باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل .
إياكم و التفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة إذ القيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام و أكثروا ذكر الله عز و جل ، و لا تولوهم الادبار فتسخطوا الله ربكم و تستوجبوا غضبه .
و إذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكل [ به ] أو من قد طمع عدوكم فيه فقووه بأنفسكم ( 1 ) .
اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه فانه يقي مصارع السوء .
من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب كذلك تكون منزلته عند الله تبارك و تعالى .
أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة فمن كانت في منزله شاة قدست عليه الملائكة في كل يوم مرة ، و من كانت عنده شاتان قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم و كذلك في الثلاث تقول : بورك فيكم .
إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم و اللبن ( 2 ) فان الله عز و جل جعل القوة فيهما .
إذا أردتم الحج فتقدموا في شرى الحوائج ببعض ما يقوتكم على السفر فان الله عز و جل يقول : " و لو أرادوا الخروج لاعدوا له عدة " ( 3 ) .
و إذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره فانها تظهر الداء الدفين و إذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله عز و جل فأكثروا النظر إلى بيت الله فان لله عز و جل مائة و عشرين رحمة عند بيته الحرام منها ستون للطائفين و أربعون للمصلين و عشرون للناظرين .
اقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم و ما لم تحفظوا فقولوا : " و ما ؟ حفظته
1 - نكل به من باب قتل ، و نكل به - بالتشديد - : أصابه بنازلة و فى البحار " فقتوه " أى احفظوه . 2 - في التحف " فليأكل اللحم و اللبن " . و المراد باللبن الماست ظاهر الا اللبن الحليب فانه يطلق عليهما . و الشايع في الاكل هو الاول . و لكن جاء في بعض الاخبار التصريح باللبن الحليب . 3 - التوبة : 47 .