تنقیح فی شرح العروة الوثقی

السید ابوالقاسم الخوئی؛ مقرر: علی الغروی التبریزی

نسخه متنی -صفحه : 429/ 13
نمايش فراداده

كل مكلف يجب أن يكون مجتهدااو مقلدا او محتاطا

في عباداته ، و معاملاته ( 1 ) أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا ( 2 ) هو الاتيان بالمأمور به فهو إمتثال للحكم حقيقة لا أن الاحتياط تعلم له لضرورة أن المحتاط جاهل بالحكم أو بالمأمور به إلا أنه قاطع بالامتثال و جازم بإتيانه المأمور به على ما هو عليه فلا وجه للوجوب النفسي في الاحتياط .

نعم لا بأس به في التقليد و الاجتهاد نظرا إلى انهما تعلم للاحكام هذا إذا فسرنا التقليد بما يرجع إلى تعلم فتوى المجتهد .

و أما إذا فسرناه بما يأتي في محله من أنه الاستناد في العمل إلى فتوى الغير و أن تعلم الفتوى ليس من التقليد في شيء فلا يمكن أن يقال ان التقليد تعلم للاحكام بل التقليد هو الاستناد إلى فتوى المجتهد و التعلم طريق إليه .

و أما احتمال أن يكون الوجوب النفسي في تلك الطرق مستندا إلى المصلحة الواقعية الباعثة على الايجاب الواقعي فيدفعه : أنه انما يتم فيما إذا اثبتنا وجوبها شرعا فانه في مقام التعليل حينئذ يمكن أن يقال ان وجوبها منبعث عن نفس المصلحة الواقعية إلا أنه أول الكلام لعدم قيام الدليل على وجوب الاجتهاد و الاحتياط .

نعم لا بأس بذلك في التقليد بناء على دلالة الادلة على وجوبه الشرعي كما بني عليه بعض مشايخنا المحققين " قده " .

فالمتحصل إلى هنا أن الاجتهاد و عدليه لا يحتمل فيها الوجوب الشرعي الاعم من النفسي و الغيرى و الطريقى و انما وجوبها متمحض في الوجوب العقلي بالمعني الذي قررناه آنفا .

( 1 ) بل و فى عادياته بل في كل فعل يصدر منه على ما يأتي من الماتن " قده " في المسألة التاسعة و العشرين فلاحظ .

( 2 ) لان الاحكام الواقعية متنجزة على كل مكلف بوجوداتها فلا يمكن معه الرجوع إلى البرائة العقلية أو النقلية أو استصحاب عدم التكليف في موارد الاحتمال و ذلك للعلم الاجمالى بوجود أحكام الزامية في الشريعة المقدسة إذ لا معنى