فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 419
نمايش فراداده

الخطبة- 84-

لم يخلقكم عبثا.. فقرة 1- 2:

قد علم السّرائر، و خبر الضّمائر. لهالإحاطة بكلّ شي‏ء، و الغلبة لكلّ شي‏ء والقوّة على كلّ شي‏ء. فليعمل العامل منكمفي أيّام مهله قبل إرهاق أجله، و في فراغهقبل أو ان شغله، و في متنفّسه قبل أن يؤخذبكظمه، و ليمهّد لنفسه و قدمه، و ليتزوّدمن دار ظعنه لدار إقامته. فاللّه اللّهأيّها النّاس فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم من حقوقه. فإنّ اللّه سبحانه لميخلقكم عبثا و لم يترككم سدى و لم يدعكم فيجهالة و لا عمى. قد سمّى آثاركم، و علّمأعمالكم و كتب آجالكم، و أنزل عليكمالكتاب تبيانا لكلّ شي‏ء و عمّر فيكمنبيّه أزمانا حتّى أكمل له و لكم فيما أنزلمن كتابه دينه الّذي رضي لنفسه و أنهىإليكم على لسانه محابّه من الأعمال‏