المراد نسخ الوجوب، فإن الإمام عليهالسلام قد استدل بها على جواز الوصيةللوارث، و ما دان إلا باعتبار حمل قوله«كُتِبَ» على تأكيد الاستحباب.
و أما ما رواه الشيخ عن القاسم بن سليمان«قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلاعترف لوارث بدين في مرضه، فقال: لا تجوزوصية لوارث و لا اعتراف» فقد أجاب عنهالشيخ في التهذيبين بالحمل على التقية،قال لموافقته مذاهب العامة و مخالفتهللقرآن، و حمله في الفقيه على أكثر منالثلث.
اختلف الأصحاب في جواز الوصية للذمي علىأقوال: فقيل:
بالصحة مطلقا رحما كان أو غيره، و هو قولابن إدريس و من تبعه، و منهم المحقق والعلامة.
و قيل: بالعدم مطلقا و هو القاضي ابنالبراج، و قيل: تصح إذا كان رحما، و لا تصحان كان أجنبيا، نقله الشيخ في الخلاف عنبعض أصحابنا.
و يدل على الأول قوله عز و جل «لايَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْيُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ. الى قولهأَنْ تَبَرُّوهُمْ» و الوصية بر.
و من الأخبار ما رواه المشايخ الثلاثة(قدس الله أرواحهم) عن محمد بن مسلم فيالصحيح «قال: سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بماله في سبيل اللهفقال: أعطه لمن أوصى به له، و ان كان يهودياأو نصرانيا، أن الله تبارك و تعالى يقولفَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُفَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَيُبَدِّلُونَهُ».
و ما رواه في الكافي و التهذيب بسند صحيحغير الأول عن محمد بن مسلم