا يريد أداءه إليها فغرها بالله و استحل فرجها بالباطل لقى الله يوم يلقاه و هو زان و أيما رجل ادان من رجل دينا و الله يعلم منه انه لا يريد أداءه اليه فغره بالله و استحل ماله بالباطل لقى الله عز و جل يوم يلقاه و هو سارق حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن صهيب قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحرك شفتيه أيام حنين بشيء لم يكن يفعله قبل ذلك قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم ان نبيا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فاوحى الله اليه ان خيرهم بين احدى ثلاث اما ان أسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع أو الموت قال فقالوا أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به و لكن الموت قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فمات في ثلاث و سبعون الفا قال فقال فانا أقول ألان أللهم بك أحول و بك أصول و بك أقاتل حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بهز و حجاج قالا ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن صهيب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عجبت من أمر المؤمن ان أمر المؤمن كله له خير و ليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر كان ذلك له خيرا و ان أصابته ضراء فصبر كان ذلك له خير حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هرون أنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن صهيب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة ان لكم موعدا عند الله لم تروه فقالوا و ما هو ألم تبيض وجوهنا و تزحزحنا عن النار و تدخلنا الجنة قال فيكشف الحجاب فينظرون اليه فو الله ما أعطاهم الله شيأ أحب إليهم منه ثم تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم للذين أحسنوا الحسني و زيادة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن صهيب عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار نودوا يا أهل الجنة ان لكم عند الله موعدا فقالوا ألم يثقل موازيننا و يعطينا كتبنا بايماننا و يدخلنا الجنة و ينجينا من النار فيكشف الحجاب قال
فيتجلى الله عز و جل لهم قال فما أعطاهم الله شيأ أحب إليهم من النظر اليه حدثنا عبد الله قال حدثنى أبى قال ثنا عفان من كتابه قال ثنا سليمان يعنى ابن المغيرة قال ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن صهيب قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى همس شيأ لا نفهمه و لا يحدثنا به قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فطنتم لي قال قائل نعم قال فانى قد ذكرت نبيا من الانبياء أعطى جنودا من قومه فقال من يكافئ هؤلاء أو من يقوم لهؤلاء أو كلمة شبيهة بهذه شك سليمان قال فاوحى الله اليه اختر لقومك بين احدى ثلاث اما ان أسلط عليهم عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت قال فاستشار قومه في ذلك فقالوا أنت نبى الله نكل ذلك إليك فخر لنا قال فقام إلى صلاته قال و كانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة قال فصلى قال أما عدو من غيرهم فلا أو الجوع فلا و لكن الموت قال فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام فمات منهم سبعون ألفا فهمسنى الذي ترون انى أقول أللهم يا رب بك أقاتل و بك أصاول و لا حول و لا قوة الا بالله حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة بهذا الحديث سواء بهذا الكلام كله و بهذا الاسناد و لم يقل فيه كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان من كتابه ثنا سليمان ثنا ثابت عن ابن أبى ليلي عن صهيب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عجبت لامر المؤمن ان أمر المؤمن كله له خير ليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر و كان خيرا و ان أصابته ضراء صبر و كان خيرا حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد يعنى ابن سلمة ثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أيام حنين يحك شفتيه بعد صلاة الفجر بشيء لم نكن نراه يفعله فقلنا يا رسول الله انا نراك تفعل شيأ لم نكن نفعله فما هذا الذي تحرك شفتيك قال ان نبيا فيمن كان قبلكم أعجبته كثرة أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فاوحى الله اليه ان خير أمتك بين احدى ثلاث اما ان نسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع و اما ان أرسل عليهم الموت فشاورهم فقالوا أما العدو فلا طاقة لنا بهم و أما الجوع فلا صبر لنا عليه و لكن الموت فأرسل عليهم الموت فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فانا أقول ألان حيث رأى كثرتهم أللهم بك أحاول و بك أصاول و بك أقاتل حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان أنا حماد أنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم تلا هذه الاية للذين أحسنوا الحسني و زيادة قال إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار نادى مناديا أهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه فيقولون و ما هو ألم يثقل موازيننا و بيض وجوهنا و يدخلنا الجنة و يجرنا من النار قال فيكشف لهم الحجاب فينظرون اليه قال فو الله ما أعطاهم شيأ أحب إليهم من النظر اليه و لا أقر بأعينهم حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة أنا زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال لصهيب رضى الله عنهما لو لا ثلاث خصال فيك لم يكن بك بأس قال و ما هن فو الله ما نراك تعيب شيأ قال اكتنائك بأبي يحيى و ليس لك ولد و ادعاؤك إلى النمر بن قاسط و أنت رجل ألكن وانك لا تمسك المال قال اما اكتنائى بأبي يحيى فان رسول الله صلى الله عليه و سلم كناني بها فلا أدعها حتى ألقاه و أما ادعائى إلى النمر بن قاسط فانى امرؤ منهم و لكن استرضع لي بالايلة فهذه اللكنة من ذاك و أما المال فهل تراني أنفق الا في حق ( أول مسند الكوفيين ) ( حديث ناجية الخزاعي رضى الله تعالى عنه )
حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية الخزاعي قال و كان صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه قال قلت كيف أصنع بما عطب من البدن قال انحره واغمس نعله في دمه و اضرب صفحته و خل بين الناس و بينه فليأكلوه حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية الخزاعي و كان صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قلت يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من الابل أو البدن قال أنحرها ثم ألق نعلها في دمها ثم خل عنها و عن الناس فليأكلوها ( حديث الفراسي رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قتيبة بن سعيد قال أبو عبد الرحمن و كتب به إلى قتيبة بن سعيد كتبت إليك بخطي و ختمت الكتاب بخاتمي و نقشه الله ولي سعيد رحمه الله و هو خاتم أبى ثنا ليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة عن مسلم بن مخشي عن ابن الفراسي قال لرسول الله صلى الله عليه و سلم أسال قال النبي صلى الله عليه و سلم لا و ان كنت سائلا لابد فسأل الصالحين ( حديث ابى موسى الغافقي رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قتيبة بن سعيد و كتب به إلى قتيبة ثنا ليث بن سعد و كتب به إلى قتيبة ثنا ليث بن سعد عن عمرو بن الحرث عن يحيى بن معين الحضرمي ان أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهنى يحدث على المنبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث فقال أبو موسى ان صاحبكم هذا لحافظ أو هالك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان آخر ما عهد إلينا ان قال عليكم بكتاب الله و سترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني فما قال على ما لم أقل فليتبوأ مقعده منا النار و من حفظ عني شيأ فليحدثه ( حديث ابى العشراء الدارمي رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا حماد بن سلمة عن ابى العشراء عن أبيه قال قلت يا رسول الله أما تكون الذكاة الا في الحلق أو اللبة قال لو طعنت في فخذها لا جزأك حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن ابى العشراء عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله قال و سمعته يقول و أبيك حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثناه هدبة بن خالد و إبراهيم بن الحجاج قالا ثنا حماد بن سلمة قال ثنا أبو العشراء عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم مثل حديث وكيع حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حوثرة بن أشرس ثنا حماد ابن سلمة فذكر نحوه ( حديث عبد الله بن ابى حبيبة رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قتيبة بن سعيد و كتب به إلى قتيبة ثنا مجمع بن يعقوب عن محمد بن إسمعيل بن مجمع قال قيل لعبد الله بن أبى حبيبة ما أدركت من رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قدم و هو غلام حديث قال جاءنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما إلى مسجدنا يعنى مسجد قباء قال فجئنا فجلسنا اليه و جلس اليه الناس قال فجلس ما شاء الله ان يجلس ثم قام يصلى فرأيته يصلى في نعليه حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس بن محمد ثنا العطاف حدثنى مجمع بن يعقوب عن غلام من أهل قباء انه أدركه شيخا قال جاءنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بقباء فجلس في فناء الاجم و اجتمع اليه ناس فاستسقى رسول الله صلى الله عليه و سلم فسقى و أنا عن يمينه و أنا أحدث القوم فناولينى فشرب و أنا عن يمينه و أنا أحدث القوم فناولني فشربت و حفظت أنه صلى بنا يومئذ و عليه نعلان لم ينزعهما حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الله بن محمد بن أبى شيبة قال عبد الله
و سمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبى شيبة ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن إسمعيل بن ابى حبيبة عن عبد الله بن عبد الرحمن قال جاءنا النبي صلى الله عليه و سلم فصلى بنا في مسجد بني عبد الاشهل فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد ( حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا سفيان عن بكير بن عطاء الليثي قال سمعت عبد الرحمن بن يعمر الديلي يقول شهدت رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو واقف بعرفة فاتاه ناس من أهل نجد فقالوا يا رسول الله كيف الحج فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحج حج عرفة من جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع ثم حجه أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه و من تأخر فلا اثم عليه ثم أردف خلفه رجلا فجعل يناد بهن ( حديث بشر بن سحيم رضى الله تعالى عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سريج ثنا حماد يعنى ابن زيد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن بشر بن سحيم ان النبي صلى الله عليه و سلم أمر ان ينادى أيام التشريق انه لا يدخل الجنة الا مؤمن و هي أيام أكل و شرب حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا ابن مهدى عن سفيان عن حبيب عن نافع بن جبير عن بشر بن سحيم قال خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم في أيام التشريق فذكر نحوه و قال ان هذه أيام أكل و شرب حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الله بن محمد بن أبى شيبة و سمعته أنا من عبد الله بن محمد ابن أبى شيبة قال ثنا زيد بن الحباب قال حدثنى الوليد بن المغيرة المعافري قال حدثنى عبد الله بن بشر الخثعمى عن أبيه انه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول لتفتحن القسطنطينية فلنعم الامير أميرها و لنعم الجيش ذلك الجيش قال فدعانى مسلمة بن عبد الملك فسالني فحدثته فغزا القسنطينية ( حديث خالد العدواني رضى الله عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الله بن محمد قال عبد الله و سمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبى شيبة ثنا مروان بن معاوية الفزارى عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الرحمن بن خالد العدواني عن أبيه انه أبصر رسول الله صلى الله عليه و سلم في مشرق ثقيف و هو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم يبتغى عندهم النصر فسمعته يقرأ و السماء و الطارق حتى ختمها قال فوعيتها في الجاهلية و أنا مشرك ثم قرأتها في الاسلام قال فدعتني ثقيف فقالوا ماذا سمعت من هذا الرجل فقرأتها عليهم فقال من معهم من قريش نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم ما يقول حقا لتبعناه ( حديث عمار بن مسعود الجمحى رضى الله عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا وكيع عن سفيان عن ابى اسحق عن نمير ين عريب عن عامر بن مسعود الجمحى قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ( حديث كيسان رضى الله عنه ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا قتيبة ثنا ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن نافع بن كيسان ان أباه أخبره انه كان يتجر بالخمر في زمن النبي صلى الله عليه و سلم و انه أقبل من الشام و معه خمر في الزقاق يريد بها التجارة فاتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله انى جئتك بشراب جيد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا كسيان انها قد حرمت بعدك قال افابيعها يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انها