رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا بالبيعة في أصل الشجرة فبايعه أول الناس و بايع و بايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال يا سلمه بايعني قال قد بايعتك في أول الناس يا رسول الله قال و أيضا فبايع و رآنى أعز لا فأعطاني حجفة أو درقة ثم بايع و بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال ألا تبايعني قال قلت يا رسول الله قد بايعت أول الناس و أوسطهم 7 و آخرهم قال و أيضا فبايع فبايعته ثم قال أين درقتك أو حجفتك التي أعطيتك قال قلت يا رسول الله لقيني عمي عامر أعز لا فأعطيته إياها قال فقال انك كالذي قال أللهم ابغنى حبيبا هو أحب إلى من نفسى وضحك ثم ان المشركين راسلونا الصلح حتى مشنى بعضنا إلى بعض قال و كنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أحس فرسه و أسقيه و آكل من طعامه و تركت أهلى و مالي مهاجرا إلى الله و رسوله فلما اصطلحنا نحن و أهل مكة و اختلط بعضنا ببعض أتيت الشجرة فكسحت شوكها و اضطجعت في ظلها فاتاني أربعة من أهل مكة فجعلوا و هم مشركون يقعون في رسول الله صلى الله عليه و سلم فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى و علقوا سلاحهم و اضطجعوا فبينما هم كذلك اذ نادى مناد من أسفل الوادي يا آل المهاجرين قتل ابن زنيم فاخترطت سيفي فشددت على الاربعة فاخذت سلاحهم فجعلته ضغثا ثم قلت و الذى أكرم محمدا لا يرفع رجل منكم رأسه الا ضربت الذي يعنى فيه عيناه فجئت أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و جاء عمي عامر بإبن مكرز يقود به فرسه يقود سبعين حتى و قفناهم فنطر إليهم فقال دعوهم يكون لهم بدو الفجور و عفا عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنزلت و هو الذي كف أيديهم عنكم و أيديكم عنهم ثم رجعنا إلى المدينة فنزلنا منزلا يقال له لحى جمل فاستغفر رسول الله صلى الله عليه و سلم لمن رقى الجبل في تلك الليلة كان طليعة لرسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثة ثم قدمنا المدينة و بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بظهره مع غلامه رباح و أنا معه و خرجت بفرس طلحة ابديه على ظهره فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة الفزارى قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم فانتسفه أجمع و قتل راعيه قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن يزيد قال ثنا عكرمة بن عمار قال ثنا اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم منزلا فجاء عين المشركين و رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه يتصبحون فدعوه إلى طعامهم فلما فرغ الرجل ركب على راحلته ذهب مسرعا لينذر أصحابه قال سلمة فأدركته فانخت راحلته و ضربت عنقه فغنمنى رسول الله صلى الله عليه و سلم سلبه قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حماد بن خالد قال ثنا عطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الاكوع قال قلت للنبي صلى الله عليه و سلم أكون أحيانا في الصيد فاصلى في قميصى فقال زره و لو لم تجد الا شوكة قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حماد بن خالد عن أيوب بن عتبة عن اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا حضرت الصلاة و العشاء فابدؤا بالعشاء قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم قال ثنا عطاف عن موسى بن إبراهيم بن أبى ربيعة قال سمعت سلمة بن الاكوع قال قلت يا رسول الله انى أكون في الصيد فاصلى و ليس على الا قميص واحد قال فزره و ان لم تجد الا شوكة قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم قال ثنا عكرمة قال حدثنى اياس بن سلمة بن الاكوع قال حدثنى أبى قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه هوازن قال فبينما نحن نتضحى و عامتنا مشاة فينا ضعفة اذ جاء رجل على جمل أحمر فانتزع طلقا عن حقبة فقيد به جمله رجل شاب ثم جاء يتغدى مع القوم فلما رأى ضعفهم ورقة
