خصال

محمد بن علی الصدوق

نسخه متنی -صفحه : 652/ 578
نمايش فراداده

يستشفون به " .

و أما الثانية و الثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : " إن الله تبارك و تعالى نصرني بالرعب فسألته أن ينصرك بمثله فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي " .

و أما الثالثة و الثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه و آله التقم اذني و علمني ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة ، فساق الله عز و جل ذلك إلى على لسان نبيه صلى الله عليه و آله ، و أما الرابعة و الثلاثون فان النصارى ادعوا أمرا فأنزل الله عز و جل فيد " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ، فكان نفسي نفس رسول الله صلى الله عليه و آله و النساء فاطمة عليها السلام و الابناء الحسن و الحسين ، ثم ندم القوم فسألوا رسول الله صلى الله عليه و آله الاعفاء فأعفاهم و الذي أنزل التوراة على موسى و الفرقان على محمد صلى الله عليه و آله لو باهلونا لمسخوا قردة و خنازير .

و أما الخامسة و الثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه و آله وجهني يوم بدر فقال : ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد فخذتها ثم شممتها فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين و تلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس ، و حصاة من المشرق ، و حصاة من المغرب ، و حصاة من تحت العرش ، مع كل حصاة مائة ألف ملك مددا لنا ، لم يكرم الله عز و جل بهذه الفضلة أحدا قبل و لا بعد ، و أما السادسة و الثلاثون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول : " ويل لقاتلك إنه أشقى من ثمود و من عاقر الناقة ، و إن عرش الرحمن ليهتز لقتلك ، فأبشر يا علي فانك في زمرة الصديقين و الشهداء و الصالحين ، و أما السابعة و الثلاثون فان الله تبارك و تعالى قد خصني من بين أصحاب محمد صلى الله عليه و آله بعلم الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و الخاص و العام ، و ذلك مما من الله به علي و على رسوله ، و قال لي الرسول صلى الله عليه و آله : " يا علي إن الله عز و جل أمرني أن ادنيك و لا اقصيك ، و أعلمك و لا أجفوك ، و حق علي أن أطيع ربي ، و حق عليك أن تعي " و أما الثامنة و الثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه و آله بعثني بعثا و دعا لي بدعوات و اطلعني على ما يجري بعده ، فحزن لذلك بعض أصحابه قال : لو قدر محمد أن يجعل ابن عمه نبيا لجعله فشرفني الله عز و جل بالاطلاع على ذلك على لسان نبيه صلى الله عليه و آله ، و أما التاسعة و الثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله كتاب الخصال - 36 -