تعالى: وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ- 198البقرة أي لهدايته اياكم، و جيشات مفعولللدافع، و صولات مفعول للدامغ، و قائماحال، و مثله مستوفزا و غير ناكل و واعيا وحافظا و ماضيا، و مفسحا صفة لموصوف محذوفأي وسع له مكانا متسعا، و مضاعفات مفعولثان لأجزه، و مقبول الشهادة مفعول ثانلأجزه، و مرضي المقالة عطف على مقبولالشهادة بحذف الواو، و ذا منطق حال.
دعا الإمام عليه السلام في هذه الخطبة أنيرفع اللّه سبحانه من شأن محمد صلّى اللهعليه وآله وسلّم عنده مع علمه بأن لرسولاللّه عند اللّه ما لا يحلم به ملك مقرّب ولا نبي مرسل، و اذن فلا معنى لهذا الدعاءإلا العبادة و التقرب الى اللّه بتعظيمحبيبه و تقديسه.
(اللهم داحي المدحوات). باسط الأرضينبجعلها للخلق فراشا و معاشا (و داعمالمسموكات) أي السموات، و المراد بدعمهاإمساكها بقانون الجاذبية (و جابل القلوبعلى فطرتها شقيّها و سعيدها). و المرادبالفطرة استعداد الانسان لأن يكون خيّراأو شريرا، قال تعالى: وَ نَفْسٍ وَ ماسَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها» أي هداها النجدين: طريق الخير،و طريق الشر، و ترك الخيار لصاحبها حرصاعلى حريته و انسانيته، و قال سبحانه: قَدْأَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها و هو السعيد الذيآثر الخير على الشر، و حلال اللّه علىحرامه «و خاب من دساها» و هو الشقي الذيآثر الشر على الخير، و الحرام على الحلال.و هذه الآيات في سورة الشمس.
(اجعل شرائف صلواتك، و نوامي بركاتك علىمحمد عبدك و رسولك).
محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم عبد اللّهو رسوله: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْيُوحى إِلَيَّ- 6 فصلت».
أجل، ان محمدا بشر، ما في ذلك ريب، و لكنهمعجزة السماء، و العظيم من اقتدى بسيرته،و منها انه كان يكره الفقر و يحاربه، و معهذا كان يمر الشهر و الشهران، و لا يوقدنارا، و يعيش على الأسودين: التمر و الماء،و مات صلّى الله عليه وآله وسلّم و درعهمرهونة عند يهودي، و طلب من يهودي آخر أنيبيعه الطعام بالدين فرفض و قال: ما لمحمدزرع و لا ضرع فمن أين يسد ديونه و ما ملكثوبين معا و لا نعلين في حياته كلها، و كانينام ليلا على حصير أثرت في جنبه،