ظهرهم خرج إلى جمله فاطلقه ثم اناخه فقعد عليه فخرج يركض و تبعه رجل من اسلم من صحابة النبي صلى الله عليه و سلم على ناقة ورقاء هى أمثل ظهر القوم فاتبعه قال و خرجت أعد فأدركته و رأس الناقة عند ورك الجمل و كنت عند ورك الناقة ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فانخته فلما وضع ركبته إلى الارض اخترطت سيفي فاضرب به رأسه فندر فجئت براحلته و ما عليها اقوده فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه و سلم مقبلا قال من قتل الرجل قالوا ابن الاكوع قال له سلبة اجمع قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن أبى عبيد قال ثنا سلمة بن الاكوع قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يقول أحد على باطلا أو ما لم أقل الا تبوأ مقعده من النار قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن أبى عبيد قال ثنا سلمة بن الاكوع قال خرجنا إلى النبي صلى الله عليه و سلم إلى خيبر فقال رجل من القوم أى عامر لو اسمعتنا من هنياتك قال فنزل يحدو بهم و يذكر تالله لو لا الله ما اهتيدنا و ذكر شعرا هذا و لكن لم أحفظ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من هذا السائق قالوا عامر بن الاكوع فقال يرحمه الله فقال رجل من القوم يا نبي الله لو لا متعتنا به فلما اصاف القوم قاتلوهم فأصيب عامر بن الاكوع بقائم سيف نفسه فمات فلما أمسوا أوقدوا نارا كثيرة فقال رسول الله صلى الله عليه ما هذه النار على أى شيء توقد قالوا على حمر إنسية قال أهريقوا ما فيها و كسروها فقال رجل ألا نهريق ما فيها و نغسلها قال أو ذاك قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن عبيد الله قال ثنا سلمة بن الاكوع ان رسول الله صلى عليه و سلم قال لرجل من أسلم اذن في قومك أو في الناس يوم عاشوراء من أكل فليصم بقية يومه و من لم يكن أكل فليصم قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن يزيد قال ثنا سلمة بن الاكوع قال كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فاتى بجنازة فقالوا يا نبى الله صل عليها قال هل ترك شيأ قالوا لا قال هل ترك عليه دينا قالوا لا فصلى عليه ثم أتى بجنازة بعد ذلك فقال هل ترك عليه من دين قالوا لا قال هل ترك من شيء قالوا ثلاث دنانير قال ثلاث كيات قال فاتى بالثالثة فقال هل ترك عليه من دين قالوا نعم قال هل ترك من شيء قالوا لا قال صلوا على صاحبكم فقال رجل من الانصار يقال له أبو قتادة يا رسول الله على دينه فصلى عليه قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن أبى عبيد قال حدثنى سليمة بن الاكوع قال خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على قوم من أسلم و هم يتناضلون في السوق فقال ارموا يا بني إسمعيل فان اباكم كان راميا ارموا و أنا مع بني فلان لاحد الفريقين فامسكوا أيديهم فقال ارموا قالوا يا رسول الله كيف نرمى و أنت مع بني فلان قال ارموا و أنا معكم كلكم ( بقية حديث ابن الاكوع في المضاف من الاصل ) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن عكرمة بن عمار قال حدثنى اياس بن سلمة ان أباه أخبره ان رجلا عطس عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال له النبي صلى الله عليه و سلم يرحمك الله ثم عطس الثانية أو الثالثة فقال النبي صلى الله عليه و سلم انه مزكوم قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن عكرمة قال حدثنى اياس بن سلمة عن أبيه ان النبي صلى الله عليه و سلم رأى رجلا يأكل بشماله فقال كل بيمينك قال لا استطيع قال لا استطعت قال فما وصلت إلى فيه قعد قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا جعفر بن عون قال ثنا أبو عميس عن اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال جاء عين للمشركين إلى رسول
الله صلى الله عليه و سلم قال فلما طعم انسل قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم على الرجل اقتلوا قال فابتدر القوم قال و كان أبى يسبق الفرس شدا قال فسبقهم اليه قال فاخذ بزمام ناقته أو بخطامها قال ثم قتله قال فنفله رسول الله صلى الله عليه و سلم سلبه قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا صفوان قال ثنا ابن أبى عبيد عن سلمة بن الاكوع قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلى المغرب ساعة تغرب الشمس إذا غاب حاجبها قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا صفوان قال ثنا يزيد بن أبى عبيد قال قلت لسلمة بن الاكوع على أى شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية قال بايعناه على الموت قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن عمرو بن دينار قال سمعت الحسن بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله و سلمة بن الاكوع قالا خرج علينا منادى رسول الله صلى الله عليه و سلم فنادي ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أذن لكم فاستمتعوا يعنى متعة النساء قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن زهير و حدثنا يحيى بن أبى بكير قال ثنا زهير بن محمد عن يزيد بن أبى خصيفة عن سلمة بن الاكوع قال كنت أسافر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فما رأيته صلى بعد العصر و لا بعد الصبح قط قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا بهز بن أسد قال ثنا عكرمة بن عمار قال ثنا اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم هوازن و غطفان فبينما نحن كذلك اذ جاء رجل على جمل أحمر فانتزع شيأ من حقب البعير فقيد به البعير ثم جاء يمشى حتى قعد معنا يتغدى قال فنظر في القوم فإذا ظهرهم فيه قلة و أكثرهم مشاة فلما نظر إلى القوم خرج يعد و قال فاتى بعيره فقعد عليه قال فخرج يركضه و هو طليعة للكفار فاتبعه رجل منا من أسلم على ناقة له ورقاء قال اياس قال أبى فاتبعته أعدو على رجلي قال و رأس الناقة عند ورك الجمل قال و لحقته فكنت عند ورك الناقة و تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فقلت له اخ فلما وضع الجمل ركبته إلى الارض اخترطت سيفي فضربت رأسه فندر ثم جئت براحلته أقودها فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه و سلم مع الناس قال من قتل هذا الرجل قالوا ابن الاكوع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم له سلبه أجمع قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم قال ثنا عكرمة قال ثنا اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا بكر رضى الله عنه إلى فزارة و خرجت معه حتى إذا دنونا من الماء عرس أبو بكر حتى إذا صلينا الصبح أمرنا فشننا الغارة فوردنا الماء فقتل أبو بكر من قتل و نحن معه قال سلمة فرأيت عنقا من الناس فيهم الذر اى فخشيت ان يسبقونى إلى الجبل فأدركتهم فرميت بسهم بينهم و بين الجبل فلما رأوا السهم قاموا فإذا إمرأة من فزارة عليها قشع من أدم معها ابنة من أحسن العرب فجئت اسوقهن إلى ابى بكر فنفلني أبو بكر ابنتها فلم أكشف لها ثوبا حتى قدمت المدينة ثم باتت عندي فلم أكشف لها ثوبا حتى لقيني رسول الله صلى الله عليه و سلم في السوق فقال يا سلمة هب لي المرأة قال يا رسول الله لقد أعجبتنى و ما كشفت لها ثوبا فسكت حتى إذا كان الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه و سلم في السوق و لم أكشف لها ثوبا فقال يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك قال قلت هى لك يا رسول الله قال فبعث بها رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهل مكة ففدى بها اسراء من المسلمين كانوا في أيدي المشركين قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر قال ثنا عكرمة قال حدثنى اياس بن سلمة قال أخبرني أبى قال بارز عمي يوم خيبر مرحب اليهودي فقال مرحب
قد علمت خيبر انى مرحب شاكى السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال عمي عامر قد علمت خيبر انى عامر شاكى السلاح بطل مغامر فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر و ذهب يسفل له فرجع السيف على ساقه قطع أكحله فكانت فيها نفسه قال سلمة بن الاكوع لقيت ناسا من صحابة النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا بطل عمل عامر قتل نفسه قال سلمة فجئت إلى نبى الله صلى الله عليه و سلم أبكى قلت يا رسول الله بطل عمل عامر قال من قال ذاك قلت ناس من أصحابك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذب من قال ذاك بل له أجره مرتين انه حين خرج إلى خيبر جعل يرجز بأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و فيهم النبي صلى الله عليه و سلم يسوق الركاب و هو يقول تالله لو لا الله ما اهتدينا و لا تصدقنا و لا صلينا ان الذين قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا و نحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الاقدام ان لا قينا و أنزلن سكينة علينا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من هذا قال عامر يا رسول الله قال غفر لك ربك قال و ما استغفر لانسان قط يخصه الا استشهد فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال يا رسول الله لو متعتنا بعامر فقدم فاستشهد قال سلمة ثم ان نبى الله صلى الله عليه و سلم أرسلني إلى على فقال لاعطين الراية اليوم رجلا يحب الله و رسوله أو يحبه الله و رسوله قال فجئت به أقوده أرمد فبصق نبى الله صلى الله عليه و سلم في عينه ثم اعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال قد علمت خيبر انى مرحب