فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 126
نمايش فراداده

الخطبة- 15- من أين لك هذا

و اللّه لو وجدته قد تزوّج به النّساء وملك به الإماء لرددته فإنّ في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق.

المعنى:

(و اللّه لو وجدته قد تزوج به النساء، وملك به الإماء لرددته). ضمير الغائب فيوجدته و ما بعده يعود الى المال الذي وهبهعثمان بغير حساب، لا لشي‏ء إلا لأنه كانلا يرى بأسا و لا جناحا في أن يأخذ الضرائبمن المستهلكين و الكادحين و يعطيهاللأغنياء و المترفين، فليس من العدل فينظره أن يساوي بين الناس، و أن لا يؤثرقريبا على بعيد، و قويا على ضعيف، و لا منالحق في مفهومه ان يحفظ على المسلمينحقوقهم و أموالهم، و لا ينفقها إلا فيمواضعها.

و كان الإمام أمير المؤمنين على العكستماما من عثمان، كان يرى ان الثروة يجب أنتوزع على الجميع بالمساواة: و لا يجوز أبدافي عقيدته أن تتركز في أيدي القلة كيلايبغي و يعلو بعضهم على بعض، و من أقواله:«لو كان المال لي لسويت بينهم، كيف و إنماالمال مال اللّه». و كان لا يأخذ لنفسه منبيت المال إلا ما يقيم الأود، و ان استطاعأن ينقص عن مقدار الحاجة و الضرورة