تعقد هذه العقود في سوق منظمة أنشئت بدافع التعامل بها، وتسمى سوق تبادل السلع، ومن يحب ان يتعامل في المستقبليات يلزم ان يكون عضوا لهذا السوق، وان العضوية تتكون من منتجي عدة سلع، وتاجر بها، ومن مؤسسات السماسرة، ومن أراد ان يتعامل في هذا السوق دون ان يكون عضوا فيها فإنما يستطيع عن طريق السماسرة الأعضاء، وعلى المتعامل فيها ان يفتح حسابا عند إدارة السوق كضمان لتصفية التعامل حسب قواعد ومقررات السوق ولا يزيد حسابه عادة على 10 % من قيمة العقد عند التوقيع، والغرض من ذلك تغطية الخسارة المحتملة في حال تخلف أحد الفريقين عن الوفاء بما التزمه، وبعد فتح الحساب يجوز للعضو ان يبيع ويشتري كمية معينه من السلع لتسليم شهر مثلا، وعقود هذا السوق عقود نمطية بمعنى: ان كميات السلع المتعامل بها مقسمة على وحدات تجارية كل وحدة منها عبارة عن كمية خاصة من تلك السلعة المعروفة، فلا يقع التعامل فيه بكمية أدنى من هذه الكمية، فالوحدة المعتبرة في القمح مثلا هي خمسة آلاف كيس، فلا يباع بكمية أدنى من هذه الكمية، وكذلك أنواع السلعة وصفاتها محددة بدقة من حيث جودتها وردائتها، و يشار إلى هذه الأنواع بأرقام الدرجات، الدرجة الأولى و الدرجة الثانية والدرجة الثالثة، وعلى هذا فمن أراد بيع وحدة من قمح الدرجة الأولى مثلا يقدم عرضه إلى إدارة السوق، و المشتري يقبل هذا العرض عن طريق الإدارة، ولا يحتاج اي منهما إلى الالتقاء بالآخر أو معرفته، والإدارة تتكفل ذلك و تقوم بتسليم السلعة من قبل البائع والثمن من قبل المشتري عند حلول تاريخ التسليم.
ثم إن المشتري لا ينتظر وقت التسليم، وانما يظل هذا العقد من الآن إلى تاريخ التسليم محل بيع وشراء في كل يوم بل عشرات البيوع يوميا، مثلا لو باع زيد على عمرو وحدة من