شاكى السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه أنا الذي سمتني أمى حيدره كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندره ففلق رأس مرحب بالسيف و كان الفتح على يديه قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم ثنا عكرمة بن عمار قال ثنا اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال قدمنا المدينة زمن الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرجنا أنا و رباح غلام رسول الله صلى الله عليه و سلم بظهر رسول الله صلى عليه و سلم و خرجت بفرس لطحلة بن عبيد الله كنت أريد ان أبديه مع الابل فلما كان بغلس غار عبد الرحمن بن عيينة على ابل رسول الله صلى الله عليه و سلم و قتل راعيها و خرج يطردها هو و أناس معه في خيل فقال يا رباح أقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة و أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قد على سرحه قال و قمت على تل فجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات يا صباحاه ثم اتبعت القوم معي سيفي و نبلى فجعلت أرميهم و أعقر بهم و ذلك حين يكثر الشجر فإذا رجع إلى فارس جلست له في أصل شجرة ثم رميت فلا يقبل على فارس الا عقرت به فجعلت ارميهم و أنا أقول أنا ابن الاكوع و اليوم يوم الرضع فألحق برجل منهم فارميه و هو على راحلته فيقع سهمي في الرجل حتى انتظمت كتفه فقلت خذها و أنا ابن الاكوع و اليوم يوم الرضع فإذا كنت في الشجر أحرقتهم بالنبل فإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل فرديتهم بالحجارة فما زال ذلك شأني و شأنهم اتبعهم فارتجز حتى ما خلق الله شيأ من ظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم الا خلفته
وراء ظهري فاستنقذته من أيديهم ثم لم أزل ارميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا و أكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها و لا يلقون من ذلك شيأ الا جعلت عليه حجارة و جمعت على طريق رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا امتدا الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزارى مددا لهم و هم في ثنية ضيقة ثم علوت الجبل فانا فوقهم فقال عيينة ما هذا الذي أرى قالوا لقينا من هذا البرح ما فارقنا بسحر حتى ألان و أخذ كل شيء في أيدينا و جعله وراء ظهره قال عيينة لو لا ان هذا يرى ان وراءه طلبا لقد ترككم ليقم اليه نفر منكم فقام اليه منهم أربعة فصعدوا في الجبل فلما أسمعتهم الصوت قلت أ تعرفونى قالوا و من أنت قلت انا ابن الاكوع و الذى كرم وجه محمد صلى الله عليه و سلم لا يطلبنى منكم رجل فيدركنى و لا أطلبه فيفوتنى قال رجل منهم ان أظن قال فما برحت مقعدى ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه و سلم يتخللون الشجر و إذا أولهم الاخرم الاسدى و على أثره أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه و سلم و على أثر أبى قتادة المقداد الكندي فولى المشركون مدبرين و أنزل من الجبل فاعرض للاخرم فأخذ بعنان فرسه فقلت ياأخرم ائذن القوم يعنى احذرهم فانى لا آمن ان يقطعوك فاتئد حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه قال يا سلمة ان كنت تؤمن بالله و اليوم الاخر و تعلم ان الجنة حق و النار حق فلا تحل بيني و بين الشهادة قال فخليت عنان فرسه فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة و يعطف عليه عبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر الاخرم بعبد الرحمن و طعنه عبد الرحمن فقتله فتحول عبد الرحمن عن فرس الاخرم فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر بأبي قتادة و قتله أبو قتادة و تحول أبو قتادة على فرس الاخرم ثم انى خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار صحابة النبي صلى الله عليه و سلم شيأ و يعرضون قبل غيبوبة الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد فأرادوا أن يشربوا منه فابصرونى أعدو وراءهم فعطفوا عنه و اشتدوا في الثنية ثنية ذي بئر و غربت الشمس فألحق رجلا فارميه فقلت خذها و أنا ابن الاكوع و اليوم يوم الرضع قال فقال يا ثكل أم أكوع بكرة قلت نعم أى عدو نفسه و كان الذي رمتيه بكرة فاتبعه سهما آخر فعلق به سهمان و يخلفون فرسين فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو على الماء الذي جليتهم عنه ذو قرد فإذا بنبي الله صلى الله عليه و سلم في خمسمأة و إذا بلال قد نحر جزورا مما خلفت فهو يشوى لرسول الله صلى الله