و الخرافة على العلم كان مسؤولا عن تقصيرهو إهماله أمام اللّه و الناس.
(و أحصى آثارهم- الى- الغايات). و المرادبهذه الغايات مصير الانسان من سعادة أوشقاء في اليوم الآخر، و في بعض خطب النهج:الجنة غاية السابقين، و النار غايةالمفرطين. و يتلخص بأن اللّه على كل شيءشهيد و حفيظ و وكيل، و انه أعلم بالشيء مننفسه، لأنه خالق كل شيء و مالكه.
هو الّذي اشتدّت نقمته على أعدائه في سعةرحمته، و اتسعت رحمته لأوليائه في شدّةنقمته قاهر من عازّه و مدمّر من شاقّه ومذلّ من ناواه و غالب من عاداه، و من توكّلعليه كفاه، و من سأله أعطاه و من أقرضهقضاه، و من شكره جزاه. عباد اللّه زنواأنفسكم من قبل أن توزنوا، و حاسبوها من قبلأن تحاسبوا، و تنفّسوا قبل ضيق الخناق، وانقادوا قبل عنف السّياق و اعلموا أنّه منلم يعن على نفسه حتّى يكون له منها واعظ وزاجر لم يكن له من غيرها زاجر و لا واعظ.
عازّه: رام أن يغلبه في العز. و شاقه:خالفه. و ناواه: عاداه.
قاهر يجوز أن يكون خبرا ثانيا لضمير «هو»المنطوق، و خبر المبتدأ محذوف أي هو قاهر.