على هذا القول، و هذا عين السفسطة، و دعوىكون قبض الوكيل في حكم قبض الموكل، يتوقفعلى صحة التوكيل بالدليل في الصورةالمذكورة، و يمكن أن يستدل لما ذكرهالعلامة بعموم أدلة الوكالة، و ليس هنا مايصلح للمنع الا عدم تعيين الدفع الى ذلكالموكل، و جواز العدول عنه الى غيره، و هذالا يصلح للمانعية، إذ يكفي بناء علىتسليمه أن يكون ذلك حقا له في الجملة، و هوهنا كذلك، و يمكن أن يؤيد ذلك بما صرحوا بهمن جواز الدفع إلى أطفال المؤمنين، و أنهيدفع إلى وليهم ان كان، أو عدل يقومبإنفاقه عليهم، و بالجملة فإن المسئلةلعدم الدليل الواضح باقية في قالبالاشكال، و الله سبحانه العالم.
قد عرفت أن من جملة الشروط العلم بما فيهالتوكيل، و لو إجمالا قال في التذكرة: لايشترط في متعلق الوكالة و هو ما وكل فيه أنيكون معلوما من كل وجه، فإن الوكالة إنماجوزت لعموم الحاجة، و ذلك يقتضي المسامحةفيها، و لكن يجب أن يكون مبينا من بعضالوجوه، حتى لا يعظم الغرر، و لا فرق فيذلك بين الوكالة العامة و الخاصة، فأماالوكالة العامة بأن يقول و كلتك في كل قليلو كثير، فان لم يضف إلى نفسه فالأقوىالبطلان، لأنه لفظ مبهم بالغاية، و لو ذكرالإضافة إلى نفسه- و قال: و كلتك في كل أمرهو لي أو في كل أموري أو في كل ما يتعلق بي،أو في جميع حقوقي، أو في كل قليل و كثير منأموري، أو فوضت إليك جميع الأشياء التيتتعلق بي، أو أنت وكيل مطلقا تصرف في ماليكيف شئت، أو فصل الأمور المتعلقة به التيتجري فيها النيابة، و فصلها فقال: و كلتكببيع أملاكي و تطليق زوجاتي و إعتاق عبيديأو لم يفصل على ما تقدم أو قال: و كلتك في كلأمر هو لي مما يناب فيه، و لم يفصل أجناسالتصرفات أو قال: أقمتك مقام نفسي في كلشيء- فالوجه عندي الصحة في الجميع، و بهقال ابن أبي ليلى، و قال الشيخ: لا تصحالوكالة العامة، و هو قول العامة، إلا ابنأبى ليلى لما فيه من الغرر العظيم، و الخطرالكثير، لأنه