منتخب الأدعیة

نسخه متنی -صفحه : 60/ 50
نمايش فراداده

8 ـ دعاء الأمن

قال الكفعمي في المصباح: قد أورد السّيد ابن طاووس هذا الدّعاء للأمن من السّلطان والبلاء وظهور الأعداء ، ولخوف الفقر وضيق الصّدر ، وهو من أدعية الصحيفة السّجاديّة ، فادع به إِذا خفت أن يضرّك شيء ممّا ذكر ، وهُو هذا الدّعاء:

يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ ، وَيا مَنْ يُفْثَـأُ بِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إِلى رَوْحِ الْفَرَجِ ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الاَْسْبابُ ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضاءُ ، وَمَضَتْ عَلى إِرادَتِكَ الاَْشْياءُ ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ ، وَبِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ ، أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمّاتِ ، وأَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي المُلِمّاتِ ، لا يَنْدَفِعُ مِنْها إِلاّ ما دَفَعْتَ ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها إِلاّ ما كَشَفْتَ ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكَأَّدَني ثِقْلُهُ ، وَأَلَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ ، فَلا مُصْدِرَ لِما أَوْرَدْتَ ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ ، وَلا فاتِحَ لِما أَغْلَقْتَ ، وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ ، وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ ، وَلا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِهِ ، وَاْفْتَحْ لي يا رَبِّ بابَ الْفَرَجِ بِطَولِكَ ، وَاكْسِرْ عَنّي سُلْطانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ ، وَأَنِلْني حُسْنَ النَّظَرِ فيـما شَكَوْتُ ، وَأَذِقْني حَلاوَةَ الصُّنْعِ فيـما سَأَلْتُ ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمةً وَفَرَجاً هَنيئاً ، وَاجْعَلْ لي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً ، وَلا تَشْغَلْني بِالاِهتِمامِ عَنْ تَعاهُدِ فُرُوضِكَ ، وَاسْتِعْمالِ سُنَّتِكَ ، فَقَدْ ضِقْتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً ، وامْتَلاَْتُ بِحَمْلِ ما حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً ، وأَنْتَ الْقادِرُ عَلى كَشْفِ ما مُنيتُ بِهِ ، وَدَفْعِ ما وَقَعْتُ فيهِ ، فَافْعَلْ بي ذلِكَ وَإِنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ ، يا ذَا الْعَرْشِ الْعَظيمِ ، وَذَا الْمَنِّ الْكَريمِ ، فَأَنْتَ قادِرٌ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.