مع رجال الفکر فی القاهرة

السید مرتضی الرضوی

جلد 2 -صفحه : 273/ 188
نمايش فراداده

يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا؟

قالت: وجبت لها النار.

قالت: فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد؟

قالت: خذوا بيد عدوة الله.

وماتت عائشة في أيام معاوية، وقد قاربت السبعين. وقيل لها:

تدفنين مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

قالت: لا، إني أحدثت بعده حدثا فادفنوني مع إخوتي في البقيع، وقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لها: يا حميراء كأني بك ينبحك كلاب الحوأب (1) تقاتلين عليا وأنت له ظالمة.

وقال ابن عبد ربه:

" أخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن أبزى قال:

انتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج، فقال:

يا أم المؤمنين أنشدك بالله أتعلمين أني أتيتك يوم قتل عثمان فقلت لك:

إن عثمان قد قتل فما تأمرينني، فقلت لي: إلزم عليا، فوالله ما غير ولا بدل فسكتت، ثم أعاد عليها فسكتت، ثلاث مرات فقال: أعقروا الجمل فعقروه " (2).

وقال ابن عبد ربه:

(1) الحوأب: في طريق المدينة إلى البصرة، وبعض الناس يسمونها: الحوب بضم الحاء وتثقيل الواو. العقد الفريد 3 / 108 ط مصر عام 1935 م.

(2) العقد الفريد 3 / 105 ط مصر.