خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 132
نمايش فراداده

ثلاث خصال لمن يؤخذ منه شيئا من دنياه قسرا

و لكن ربما ألم بشيء من هذا ( 1 ) لا يدوم عليه .

فقيل له : أفيزني ؟ قال : نعم هو مفتن تواب ( 2 ) و لكن لا يولد له [ ابن ] من تلك النطفة .

ثلاث خصال لمن يؤخذ منه شيء من دنياه قسرا 135 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و اله : قال الله جل جلاله : " إني أعطيت الدنيا بين عبادي قيضا ( 3 ) فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمأة ضعف و ما شئت من ذلك ، و من لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه قسرا ( 4 ) أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا : الصلاة و الهداية و الرحمة " .

إن الله عز و جل يقول : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم " ( 5 ) واحدة من الثلاث " و رحمة " اثنتين " و أولئك هم المهتدون " ثلاثة ( 6 ) ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : هذا لمن أخذ [ الله ] منه شيئا قسرا .

1 - قوله " ربما ألم " على بناء المعلوم من الالمام أى قلما قاربه و نزل اليه ففعله .

2 - قوله " مفتن تواب " على صيفة اسم المفعول من الافتان أى ممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب .

3 - قوله " قيضا " من قاضه يقيضه و قايضه مقايضة في البيع إذا أعطاه سلعة و أخذ عوضها سلعة و المعنى انى أعطيت الدنيا بينهم للمبادلة و المعاوضة بأن يقرضونى فأعوضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها ، و فى نسخة الكافى " انى جعلت الدنيا بين عبادي قرضا " إلى آخر الحديث بأدنى تفاوت ، و فى بعض نسخ الخصال " فيضا " من فاض الماء إذا كثر حتى سأل كالوادى .

4 - في بعض النسخ " فآخذ منه قسرا " اى قهرا .

5 - البقرة : 157 .

قيل الصلاة من الله الثناء الجميل و التزكية ، و قيل : البركة و قيل المغفرة .

6 - قوله " واحدة من الثلاث " اى هذه واحدة من الثلاث .

و قوله " اثنتين " هكذا