لا تصلح المسألة الا في ثلاث 148 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن - أبى عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تصلح المسألة إلا في ثلاث : في دم منقطع ، أو غرم مثقل ، أو حاجة مدقعة ( 1 ) .
149 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن - هاشم ، و سهل بن زياد الرازي ، عن إسماعيل بن مرار ، و عبد الجبار بن المبارك ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عمن حدثه من أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا مر بعثمان بن عفان و هو قاعد على باب المسجد فسأله فأمر له بخمسة دراهم ، فقال له الرجل : أرشدني فقال له عثمان : دونك الفتية التي ترى - و أومأ بيده إلى ناحية من المسجد فهيا الحسن و الحسين و عبد الله بن جعفر - فمضى الرجل نحوهم حتى سلم عليهم و سألهم فقال له الحسن و الحسين عليهما السلام : يا هذا إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث دم مفجع ، أو دين مقرح ، أو فقر مدقع ، ففي أيها تسأل ؟ فقال : واحدة من هذه الثلاث ، فأمر له الحسن عليه السلام بخمسين دينارا ، و أمر له الحسين عليهما السلام بتسعة و أربعين دينارا ، و أمر له عبد الله بن جعفر بثمانية و أربعين دينارا ، فانصرف الرجل فمر بعثمان
1 - قال الجوهرى قطع بفلان فهو مقطوع به ، و انقطع به فهو منقطع به إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت ، أو قامت عليه راحلته ، أو أتاه أمر لا يقدر على أن يتحرك معه . انتهى و فى بعض النسخ " دم مقطع " و الظاهر تصحيفها عن المفظع أى الشديد الشنيع و فى كتب العامة عن أنس عن النبي " لذى دم موجع " أى لشخص استحق القصاص مكافئا عمدا فهو ذو - دم موجع أى إذا قتل قصاصا حصل له وجع شديد فإذا عفى عنه على الدية و سأل الناس ما لا يدفعه في ذلك كان سؤاله و الدفع اليه من أكمل الطاعات ويليه من وجبت عليه الدية لخطأ أو شبه عمد . و الغرم - بضم المعجمة - القرض . و المدقع بالدال المهملة و القاف أى شديد يفضى بصاحبه إلى الدقعاء و هو اللصوق بالتراب ، و قيل هو سوء احتمال الفقر .