الفرج ( 1 ) و تلبس الحق بالباطل ، و ذلك بأن الزينة تزيل على البينة ( 2 ) و أن تسويل النفس يقحم على الشهوة ، و إن الفرج ( 3 ) يميل ميلا عظيما ، و إن التلبس ظلمات بعضها فوق بعض ، فذلك الكفر و دعائمه و شعبه .
و النفاق على أربع دعائم : على الهوى ، و الهوينا ، و الحفيظة ، و الطمع .
و الهوى على أربع شعب : على البغي ، و العدوان ، و الشهوة ، و الطغيان ، فمن بغي كثرت غوائله و علاته ، و من اعتدى لم تؤمن بوائقه ، و لم يسلم قلبه ، و من لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات ، و من طغى ضل على يقين و لا حجة له .
و شعب الهوينا : الهيبة ، و الغرة ، و المماطلة و الامل ، و ذلك لان الهيبة ترد على دين الحق ( 4 ) ، و تفرط المماطلة في العمل حتى يقدم الاجل ، و لو لا الامل علم الانسان حسب ما هو فيه ، و لو علم حسب ما هو فيه مات من الهول و الوجل ( 5 ) .
و شعب الحفيظة : الكبر ، و الفخر ، و الحمية ، و العصبية ، فمن استكبر أدبر ، و من فخر فجر ، و من حمى أضر ، و من أخذته العصبية جار ، فبئس الامر أمر بين الاستكبار و الادبار ، و فجور و جور .
و شعب الطمع أربع : الفرح ، و المرح ، و اللجاجة ، و التكاثر ، فالفرح مكروه عند الله عز و جل ، و المرح خيلاء ، و اللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حبائل
1 - كذا و لعل الصواب " تأول العوج " كما في الكافى و قال المولى صالح المازندراني : التأول هنا بمعنى التأويل أى تأويل العوج و تغييره بوجه يخفى عوجه و يبرز استقامته فيظن أنه مستقيم كما فعله أهل الخلاف في كثير من أحاديثهم الموضوعة . 2 - تزيل من الازالة و " على " للمجاوزة بمعنى " عن " أى تصرفه عن الحجة و الدليل . 3 - تقدم الكلام فيه . 4 - في الكافى " لان الهيبة ترد عن الحق " . 5 - الحسب - بالتحريك - : القدر و العدد . و الوجل : الخوف ، و فى الكافى " مات خفاتا من الهول و الوجل " و الخفات بضم المعجمة - : الموت فجأة .