القدمين دقيق الخصر ( 1 ) عمامته السحاب ، و سيفه ذو الفقار ، و بغلته دلدل ، و حماره اليعفور ، و ناقته العضباء ، و فرسه لزاز ( 2 ) ، و قضيبه الممشوق ، و كان عليه السلام أشفق الناس على الناس ، و أرأف الناس بالناس ، كان بين كتفيه خاتم النبوة مكتوب على الخاتم سطران أما أول سطر فلا إله إلا الله و أما الثاني فمحمد رسول الله صلى الله عليه و آله هذه صفته يا يهودي .
فقال اليهوديان : نشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله صلى الله عليه و آله وأنك وصي محمد حقا ، فأسلما و حسن إسلامهما و لزما أمير المؤمنين عليه السلام فكانا معه حتى كان من أمر الجمل ما كان ، فخرجا معه إلى البصرة فقتل أحدهما في وقعة الجمل ، و بقي الآخر حتى خرج معه إلى صفين فقتل بصفين .
2 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني أحمد بن - الحسين بن سعيد ، عن أبيه ، عن جعفر بن يحيى ( 3 ) ، عن أبيه رفعه إلى بعض الصادقين من آل محمد عليهم السلام قال : جاء رجلان من يهود خيبر و معهما التوراة منشورة يريدان النبي صلى الله عليه و آله فوجداه قد قبض ، فأتيا أبا بكر فقالا : إنا قد جئنا نريد النبي لنسأله عن مسألة فوجدناه قد قبض ، فقال : و ما مسألتكما قالا : أخبرنا عن الواحد و الاثنين و الثلاث و الاربعة و الخمسة و الستة و السبعة و الثمانية و التسعة و العشرة و العشرين و الثلاثين و الاربعين و الخمسين و الستين و السبعين و الثمانين و التسعين و المائة .
فقال لهما أبو بكر : ما عندي في هذا شيء ائتيا علي بن أبي طالب ، قال : فأتياه فقصا عليه القصة من أولها و معهما التوراة منشورة ، فقال لهما أمير المؤمنين عليه السلام : إن أنا أخبرتكما بما تجدانه عندكما تسلمان ؟ قالا : نعم ، قال : أما الواحد فهو الله وحده لا شريك له ، و أما الاثنان فهو قول الله عز و جل : " لا تتخذوا إلهين اثنين إنما
1 - الخصر : وسط الانسان فوق الورك . ( 2 ) كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته . 3 - الظاهر هو الاحول خال الحسين بن سعيد عده الشيخ من اصحاب الجواد عليه السلام قائلا جعفر بن يحيى بن سعد الاحول خال الحسين بن سعيد . و ظاهره كونه اماميا الا ان حاله مجهول .