فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 115
نمايش فراداده

و قال الشارحون لهذا الكلام: «ان الضوضاءو الجلبة امارة الجبن و العجز، و هو صفةأصحاب الجمل الذين أرعدوا و أبرقوا بلامطر، و ان الصمت و السكوت إمارة الشجاعة والبطولة، و هي من صفات الإمام عليهالسلام». و قد دلتنا التجارب ان من سماتالبطالة و الفراغ كثرة الثرثرة والتفاهات، و من صفات الضعف و الغرور- فيالغالب- كثرة الأقوال الفارغة والادعاءات، أما البطل المتواضع فيقول مايفعل، و لا يقول ما لا يفعل، و قال عارفحكيم: «خير المحاربين من لا يظهر غضبهالجامع».. و الإمام لا يقول شيئا حتى يفعلهتماما كالسيل لا يجري إلا بعد نزول المطر..و من أقواله: «الوفاء توأم الصدق»، و قرأتلأحد فلاسفة هذا العصر كلمة قال فيها: فرقواضح بين الكلام و الحديث، لأن القصد منالحديث في الغالب مجرد المتعة، بخاصة إذاكان بين صديقين، أما الكلام فالغاية منهالجد و الصدق و الوفاء.