عليه و سلم من كبدها و سنامها فاتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله خلنى فانتخب من أصحابك مائة فاخذ على الكفار عشوة فلا يبقى منهم مخبرا الا قتلته قال أ كنت فاعلا ذلك يا سلمة قال نعم و الذى أكرمك فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى رأيت نواجذه في ضوء النار ثم قال انهم يقرون ألان بأرض غطفان فجاء رجل من غطفان فقال مروا على فلان الغطفانى فنحر لهم جزورا قال فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها و خرجوا هرابا فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير فرساننا اليوم أبو قتادة و خير رجالتنا سلمة فأعطاني رسول الله صلى الله عليه و سلم الراجل و الفارس جميعا ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة فلما كان بيننا و بينها قريبا من ضحوة و فى القوم رجل من الانصار كان لا يسبق جعل ينادى هل من مسابق ألا رجل يسابق إلى المدينة فأعاد ذلك مرارا و أنا وراء رسول الله صلى الله عليه و سلم مرد فى قلت له أما تكرم كريما و لا تهاب شريفا قال لا الا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قلت يا رسول الله بأبي أنت و أمي خلنى فلا سابق الرجل قال ان شئت قلت اذهب إليك فطفر عن راحلته و ثنيت رجلي فطفرت عن الناقة ثم انى ربطت عليها شرفا أو
شرفين يعنى استبقيت نفسى ثم انى عدوت حتى ألحقه فاصك بين كتفيه بيدي قلت سبقتك و الله أو كلمة نحوها قال فضحك و قال أظن حتى قدمنا المدينة حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضر قال ثنا أيوب ابن عتبة أبو يحيى قاضى اليمامة قال ثنا اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول إذا حضرت الصلاة و العشاء فابدؤا بالعشاء قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو النضرة قال ثنا أيوب بن عتبة قال ثنا اياس بن سلمة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من سل علينا السيف فليس منا حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حماد بن مسعدة عن يزيد عن سلمة انه كان يتحرى موضع المصحف و ذكر ان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتحرى ذلك المكان و كان بين المنبر و القبلة ممر شاة قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حماد بن مسعدة عن يزيد عن سلمة قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم سبع غزوات فذكر الحديبية و يوم حنين و يوم القرد و يوم خيبر قال يزيد و نسيت بقيتهن قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حماد بن مسعدة عن يزيد يعنى ان أبى عبيد عن سلمة قال جاءني عمي عامر فقال أعطني سلاحك قال فأعطيته قال فجئت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله أبغنى سلاحك قال أين سلاحك قال قلت أعطيته عمي عامرا قال ما أحد شبهك الا الذي قال هب لي أخا أحب إلى من نفسى قال فأعطاني قوسه و مجانه و ثلاثة أسهم من كنانته قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حماد بن مسعدة عن يزيد عن سلمة انه استأذن النبي صلى الله عليه و سلم في البدو فأذن له قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سلمة الخزاعي قال أنا يعلى بن الحرث قال أنا اياس بن سلمة بن الاكوع و أبو أحمد الزبيرى قال ثنا يعلى قال حدثنى اياس بن سلمة عن أبيه قال كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الجمعة ثم نرجع و ما للحيطان فىء يستظل به حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسحق بن عيسى و يونس و هذا حديث اسحق قال ثنا عطاف بن خالد المخزومي قال حدثنى موسى بن إبراهيم قال ثنا يونس بن ربيعة قال سمعت سلمة بن الاكوع و كان إذا نزل ينزل على أبى قال قالت يا رسول الله انى أكون في الصيد و ليس على الا قميص أ فأصلي فيه قال زره و لو لم تجد الا شوكة قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عبد الصمد قال ثنا عمر بن راشد اليمامي قال ثنا اياس بن سلمة ابن الاكوع الاسلمى عن أبيه قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يستفتح دعاء الا استفتحه بسبحان ربي الاعلى العلي الوهاب و قال سلمة بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم فيمن بايعه تحت الشجرة ثم مررت به بعد ذلك و معه قوم فقال بايع يا سلمة فقال قد فعلت قال و أيضا فبايعته الثانية قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا مكى بن إبراهيم قال ثنا يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الاكوع