يبرز الاهتمام بالجانب الدعائي جلياًواضحاً فيما ألّفه وصنّفه السيد ابنطاووس، حتى بدا كانه الصفة الغالبةلمصنفاته، ولعل السبب في ذلك يعود إلىامتناعه عن التصنيف في علمي الفقه والكلامإلا نادراً، لشدّة ورعه وتحفّظه، حتى أنّهلم يشتغل بالفقه إِلا مدة يسيرة إيماناًمنه بان ما حصل عليه يكفيه عمّا في أيديالناس، وأن ما اشتغل فيه بعد تلك المدة لميكن (إلا لحسن الصحبة والأنس والتفريعفيما لا ضرورة إليه) (1) .
ولنتركه يحدثنا عن ذلك حيث يقول: «واعلمأنّه إنما اقتصرت على تاليف كتاب غياثسلطان الورى لسكان الثرى من كتب الفقه فيقضاء الصلوات عن الأموات، وما صنفت غيرذلك من الفقه وتقرير المسائل والجوابات،لأني كنت قد رأيت مصلحتي ومعاذي في دنيايوآخرتي في التفرغ عن الفتوى في الأحكامالشرعية، لأجل ما وجدت من الاختلاف فيالرواية بين فقهاء أصحابنا في التكاليفالفعلية، وسمعت كلام الله جلّ جلاله يقولعن أعزّ موجود عليه من الخلائق محمد (صلّىالله عليه وآله) :(وَلَو
(1) كشف المحجة: 127.