خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 189
نمايش فراداده

ذكر النور الذى جعل ثلاثة أثلاث

الدين في الدنيا و يستظهر بحجج الله على خلقه و بنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء وليجة من دون ولي الحق ، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه ( 1 ) يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، ألا لاذا و لا ذاك ، ( 2 ) فمنهوم باللذات ، سلس القياد أو مغري ( 3 ) بالجمع و الادخار ، ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، أللهم بلى لا تخلو الارض من قائم بحجة ظاهر ( 4 ) أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته ، و كم و أين ؟ ! أولئك الاقلون عددا ( 5 ) الاعظمون خطرا ، بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ، و يزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الامور ، فباشروا روح اليقين ، و استلانوا ما استوعره المترفون ، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ، يا كميل أولئك خلفاء الله و الدعاة إلى دينه ، هاي هاي شوقا إلى رؤيتهم ، و أستغفر الله لي و لكم .

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قد رويت هذا الخبر من طرق كثيرة ، قد أخرجتها في كتاب كمال الدين و تمام النعمة في إثبات الغيبة و كشف الحيرة .

ذكر النور الذي جعل ثلاثة أثلاث 258 - حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد العطار قال : حدثنا محمد بن -

1 - الضمير يرجع إلى العلم و الاحناء الاطراف و ذلك لعدم علمه بالبرهان و الحجة .

" يقدح الشك " على بناء المجهول أى يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة تعرض له .

2 - " لا ذا " اشارة إلى المنقاد .

و " لا ذاك " اشارة إلى اللقن .

و يجوز أن يكون المعنى لا هذا المنقاد محمود عند الله ناج .

و لا ذاك اللقن .

3 - من الاغراء و فى النهج " مغرما " أى مولعا .

4 - في بعض النسخ " من قائم بحجة ظاهر مشهور " و فى بعضها " من قائم بحجة ظاهر مقهور " .

5 - في بعض النسخ " أولئك و الله الاقلون عددا " .