قال بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم عدلت إلى ظل شجرة فلما خف الناس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يا ابن الاكوع الا تبايع قلت قد بايعت يا رسول الله قال و أيضا قال فبايعته الثانية قال يزيد فقلت يا أبا مسلم على أى شيء تبايعون يومئذ قال على الموت قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا مكى ثنا يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الاكوع قال كنا نصلى المغرب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا توارت بالحجاب قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس قال ثنا العطاف قال حدثنى عبد الرحمن قال أبى و قال يونس بن رزين انه نزل الربذة هو و أصحابه يريدون الحج قيل لهم ههنا سلمة بن الاكوع صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم فاتيناه فسلمنا عليه ثم سألناه فقال بايعت رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدي هذه و أخرج لنا كفه كفا ضخمة قال فقمنا اليه فقبلنا
كفيه جميعا قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يونس بن محمد قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا أبو عميس عن اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال رخص رسول الله صلى الله عليه و سلم في متعة النساء عام و طاس ثلاثة أيام نهى عنها قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن غيلان قال ثنا المفضل يعنى ابن فضالة قال حدثنى يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن اياس بن سلمة بن الاكوع ان أباه أحدثه ان سلمة قدم المدينة فلقيه بريدة بن الحصيب فقال ارتددت عن هجرتك يا سلمة فقال معاذ الله انى في اذن من رسول الله صلى الله عليه و سلم انى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ابدوا يا أسلم فتنسموا الرياح و سكنوا الشعاب فقال انا نخاف يا رسول الله ان يضرنا ذلك في هجرتنا قال أنتم مهاجرون حيث كنتم حدثنا عبد الله حدثنى أبى قال ثنا المفضل بن فضالة قال حدثنى يحيى بن أيوب عن بكر بن عبد الله عن يزيد مولى سلمة بن الاكوع عن سلمة بن الاكوع قال أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله فقال أنتم أهل بدونا و نحن أهل حضركم ( حديث عجوز من بني نمير رضى الله تعالى عنها ) قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حجاج قال أنا شعبة عن سعيد الجريرى عن أبى السليل عن عجوز من بني نمير انها رمقت رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يصلى بالابطح تجاه البيت قبل الهجرة قال فسمعته يقول الله اغفر لي ذنبي خطئي و جهلي ( حديث عجوز من الانصار رضى الله تعالى عنها ) قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو سعيد ثنا عمر بن فروخ قال ثنا مصعب أدركت الانصار قال أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايعن النبي صلى الله عليه و سلم قالت أتيناه يوما فاخذ علينا ان لا ننحن قالت العجوز يا رسول الله ان ناسا قد كانوا أسعدونى على مصيبة أصابتني و انهم أصابتهم مصيبة و أنا أريد ان أسعدهم ثم انها أتته فبايعته و قالت هو المعروف الذي قال الله عز و جل و لا يعصينك في معروف ( حديث السائب بن خلاد أبى سهلة رضى الله تعالى عنه ) قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبى بكر بن الحرث عن خلاد بن السائب بن خلاد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أتانى جبريل عليه السلام فقال مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالاهلال و قال سفيان مرة أتانى جبريل عليه السلام فامرني ان آمر أصحابى ان يرفعوا أصواتهم بالاهلال قال أنس بن عياض الليثي أبو ضمرة قال حدثنى يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى صعصة عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أخاف أهل المدينة ظلما اخافه الله و عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا قال حدثنا عبد الله حدثنى ابى ثنا وكيع قال ثنا اسامة بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من زرع زرعا فاكل منه الطير أو العافية كان له به صدقة قال حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا عفان قال ثنا حماد يعنى ابن سلمة عن يحيى بن سعيد عن مسلم بن أبى مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز و جل و عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة