غير مفقود حال، و موطنين صفة شرذمة، وأكناف مفعول موطنين، و دجلة ممنوعة منالصرف للعلمية و التأنيث.
(الحمد للّه كلما إلخ). قال بعض الشارحين:ان الإمام عليه السلام ذكر الليل هنا منأجل التنبيه الى تعاقب الليل و النهار، وذكر النجم كي ينبه العقول الى فائدةالكواكب، أما قصده من ذكر الإنعام والإفضال فهو- على دعوى الشارح- التنبيه الىوجوب شكر المنعم.. و ليس من شك ان شكرالمنعم واجب، و ان تفكّر ساعة في خلق اللّهو آثاره أفضل من عبادة سنين، و لكن الإمامكما يظهر- لا يريد بالحمد هنا و هناك إلاتمجيد اللّه و تعظيمه، و إلا التبركبافتتاح الكلام باسمه تعالى و شكره تمامامثل سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلااللّه و اللّه أكبر.
و من أقواله: «الحمد للّه الذي جعل الحمدمفتاحا لذكره». و قال: «استفتحوا بالدعاءأبواب النعم». و لكن كثيرا من الشارحين والمفسرين اذا مر بهم كلام واضح يفسر و يشرحنفسه بنفسه أوجدوا من عندياتهم موضوعاللكلام و الشرح و التفسير لا لشيء إلالأنهم شارحون و مفسرون.
(أما بعد فقد بعثت مقدمتي إلخ). قيل انهتكلم بهذا عند خروجه من الكوفة الى صفين، ومحصّله ان الإمام عليه السلام كان قد أرسلمقدمة من جيشه، و أمرهم أن يعسكروا علىشاطىء الفرت، و يبقوا ملازمين له الى انيأتيهم إشعار منه، ثم ذهب قاطعا النهر الىالمدائن يستنهض أهلها لينضموا الى جيشه، ويكونوا عونا له و مددا. فقوله: (رأيت أنأقطع هذه النطفة). أي هذا النهر. و قوله:(الى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة). أي الىأهل المدائن، و قوله: (فانهضهم معكم الىعدوكم). أي استنهضهم كي يقاتلوا معكم.