مع رجال الفکر فی القاهرة

السید مرتضی الرضوی

جلد 2 -صفحه : 273/ 187
نمايش فراداده

وفي سير هذه النصوص نجد أن هناك لعنا (1) قد يتذرع به الكتاب أو السنة في التعرية أو الاستنكار بيد أنه لم يكن الكتاب ولا السنة ليتذرع بالسب أو النبز أو الوصم والتعيير.

فهل تنكر حضرتك تخلفهم عن جيش أسامة؟ فابتسم ضاحكا ثم قال:

ما رأيكم في أم المؤمنين عائشة؟

قلت: قال الله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) النساء: 93.

وعائشة في حرب الجمل سببت قتل عشرين ألف من المسلمين (2).

ثم نقلت للشيخ عبد الرحيم كلام الدكتور طه حسين حولها (3).

وقد تقدم في محادثاتنا معه في حرف الحاء برقم (10) فراجعه.

فقام الأستاذ الشيخ عبد الرحيم عرابي مستأذنا وخرج مقتنعا.

وقال ابن عبد ربه (4):

ودخلت أم أوفى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها:

(1) قال الراغب في " المفردات " في مادة لعن، اللعن: الطرد والإبعاد على سبيل السخط وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره، قال: " ألا لعنة الله على الظالمين - والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - لعن الذين كفروا من بني إسرائيل - ويلعنهم اللاعنون ".

(2) أخرج ابن عبد ربه عن سعيد بن قتادة قال: قتل يوم الجمل مع عائشة عشرون ألفا منهم ثمانمائة من بني ضبة كما في العقد الفريد: 3 / 105 ط المكتبة التجارية بمصر.

(3) كنت عند الدكتور طه حسين وكان معي الدكتور حامد حفني داود فسألته عن رأيه في عائشة فقال: كان أحد الأساتذة يقول: لو أدركت عائشة لأوجعتها ضربا حتى أقعدتها في بيتها لقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) 33 / 33.

(4) العقد الفريد 3 / 108 ط المكتبة التجارية بمصر عام 1353 هـ - 1935 م.