فقه الأکبر

أبوحنیفه نعمان بن ثابت

نسخه متنی -صفحه : 19/ 7
نمايش فراداده

نعرف الله تعالى حق معرفته كما وصف نفسه في كتابه بجميع صفاته وليس يقدر احد ان يعبد الله حق عبادته
كما هو أهل له ولكنه يعبده بأمره كما امره بكتابه وسنة رسوله ويستوي المؤمنون كلهم في المعرفة
واليقين والتوكل والمحبة والرضاء والخوف والرجاء والإيمان في ذلك ويتفاوتون فيما دون الإيمان في
ذلك كله
--------------------
60
--------------------
61
شفاعة الأنبياء والميزان والحوض
والله تعالى متفضل على عباده عادل قد يعطي من الثواب أضعاف ما يستوجبه العبد تفضلا منه وقد يعاقب
على الذنب عدلا منه وقد يعفو فضلا منه وشفاعة الأنبياء عليهم السلام حق وشفاعة النبي صلى الله عليه
وسلم للمؤمنين المذنبين ولأهل الكبائر منهم المستوجبين العقاب حق ثابت ووزن الأعمال بالميزان يوم
القيامة حق وحوض النبي عليه الصلاة والسلام حق
--------------------
62
--------------------
63
الجنة والنار لا تفنيان
والقصاص فيما بين الخصوم بالحسنات يوم القيامة حق وإن لم تكن لهم الحسنات فطرح السيئات عليهم حق
جائز والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا يفنى عقاب الله تعالى وثوابه سرمدا والله تعالى
يهدي من يشاء فضلا منه ويضل من يشاء عدلا منه وإضلاله خذلانه وتفسير الخذلان ان لا يوفق العبد إلى ما
يرضاه وهو عدل منه وكذا عقوبة المخذول على المعصية
--------------------
64
--------------------
65
عذاب القبر
ولا يجوز ان نقول إن الشيطان يسلب الإيمان من العبد المؤمن قهرا وجبرا
ولكن نقول العبد يدع الإيمان فحينئذ يسلبه منه الشيطان
وسؤال منكر ونكير حق كائن في القبر وإعادة الروح إلى الجسد في قبره حق وضغطة القبر وعذابه حق كائن
للكفار كلهم ولبعض عصاة المؤمنين حق جائز وكل شيء ذكره العلماء بالفارسية من صفات الله عز اسمه
فجائز القول به سوى اليد بالفارسية ويجوز ان يقال ( بروىء خد ) أي عز وجل بلا تشبيه ولا كيفية
--------------------
66
--------------------
67
معنى القرب والبعد
وليس قرب الله تعالى ولا بعده من طريق طول المسافة وقصرها ولكن على معنى الكرامة والهوان والمطيع
قريب منه بلا كيف والعاصي بعيد منه بلا كيف والقرب والبعد والإقبال يقع على المناجي وكذلك جواره في
الجنة والوقوف يين يديه بلا كيفية
--------------------
68