منتخب الأدعیة

نسخه متنی -صفحه : 60/ 17
نمايش فراداده

بعض الصلوات المستحبّة في يوم الجمعة

السادس عشر: اعلم أنّه قد ذكر ليومِ الجُمعة صلوات كثيرة سوى نافلة الجُمعة التي هي عشرون ركعة ، وصفتها على المشهور أن يصلّي ستّ ركعات منها عند انبساط الشّمس، وستّاً عند ارتفاعها ، وستّاً قبل الزّوال ، وركعتين بعد الزّوال قبل الفريضة ، أو أن يصلّي الستّ ركعات الأولى بعد صلاة الجُمعة أو الظّهر على ما هُو مذكور في كتب الفقهاء وفي المصابيح.

وينبغي هُنا إيراد عدّة من تلك الصّلوات المذكورة ليوم الجُمعة وإِن كان أكثرها لا يخصّ يوم الجُمعة ولكنّها في يوم الجُمعة أفضل. من تلك الصّلوات ، الصلاة الكاملة التي رواها الشّيخ والسّيد والشّهيد والعلاّمة وغيرهم بأسانيد عديدة معتبرة عن الإمام جعفر بن محمّد الصّادق(عليه السلام) عن آبائه الكرام عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مَن صلّى يو م الجُمعة قبل الزّوال أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد عشر مرّات وكلاّ مِن {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }و{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} و{قُلْ يا أيُّها الْكافِرُونَ} ومثلها آية الكرسي ، وفي رواية أُخرى يقرأ أيضاً عشر مرّات {إِنّا أَنْزَلْناهُ في لَيلةِ الْقَدر} وعشر مرّات آية {شَهِدَ الله }وبعد فراغه من الصلاة يستغفر الله مائة مرّة ويقول: «سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُللهِ وَلا إِلـهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوةَ إِلاّ بِالله الْعَليِّ الْعَظيمِ» مائة مرّة ويصلّي على محمّد وآل محمّد مائة مرّة. من صلّى هذه الصلاة دفع الله عنه شَرَّ أهل السّماء وأهل الأرض ، وشرّ الشّيطان وشرّ كلّ سُلطان جائر.

صلاة أُخرى: روى الحارث الهمداني عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) انّه قال: إِنِ استطعت أن تصلّي يوم الجُمعة عشر ركعات تتمّ سجودهنّ وركوعهنّ وتقُول فيما بين كلّ ركعتين: (سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ) مائة مرّة فافعل فإنّ لها فضلا عظيماً.

صلاة أُخرى: بسند معتبر عن الصّادق(عليه السلام) قال: مَن قرأ سُورة ابراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعاً في يوم الجُمعة لم يصبه فقر أبداً ولا جنون ولا بلوى. وَمنها:

صلاة النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)

رَوى السّيد ابن طاووس(رحمه الله) بسند معتبر عن الرّضا(عليه السلام)أنّه سئل عن صلاة جعفر الطّيّار(رحمه الله) فقال: أين أنت عن صلاة النّبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فعسى رسُول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يصلّ صلاة جعفر قطّ ، ولعلّ جعفراً لم يصلّ صلاة رسُول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قطّ ، فقلت: علّمنيها ، قال: تصلّي ركعتين تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و{ إنّا أنزلناهُ في ليلة القدر} خمس عشرة مرّة ثمّ تركع فتقرأها خمس عشرة مرّة ، وخمس عشرة مرّة إِذا استويت قائماً ، وخمس عشرة مرّة إِذا سجدت ، وخمس عشرة مرّة إِذا رفعت رأسك من السّجود ، وخمس عشرة مرّة في السّجدة الثانية ، وخمس عشرة مرّة إِذا رفعت رأسك من الثّانية ، ثمّ تنصرف وليس بينك وبين الله تعالى ذنب إلاّ وقد غفر لك ، وتعطى جميع ما سألت ، والدّعاء بعدها:

لا إِلـهَ إلاَّ اللهُ رَبُّنا وَرَبُّ آبائِنَا الاَْوَّلينَ، لا إِلـهَ إلاَّ اللهُ إِلـهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ، لا إِلـهَ إلاَّ اللهُ لا نَعْبُدُ إلاّ إيّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، لا إِلـهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الاَْحْزابَ وَحْدَهُ، فَلَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ، اَللّـهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَالاَْرْضِ وَمَنْ فيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ قَيّامُ السَّماواتِ وَالاَْرْضِ وَمَنْ فيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ(18)، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وِإِنْجازُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنّارُ حَقٌّ، اَللّـهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ خاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حاكَمْتُ يا رَبِّ يا رَبِّ يا ربِّ، اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلـهي لا إِلـهَ إلاّ أَنْتَ، صَلِّ عَلى مُحَمّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَاغْفِرْ لي وَارْحَمْني، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التوّابُ الرَّحيمُ.

قال المجلسي(رحمه الله): إنّ هذه الصلاة مِنَ الصلوات المشهورةوقد رواها العامّة والخاصّة، وعدّها بعضهم مِن صلوات يَوم الجُمعة ولم يظهر من الرّواية اختصاص به، ويجزي عَلى الظّاهر أن يؤتى بها في سائر الأيّام. وَمنها: