شرح معانی الآثار

ابی جعفر احمد بن محمد بن سلامه بن عبدالملک بن سلمه الازدی الحجری المصری الطحاوی الحنفی؛ تحقیق: محمد زهری النجار

جلد 1 -صفحه : 528/ 10
نمايش فراداده

السنن فاقام بها مدة كما ذكر السيوطي في حسن المحاضرة عن الذهبي ونافع مولى ابن عمر خدمه ثلاثين سنة كحما في تذكرة الحفاظ وقد روي عن نافع مالك والليث بن سعد كما في تهذيب التهذيب وذكر السيوطي في حسن المحاضرة ليثا فيمن كان بمصر من الائمة المجتهدين وذكر الامام الشافعي كان الليث افقه من مالك الا انه ضيعه اصحابه وذكر في تهذيب التهذيب عن الليث افقه من مالك الا ان اصحابه لم يقوموا به وفي رواية اخرى عن الليث اتبع للاثر من مالك وقال أبو يعلي الخليلي كما في تهذيب التهذيب كان امام وقته بلا مدافعة وقال احمد بن صالح الليث ابن سعد امام وقال السيوطي في حسن المحاضرة قال الذهبي في العبر كان نائب مصر وقاضيها من تحت اوامر الليث وكان إذا رابه من احد شئ كاتب فيه فيعزله وقد اراده المنصور ان يوليه امرة مصر فامتنع انتهى وقال ابن سعد كان (الليث) ثقة كثير الحديث صحيحه ، وكان ، قد استقل بالفتوى في زمانه بمصر وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا له ، ضيافة انتهى وكان في مصر اصحاب يروون عن الليث كزياد ابن يونس الحضرمي وسعيد بن زكريا المصري وشعيب بن الليث بن سعد المصري وشعيب بن يحيى التجيبي وعبد الله بن يحيى الغافري وعمرو بن الربيع الهلالي الكوفي المصري والعاصم بن كثير بن النعمان قاضي الاسكندرية والنضر بن عبد الجبار المرادي ابي الاسود المصري الزاهد العابد ويحيى بن حسان التنيسي وحسان بن عبد الله ابن سهل الكندي ابي علي الواسطي نزيل مصر وخلف ابن خالد ابي الهناء المصري وعيسى بن حماد بن ملم التجيبي ومحمد بن الحارث بن راشد المصري المؤذن ويونس بن عمرو بن يزيد الفارسي المصري كما ذكر السيوطي في حسن المحاضرة في تراجمهم وكان في مصر من الائمة المجتهدين من اصحاب الليث اسحاق بن بكر بن مضر المصري الفقيه قال ابن يونس كما في حسن المحاضرة كان فقيها مفتيا وكان يجلس في حلقة الليث ويفتي بقوله ويحدث انتهى وعثمان بن صالح بن صفوان السهمي أبو يحيى المصري قاضي مصر روى عن مالك والليث كما في حسن المحاضرة - ثم تأثرت مصر بالامام مالك رحمه الله تعالى لان ابن وهب احد الاعلام وتلميذ الامام مالك وعبد الرحمن بن القاسم المصري الفقيه راوي المسائل عن مالك واسحاق بن الفرات التجيبي قاضي ديار مصر صاحب مالك واشهب بن عبد العزيز العامري فقيه ديار مصر صاحب مالك وانتهى إليه الرياسة بمصر بعد اشهب وغيرهم واصحاب هؤلاء كالاصبغ بن الفرج المصري الفقيه مفتي اهل مصر والحارث بن مسكين الاموي الحافظ الفقيه العلامة وابي الطاهر احمد بن عمرو ابن السرح الحافظ الفقيه العلامة ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم فقيه مصر في عهده وانتهت إليه الرياسة بمصر وغيرهم كانوا في مصر من الائمة المجتهدين كما ذكرهم فهم السيوطي في حسن المحاضرة فقام هؤلاء في مصر بعلوم الامام مالك آرائه فعقدوا على مذهبه وفرعوا على اصوله فتغلبوها علما وفضلا حتى دخل الامام الشافعي في مصر بعد ان تتلمذ على الامام وتجول البلاد مكة والمدينة وبغداد فصنف بها كتبه الجديدة كالام والامالي الكبرى والاملاء الصغير ومختصر البويطي ومختصر المزني ومختصر الربيع والرسالة والسنن ولم يزل بها ناشرا للعلم ملازما للاشتغال يجامع عمرو الى ان مات يوم الجمعة سلخ رجب سنة اربع ومائتين وكان قدومه من بغداد الى مصر سنة خمس وتسعين ومائة كما ذكر في حسن المحاضرة فاخذ العلوم عن الامام الشافعي البويطي يوسف بن يحيى القرشي وكان خليفة الشافعي في حلقته بعده وحرملة بن يحيى التجيبي المصرى صاحب الشافعي والمزني أبو ابراهيم اسماعيل بن يحيى ناصر المذهب قال فيه الشافعي لو ناظر الشيطان لغلبه - والربيع بن سليمان المؤذن صاحب الشافعي وغيرهم فقام هؤلاء ونشروا علوم الشافعي ونصروه وناظروا المالكية فحجوهم فانمحت آثار الليث وغيره وبقيت آثار الامامين مالك والشافعي