فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 274
نمايش فراداده

الخطبة- 49- تشهد للّه أعلام الوجود:

الحمد للّه الّذي بطن خفيّات الأمور. ودلّت عليه أعلام الظهور. و امتنع على عينالبصير. فلا عين من لم يره تنكره، و لا قلبمن أثبته يبصره. سبق في العلوّ فلا شي‏ءأعلى منه، و قرب في الدّنوّ فلا شي‏ء أقربمنه. فلا استعلاؤه باعده عن شي‏ء من خلقه،و لا قربه ساواهم في المكان به. لم يطلعالعقول على تحديد صفته، و لم يحجبها عنواجب معرفته. فهو الّذي تشهد له أعلامالوجود على إقرار قلب ذي الجحود، تعالىاللّه عمّا يقول المشبّهون به و الجاحدونله علوّا كبيرا.

اللغة:

بطن خفات الأمور: علم أسرارها، يقال: فلانباطن فلانا أي سارّه.

و أعلام الظهور: الأدلة الظاهرة بنفسهاالمظهرة لغيرها.