مع رجال الفکر فی القاهرة

السید مرتضی الرضوی

جلد 2 -صفحه : 273/ 160
نمايش فراداده

اختلفوا فيه وجعل ميزة هذه الأمة وفضيلتها عليهم هو اهتداؤها إلى وجه الحق فيما اختلفوا فيه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

لقد سررت من عهد قريب بإخراج وزارة الأوقاف لكتاب " المختصر النافع " وإن كانت أحكامه ليست في الصحة بسواء، ولا أقول بأن ذلك شعورا اختصصت به هذا الكتاب من كتب الفقه فإن هذا الشعور قد أجده في أي كتاب من كتب المذاهب الأخرى أمام حكم خاص، ولقد أجد من صباحة الحق، وصراحة في حكم من أحكام الشيعة ما لا أجده في حكم لغيرهم من الفقهاء.

ثم سررت أيما سرور حين أهداني " السيد مرتضى الرضوي " صاحب مكتبة النجاح في النجف الأشرف - الجزأين الأولين من كتابي " وسائل الشيعة ومستدركاتها " (1) اللذين بدأ في طبعهما مجتمعين لأكمل نفسي بما أدعو الفقهاء إلى التكمل به، ولأزداد بهما إدراكا فيما نحن في أشد الحاجة إلى إدراكه، وإني لأرى من قراءتي العاجلة، لبعض مباحثهما في كتاب الطهارة أنهما يمنحان المسلم في فقهه، ودينه ما لا ينبغي له - بوصفه طالبا للحق - أن يغفل عنه، ولا أن يحرم نفسه من

(1) قال الأستاذ العقدة بعد مطالعة الجزئين:

لقد ظهر لي بعد أن تيقنت أن أكثر الأحاديث في الصحاح الستة والمسانيد، وكتب الحديث الأخرى عند السنة كلها بل جلها واردة بالمعنى وليست باللفظ - أي أنها غير واردة بلفظ الرسول - وقد رأيت حديثا واحدا ورد ذكره عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه وذكره الرواة بألفاظ متعددة، ومتقاربة، ومختلفة، مع العلم أنه لم يتكرر ذلك الحديث منه صلوات الله عليه.

ولكن عندما أقرأ الحديث في كتب الشيعة المروي عن طريق أهل البيت عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أجد فيه متعة، ولذة والسبب في ذلك أنه وارد بلفظ الرسول (صلى الله عليه وسلم).