و اللّه لو وجدته قد تزوّج به النّساء وملك به الإماء لرددته فإنّ في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق.
(و اللّه لو وجدته قد تزوج به النساء، وملك به الإماء لرددته). ضمير الغائب فيوجدته و ما بعده يعود الى المال الذي وهبهعثمان بغير حساب، لا لشيء إلا لأنه كانلا يرى بأسا و لا جناحا في أن يأخذ الضرائبمن المستهلكين و الكادحين و يعطيهاللأغنياء و المترفين، فليس من العدل فينظره أن يساوي بين الناس، و أن لا يؤثرقريبا على بعيد، و قويا على ضعيف، و لا منالحق في مفهومه ان يحفظ على المسلمينحقوقهم و أموالهم، و لا ينفقها إلا فيمواضعها.
و كان الإمام أمير المؤمنين على العكستماما من عثمان، كان يرى ان الثروة يجب أنتوزع على الجميع بالمساواة: و لا يجوز أبدافي عقيدته أن تتركز في أيدي القلة كيلايبغي و يعلو بعضهم على بعض، و من أقواله:«لو كان المال لي لسويت بينهم، كيف و إنماالمال مال اللّه». و كان لا يأخذ لنفسه منبيت المال إلا ما يقيم الأود، و ان استطاعأن ينقص عن مقدار الحاجة و الضرورة