عبد الله الكوفي ، عن أحمد بن محمد بن صالح الرازي ، عن حمدان الديواني ( 1 ) قال : قال الرضا عليه السلام : من زارني على بعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا و شمالا ، و عند الصراط ، و عند الميزان .
الاعمال على ثلاثة أحوال 221 - حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الميثمي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن مهرويه القزويني قال : حدثنا أبو أحمد الغازي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا قال : حدثني أبي موسى ابن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثنا أبي علي بن الحسين قال : حدثنا أبي الحسين بن علي قال : سمعت أبي علي بن أبي - طالب عليهم السلام يقول : الاعمال على ثلاثة أحوال فرائض ، و فضائل ، و معاصي .
فأما الفرائض فبأمر الله و برضى الله و بقضاء الله و تقديره و مشيئته و علمه عز و جل .
و أما الفضائل فليست بأمر الله ( 2 ) و لكن برضى الله و بقضاء الله و بمشيئته الله و بعلم الله عز وجل ، و أما المعاصي فليست بأمر الله و لكن بقضاء الله و بقدر الله و بمشيئته و علمه ثم يعاقب عليها .
قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله لان حكمه عز و جل فيها على عباده الانتهاء عنها ، و معنى قوله " بقدر الله " أي بعلم الله بمبلغها و مقدارها .
و معنى قوله " و بمشيئته " فانه عز و جل شاء أن لا يمنع العاصي من المعاصي إلا بالزجر و القول و النهي و التحذير ، دون الجبر و المنع بالقوة و الدفع بالقدرة .
1 - في بعض النسخ " الديراني " . 2 - يعنى الامر الوجوبي . اى لا يأمر بها وجوبا .