خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 571
نمايش فراداده

المعروف عليك فأن تشكره و تذكر معروفه و تكسبه المقالة الحسنة و تخلص له الدعاء فيما بينك و بين الله عز و جل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا و علانية ، ثم إن قدرت على مكافأته يوما كافيته ، و أما حق المؤذن أن تعلم أنه مذكر لك ربك عز و جل ، وداع لك إلى حظك ، و عونك على قضأ فرض الله عليك ، فاشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك ، و أما حق إمامك في صلاتك فأن تعلم أنه قد تقلد السفارة فيما بينك و بين ربك عز و جل ، و تكلم عنك و لم تتكلم عنه ، و دعا لك و لم تدع له ، و كفاك هول المقام بين يدي الله عز و جل ، فان كان به نقص كان به دونك ، و إن كان تماما كنت شريكه ، و لم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه و صلاتك بصلاته ، فتشكر له على قدر ذلك ، و أما حق جليسك فأن تلين له جانبك و تنصفه في مجازاة اللفظ و لا تقوم من مجلسك إلا باذنه ، و من يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك و تنسي زلاته و تحفظ خيراته ، و لا تسمعه إلا خيرا ، و أما حق جارك فحفظه غائبا ، و إكرامه شاهدا و نصرته إذا كان مظلوما ، و لا تتبع له عورة ، فان علمت عليه سوءا سترته عليه ، و إن علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك و بينه ، و لا تسلمه عند شديدة ، و تقيل عثرته ، و تغفر ذنبه ، و تعاشره معاشرة كريمة ، و لا قوة إلا بالله ، و أما حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل و الانصاف ، و تكرمه كما يكرمك ، و كن عليه رحمة ، و لا تكن عليه عذابا ، و لا قوة إلا بالله ، و أما حق الشريك فان غاب كفيته و إن حضر رعيته ، و لا تحكم دون حكمه ، و لا تعمل رأيك دون مناظرته ، و تحفظ عليه ماله ، و لا تخونه فيما عز أو هان من أمره فإن يد الله تبارك و تعالى على الشريكين ما لم يتخاونا و لا قوة إلا بالله .

و أما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله ، و لا تنفقه إلا في وجهه ، و لا تؤثر على نفسك من لا يحمدك ، فاعمل فيه بطاعة ربك ، و لا تبخل به فتبوء بالحسرة و الندامة مع السعة ، و لا قوة إلا بالله ، و أما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته ، و إن كنت معسرا أرضيته بحسن القول و رددته عن نفسك ردا لطيفا ( 1 ) و حق الخليط أن لا تغره ، و لا تغشه ، و لا تخدعه ، و تتقى الله تبارك و تعالى في أمره ، و حق

1 - ليس في النسخ و لا في التحف حق الغريم الذي تطالبه و لعله سقط .