مسند احمد

احمد بن حنبل

جلد 6 -صفحه : 467/ 389
نمايش فراداده

النبي صلى الله عليه و سلم كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوة تبوك و قفل ودنا من المدينة جعلت أتذكر بماذ أخرج من سخطة النبي صلى الله عليه و سلم و أستعين على ذلك كل ذي رأى من أهلى حتى إذا قيل النبي هو مصبحكم بالغداة زاح عني الباطل و عرفت انى لا أنجو الا بالصدق و دخل النبي صلى الله عليه و سلم ضحى فصلى في المسجد ركعتين و كان إذا جاء من سفر فعل ذلك و دخل المسجد فصلى ركعتين ثم جلس فجعل يأتيه من تخلف فيحلفون له و يعتذرون اليه فيستغفر لهم و يقبل علانيتهم و يكل سرائرهم إلى الله عز و جل فدخلت المسجد فإذا هو جالس فلما رآنى تبسم تبسم المغضب فجئت فجلست بين يديه فقال ألم تكن ابتعت ظهرك قلت بلى يا نبى الله قال فما خلفك قلت و الله لو بين يدى أحد من الناس غيرك جلست لخرجت من سخطته بعذر لقد أوتيت جدلا و قال يعقوب عن ابن أخى ابن شهاب لرأيت أن أخرج من سخطته بعذر و فى حديث عقيل أخرج من سخطته بعذر و فيه ليوشكن ان الله يسخطك على و لئن حدثتك حديث صدق تجد على فيه انى لارجو فيه عفو الله ثم رجع إلى حديث عبد الرزاق و لكن قد علمت يا نبي الله انى ان أخبرتك اليوم بقول تجد على فيه و هو حق فانى أرجو فيه عفو الله و ان حدثتك اليوم حديثا ترضى عني فيه و هو كذب أوشك ان يطلعك الله على و الله يا نبي الله ما كنت قط أيسر و لا أخف حاذا منى حين تخلفت عنك فقال اما هذا فقد صدقكم الحديث قم حتى يقضى الله فيك فقمت فثار على أثرى ناس من قومى يؤنبوننى فقالوا و الله ما نعلمك أذنبت ذنبا قط قبل هذا فهلا اعتذرت إلى النبي صلى الله عليه و سلم بعذر يرضى عنك فيه فكان استغفار رسول الله صلى الله عليه و سلم سيأتي من وراء ذنبك و لم تقف نفسك موقفا لا تدري ماذا يقضى لك فيه فلم يزالوا يؤنبوننى حتى هممت ان ارجع فاكذب نفسى فقلت هل قال هذا القول أحد غيري قالوا نعم هلال بن أمية و مرارة يعنى ابن ربيعة فذكروا رجلين صالحين قد شهدا بدرا لي فيهما يعنى أسوة فقلت و الله لا أرجع اليه في هذا أبدا و لا أكذب نفسى و نهى النبي صلى الله عليه و سلم الناس عن كلامنا أيها الثلاثة قال فجعلت أخرج إلى السوق فلا يكلمنى أحد و تنكر لنا الناس حتى ما هم بالذين نعرف و تنكرت لنا الحيطان التي نعرف حتى ما هي الحيطان التي نعرف و تنكرت لنا الارض حتى ما هي الارض التي نعرف و كنت أقوى أصحابى فكنت أخرج فاطوف بالاسواق و آتى المسجد فادخل و آتى النبي صلى الله عليه و سلم عليه فأقول هل حرك شفتيه بالسلام فإذا قمت أصلي إلى سارية فاقبلت قبل صلاتي نظر إلى بمؤخر عينيه و إذا أ نظرت اليه أعرض عين و استكان صاحباى فجعلا يبكيان الليل و النهار لا يطلعان رؤوسهما