فی ظلال نهج البلاغة

شرح محمدجواد مغنیه ؛ وثق اصوله و حققه وعلق علیه سامی ‌الغریری

جلد 1 -صفحه : 454/ 447
نمايش فراداده

اللغة:

الأحقاب: جمع حقب، و هو ثمانون سنة، و قيل:أكثر. و القرون: جمع قرن، و هو مئة سنة، وقيل: أقل، و الجيل أهل الزمان الواحد. و لاأصفيتم: و لا خصصتم. و الخطام: ما يجعل فيأنف البعير ليقاد به. و بطانها: حزامها.

الإعراب:

ببعيد الباء زائدة، و بعيد خبر «أنتم» أوخبر «ما» على تقدير انها عاملة عمل ليس، وكل من اليوم و من يوم متعلق ببعيد، ها أنا«ها» للتنبيه، و جائلا حال من البلية، وخطامها فاعل «جائلا» و مثله رخوا بطانها،و الى أجل متعلق بممدود.

المعنى:

(و لعمري ما تقادمت- الى- ببعيد). يتعجبالإمام عليه السلام كيف ان الخلف لم يتعظبما آل اليه السلف مع ان العهد بينهما ليسببعيد، بل ان الكثير ممن تأخر قد شاهد ورأى ما حل بمن تقدم.. و مثله: أَنْيُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَنُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَصالِحٍ وَ ما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْبِبَعِيدٍ- 89 هود. (و اللّه ما أسمعهمالرسول شيئا إلا و ها أنا ذا مسمعكموه). جمعاللّه سبحانه لمحمد صلّى الله عليه وآلهوسلّم علم النبيين، و جمع محمد ذلك كلهلأمير المؤمنين عليه السلام فبث على كل ذيسمع ما بلغه الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلّم للناس، و لم يكتم الإمام منه شيئا.

(و ما أسماعكم بدون- الى- هذا الزمان). انالشي‏ء الذي سمعتموه مني هو بالذات ماسمعه الصحابة من الرسول، و ان الهدي الذيرأيتموه مني قولا و عملا هو نفس الهدي الذيرآه الصحابة من رسول اللّه، و مدارككمتماما كمداركهم، و اذن فلا عذر لكم بجهل،لأني قد بلغت كما بلغ الرسول، و أيضا لاعذر لكم بعجز لأنكم مثل الصحابة عقلا وسمعا و بصرا (و واللّه ما بصرتم بعدهم شيئاجهلوه، و لا أصفيتم به و حرموه) أي انكم لاتختصون بشي‏ء من‏