إرشاد العقول إلی مباحث الأصول

محمد حسین الحاج العاملی

جلد 1 -صفحه : 655/ 218
نمايش فراداده

إشكالات مثارة حول الاستدلال بآية النبأ

الإشكال الأوّل: عموم التعليل مانع عن تمامية دلالة الآية

هذا الإشكال هو الذي نقله الشيخ الأعظم عن الشيخ الطوسي في عدّته بقوله: لا يمتنع ترك الخطاب (مفهوم المخالفة) لدليل والتعليل دليل.(1)

وحاصله: انّه لو سلمنا دلالة مفهوم الآية على قبول خبر العادل غير المفيد للعلم، لكن مقتضى عموم التعليل هو وجوب التبيّن في كلّ خبر لا يُؤمن من الوقوع في الندم من العمل، وإن كان المخبر عادلاً ، فيعارض المفهوم، والترجيح مع ظهور التعليل.(2)

وبتقرير آخر: انّالتعليل بإصابة القوم بالجهالة المشترك بين المفهوم والمنطوق قرينة على أنّ الآية فاقدة للمفهوم(3) ، والفرق بين التقريرين واضح، فالأوّل يركز على احتمال الندامة المشترك بين خبري العادل والفاسق، والثاني على صدق الجهالة بمعنى عدم العلم على الموردين.

وقد أُجيب عن الإشكال بوجوه:

الوجه الأوّل:

ما أفاده الشيخ: من أنّ المراد من التبيّن ما يعم الظهور العرفي الحاصل من الاطمئنان الذي هو في مقابل الجهالة والاطمئنان منتف في خبر الفاسق دون العادل.

يلاحظ عليه بوجهين:

أوّلاً: أنّ تفسير التبين بالظهور العرفي لا يصدقه القرآن الكريم، فانّه

1 . الطوسي، العدة: 1/113.

2 . الفرائد: 71.

3 . كفاية الأُصول: 2/86.