خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 526
نمايش فراداده

الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت ، قلت : وأي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد من مقل إلى فقير ذي سن ( 1 ) ، قلت : ما الصوم ؟ قال : فرض مجزي و عند الله أضعاف كثيرة ، قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا و أنفسها عند أهلها ، قلت : فأي الجهاد أفضل قال : من عقر جواده و أهريق دمه ، قلت : فأي آية أنزلها الله عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي .

ثم قال : يا أبا ذر ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة ، و فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة ، قلت : يا رسول الله كم النبيون ؟ قال : مائة ألف و أربعة و عشرون ألف نبي ، قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة و ثلاثة عشر جماء غفيراء ( 2 ) قلت : من كان أول الانبياء ؟ قال : آدم ، قلت : و كان من الانبياء مرسلا ، قال : نعم خلقه الله بيده و نفخ فيه من روحه .

ثم قال صلى الله عليه و اله : يا أبا ذر أربعة من الانبياء سريانيون : آدم شيث و اخنوخ ، و هو إدريس عليهم السلام - و هو أول من خط بالقلم - و نوح عليه السلم .

و أربعة من الانبياء من العرب : هود و صالح و شعيب و نبيك محمد .

و أول نبي من بني إسرائيل موسى ، و آخرهم عيسى ، و ستمأة نبي ، قلت : يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب ؟ قال : مائة كتاب و أربعة كتب ، أنزل الله على شيث خمسين صحيفة ، و على إدريس ثلاثين صحيفة ، و على إبراهيم عشرين صحيفة ، و أنزل التوراة و الانجيل و الزبور و الفرقان ،

1 - في البحار " إلى فقير ذي سر " و الجهد : الطاقة و أقل الرجل صار إلى القلة و هي الفقر و الهمزة للصيرورة ، و ربما يعبر بالقلة عن العدم فيقال : قليل الخير أى لا يكاد يفعله .

2 - قال الجوهرى : جاؤوا جماء غفيراء - ممدودا - و الجماء الغفير ، وجم الغفير و جماء الغفير .

أى جاؤوا بجماعتهم و لم يتخلف منهم أحد ، و كانت فيهم كثرة .

و قال : الجماء الغفير اسم و ليس بفعل الا أنه تنصب المصادر التي هى في معناه كقولك جاؤونى جميعا و قاطبة وطرأ و كافة ، و أدخلوا فيه الالف و اللام كما أدخلوا في قولهم : أوردها العراك أى أوردها عراكا .